السبت 4 من جمادي الآخرة 1440 هــ 9 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48277

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بريطانيا تصرخ: أوقفوا جرائم السكاكين

لندن ــ مراسل الأهرام

  • تعديلات قانونية تشمل حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعى وتقييد الحركة لمواجهة الظاهرة
     

 

فاق وجع الانجليز قدرتهم على احتمال رؤية الدماء تنزف من أجسام ضحايا السكاكين، ففى الشهر الأول من عام 2019، قتل ثمانية أشخاص فى العاصمة لندن، وحدها، طعنا بسكين، وكشفت تقارير الجرد الأخيرة عن أنه فى عام 2018، قتل 138 شخصا بالطريقة نفسها فى المدينة.

تقول سجلات مكتب الإحصاءات الوطنى إنه فى خلال عام بين يونيو 2017 ويونيو 2018، وقع حوالى 40 ألف جريمة بسكين أو آلة حادة. وهذا أعلى معدل خلال السنوات الثمانى الأخيرة.

فى السنة المنتهية فى مارس الماضي، ارتكب حوالى 4500 جريمة حيازة سكين أو تهديد بسكين أو بسلاح هجومى من جانب أطفال، وتلقى هؤلاء تحذيرا أو حكما قضائيا. ويعكس هذا الرقم زيادة نسبتها 64 فى المائة مقارنة بالوضع قبل خمس سنوات. سبق ذلك دراسة متخصصة، أثبتت أن الأطفال أكثر عرضة للطعن بسكين أو آلة حدة خلال رحلتهم من المدرسة إلى المنزل، وهذا ما يبرر الاتفاق بين الجميع، حكومة ومعارضة وسياسيين وشخصيات عامة وكتابا، على أن الظاهرة أصبحت «وباء» يحتاج أسلوبا غير عادى فى المكافحة.

تقول الحكومة: كفي. فلم يعد التحرك المنفعل الغاضب بعد كل حادث طعن بسكين مناسبا للمكافحة. بعد أن بلغت جرائم السلاح الأبيض حدا لم تعد المسكنات تفيد فى تخليص المجتمع منها. تجاوزت الحكومة أقصى التوقعات.

واعتبرت أن مثل هذه الجرائم لا تختلف كثيرا عن الإرهاب. وأعدت تعديلات على قانون الأسلحة الهجومية يتضمن عقوبات أشبه بتلك التى تفرض أحيانا على المدانين بالإرهاب أو المشتبه فى علاقتهم بمنظماته. وتشمل «حظر أو تقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي» و«الالتقاء بأفراد العصابات» و»تقييد الحركة ضمن مساحة جغرافية محددة».

تقول وزارة الداخلية إن التعديلات التى أطلق عليها اسم «أوامر منع جرائم السكاكين» واعتبرتها «رادعا جديدا للمجرمين» سوف تنص على عقوبة تصل، فى حدها الأٌقصي، إلى السجن عامين فى مخالفة أى من العقوبات.

وفى حالة موافقة البرلمان على التعديلات، سوف تطبق هذه العقوبات على أى شخص يبلغ عمره 12 عاما فأكثر، تشتبه الشرطة فيه.

ورغم الاتفاق العام على الفاعلية المحتملة لمشروع القانون المرتقب، لم يكن باستطاعة وزير الداخلية ساجد جاويد، الشطط، تحت ضغط الانتقادات الحادة بسبب الفشل فى مكافحة جرائم السلاح الأبيض.

ورغبة فى زيادة تجفيف منابع الجريمة، أعلنت الحكومة إنشاء صندوق تبلغ ميزانيته نصف مليون جنيه استرلينى (11.5 مليون جنيه مصري) لمساعدة الشرطة فى ملاحقة متاجر بيع كل أنواع السكاكين لأى شخص تحت سن 18.

وسوف يركز الصندوق على تمكين فرق من هيئة المعايير التجارية من التفتيش الفعال للمتاجر، ما يعزز فرص جمع الأدلة ضد المخالفين.

عين الرقيب البرلماني، كعادتها، لم تغفل.

ورغم مطالبتها الدائمة بضرورة التحرك الحاسم السريع لمواجهة جرائم السكاكين، حذرت مجموعة برلمانية مختصة بملف هذه الجرائم من التسرع فى تطبيق الإجراءات المقترحة. وسبب التحذير هو قول وزير الداخلية إنه «يمكن فرض هذه الأوامر على أى شخص تعتقد الشرطة أنه يحمل سكينا، وعلى الأشخاص المعتادين على حملها، أو هؤلاء الذين أدينوا بارتكاب جريمة لها علاقة بحمل السكاكين».

فرئيسة المجموعة تخشى من الأضرار التى قد تنجم عن حرمان الصبية من وسائل التواصل الاجتماعي.

وأخطر هذه الأضرار هى دفع الشباب الذين يخضعون للأوامر المقترحة لمجرد الاشتباه فى ضلوعهم فى جرائم، إلى الإجرام.

وطالبت بالانتباه إلى أن بعض الصبية يحملون السكاكين بدافع الخوف من التعرض للاعتداء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق