السبت 4 من جمادي الآخرة 1440 هــ 9 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48277

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قلعة الحديد والصلب.. حديث لا ينتهى عن التطوير

هاجر صلاح
مصنع الحديد والصلب

لم تسلم شركة الحديد والصلب كغيرها من شركات قطاع الأعمال العام من خسائر فادحة، لحقت بها على مدى سنوات طويلة، ومع تفاقم الخسائر وتراكم مديونياتها لدى البنوك، لم يأل المسئولون جهدا فى الحديث عن تطوير الشركة لإنقاذها من كبوتها، فمنذ 15 عاما ، والحديث لا يتوقف عن الإجراءات التى سيتم اتخاذها لتدارك الأخطاء والسياسات التى تسببت فى الخسارة وتراجع الأداء.

فى بداية عام 2010 أعلنت الشركة أن خسائرها فى النصف الأخير من عام 2009 ارتفعت بصورة كبيرة بعد أن وصلت إلى 320 مليون جنيه، برغم تحقيقها صافى ربح تعدى المليونى جنيه فى الفترة المماثلة من عام 2008، ومع بداية 2012 أعلنت الشركة أنها تستهدف تخفيض الخسارة التى تتعرض لها إلى 40 مليونا.

قبل نهاية عام 2013 ، كشفت الشركة عن تعاقدها مع شركة تاتا ستيل، لإعداد خطة لتطوير الشركة بـ 98 ألف جنيه استرلينى يتم سداد 25% منها كدفعة مقدمة، وستبدأ الشركة فى التنفيذ فور تسلم الدفعة، والجدول الزمنى للانتهاء من ذلك 15 أسبوعا، لكن فى نهاية العام قام عمال الشركة بإضراب استمر ثلاثة أسابيع لصرف الأرباح السنوية، وتم بالفعل تخصيص 130 مليون جنيه لذلك انتهى الإضراب. وعاد الحديث عن التطوير من جديد مع زيارة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء آنذاك، وقال إن المصنع سيعود إلى سابق عهده وإن الحكومة ستعمل على ضخ الاستثمارات اللازمة للتطوير، وبعدها فى منتصف 2014 أعلنت الشركة أن «تاتا ستيل» انتهت من التقرير النهائى للتطوير، وستقوم » الحديد والصلب » باختيار البديل المناسب من بين أربعة بدائل طرحتها الشركة فى الدراسة، وتقوم الخطة على مستويين؛ الأول على المدى القصير بالحصول على قرض بقيمة 50 مليون دولار لاستيراد 150 ألف طن إضافية من فحم الكوك، وهى الكمية التى سوف تحقق التعادل بين المكاسب والخسائر، أما على المدى البعيد، فسيتم إنشاء مصنع لحديد التسليح، خلال السنوات الخمس المقبلة.

فى بداية 2015 خرج رئيس الشركة حينها بتصريح يقول فيه إن وفدا روسيا يضم 7 من أفضل خبراء صناعة الحديد فى العالم سيتفقدون الشركة لتطويرها بقيمة تتراوح بين 600 و800 مليون جنيه، وسيتولى الجانب الروسى تمويل التطوير وسيحصل عليها من الأرباح ، بعدها بأشهر صرح رئيس الشركة بأن وفدا صينيا مكون من 14 خبيرا سيبحث تطوير الشركة بقيمة 400 مليون دولار!.

تتوالى الأيام ويتغير المسئولون ليعلن د.أشرف الشرقاوى - وزير قطاع الأعمال العام الأسبق - فى بداية 2017 طرح مناقصة عالمية لتطوير شركة الحديد والصلب بعد 6 أسابيع ، وبعده بعام وجه خالد بدوي- وزير قطاع الأعمال العام السابق- بضرورة إعداد تصور متكامل لتطوير الشركة، بناء على دراسة شاملة لكل المشكلات والتحديات التى تواجهها الشركة، وتحليل الأسباب الحقيقية للخسائر، لكنه أعلن إرجاء المناقصة المطروحة لتطوير الشركة.

فى يناير 2018أعلنت الشركة ارتفاع خسائرها وبررت ذلك بتحرير أسعار الصرف وبالتالى زيادة وتضاعف أسعار المستلزمات، وأهمها فحم الكوك. مع الوقت بدأت تظهر شائعات بتصفية الشركة يقابلها نفى من المسئولين الذين كرروا تأكيدهم تطوير الشركة فنيًا وماليًا وإداريًا ،وفق دراسات جدوى، وتوصيات مكتب استشارى عالمى بضرورة تشغيل أفران الشركة تجريبيًا بكامل الطاقة الإنتاجية أربعة أشهر حتى يتسنى إجراء تقييم فنى دقيق للأفران وتحديد احتياجات التطوير. فى زيارة قامت بها لجنة الصناعة الشهر الماضى للشركة كشفت عن أن الشركة تعمل حاليا بفرن واحد فقط ، كما أن توريدات فحم الكوك تبلغ 400 طن فى حين ان الشركة تحتاج إلى 1000 طن يوميا.

الشركة القابضة للصناعات المعدنية أعلنت منذ أيام أنها تلقت عدداً من عروض الشراكة العالمية بغرض إعادة التأهيل مع ضخ استثمارات مناسبة، عبر اتفاقية مشاركة إيراد تمتد 20 عاما ، وجار العمل على إعداد مشروع عقد الشراكة، بالتعاون مع أحد المكاتب القانونية المتخصصة، تتقدم بمقتضاه الشركات المهتمة بعروض تتم المفاضلة بينها، قبل منتصف مارس المقبل. فهل تكون البداية للتطوير الذى طال الحديث عنه؟!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق