السبت 4 من جمادي الآخرة 1440 هــ 9 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48277

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إصرار غريب

بريد;

هناك إصرار غريب من الدعاة والوعاظ بل وآحاد الناس علي نطق كلمات الإسلام في اللغات الأجنبية، كنطقها في اللغة العربية، وكأنها مصطلحات جامدة لا معني لها، وهو ما أدي إلى اتساع شقة الخلاف بيننا وبين الغرب، فكلمة الجهاد مثلاً ينطقونها في الإنجليزية «Jihad» رغم أنه يمكن ترجمتها إلي معناها في الإنجليزية سواء كان جهاداً للنفس أو جهاداً للعدو؛ وهو ما نتج عنه أن الغرب اعتبر هذه الكلمة قريناً لضرب من ضروب القتل والحرب والترويع، خاصاً بالمسلمين وحدهم، ليس بالضرورة دفاعاً عن حق أو وطن، وإنما هو في الغالب إرهاب وقتل عشوائي. كذلك سائر كلمات الدين مثل «وضوء» و«حج» و«زكاة» و«ركوع» و«سجود» و«قيام» و«تهجد» و«إفطار» وغيرها، تنطق كما هي في الإنجليزية وغيرها من اللغات، فيظنها أصحاب هذه الألسنة مصطلحات لطقوس غريبة.. وللعلم فإن هناك ترجمات للقرآن الكريم لجميع اللغات، تمت ترجمة كل هذه المصطلحات والمفردات فيها إلي معانيها في لغاتها، وليس كتابتها كما تنطق في العربية.. 

جدير بالذكر ما شاهدته في أحد برامج المعلومات العامة علي إحدى الفضائيات الفرنسية، حيث كان السؤال هو «ما اسم رب المسلمين». وكانت الإجابة الصحيحة هي لفظ الجلالة منطوقاً ومكتوباً كما هو «Allah»!. وهو ما يوحي بأن للمسلمين ربهم الخاص بهم، غير رب السماوات والأرض الذي يشير إليه الغرب بكلمة «God»، والذي يدعونه في صلواتهم ويكتبونه علي أوراق نقدهم «we trust In God»، وهذا نتيجة غياب الوعي والحصافة من خطابنا، حيث يصر الكثيرون منا حين يشيرون إلي الله في اللغات الأجنبية، علي نطق لفظ الجلالة بدلاً من «God»، فاعتقد الغرب والعالم غير المسلم، أن رب المسلمين هو خاص بهم، وهو ليس بالضرورة رب السماوات والأرض رب الناس جميعاً.

د. يحيى نور الدين طراف

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق