الجمعة 3 من جمادي الآخرة 1440 هــ 8 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48276

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمان المفقود

بريد الجمعة;

أنا سيدة عمرى الآن ثمانية وأربعون عاما, وتزوجت منذ خمسة عشر عاما من شاب تقدم لي, واعتقدت أنه الشخص المناسب, فوافقت عليه, وبعد شهر واحد من الزواج اكتشفت أنه خضع للعلاج النفسى, لكنه أخفى عنى ذلك, وبالمصادفة عثرت على روشتات وشهادات من المستشفى الذى كان يعالج فيه, وخلال ثلاثة أشهر فقط عانيت الكثير من تصرفاته التى لا تحتمل لدرجة أنه كان يضربنى ضربا مبرحا, ولم أجد مفرا من الانفصال عنه, فطلبت منه الطلاق, وعدت إلى بيت أهلى وأنا محملة بالفشل ولكن دون أطفال!، ومرت سنوات وعن طريق أحد المعارف بالعائلة تقدم لى شاب آخر كان مسافرا إلى دولة عربية, وسبق له الزواج, وقال إنه يريد الزواج منى والاستقرار فى مصر, فالتقيت به مرتين فقط, ونصحنى أهلى بالارتباط به لأنه ليس هناك ما يعيبه, فوافقت عليه، وعقدنا القران وانتقلت إلى عش الزوجية, ولم يمر وقت طويل حتى اكتشفت أن به هو الآخر عيوبا لا تطاق أبرزها البخل الشديد, حتى إنه كان يحاسبنى بالمليم الواحد على فواتير الكهرباء والطعام وغيرهما, وخوفا من الفشل للمرة الثانية، تحمّلته كثيرا, ولكن مع تزايد ضغوطه علىّ، وكثرة المشكلات بيننا, وما عرفته عنه من أنه يشرب الخمر, عدت إلى بيت أهلي، فلم يلق بالا وتركنى على ذمته وتزوج بأخري, ولم تمر أيام على زواجه منها حتى فاجأته أزمة قلبية خلال إحدى جلسات الخمر، ورحل عن الحياة، وبعد ثلاث سنوات جاء إلى الإدارة التى أعمل بها بالبنك مدير جديد فلم أعطه أى اهتمام, إذ يعلم الله أننى دائما مثال للسيدة الجادة, ولكنه بدأ فى التقرب إلىّ بكل الوسائل, مع العلم أنه متزوج, وأخذ يقول لى دائما إن زوجته مريضة, وأنه ليس سعيدا فى حياته, وأننى لو وافقت على الزواج منه فسوف يعوضنى عما لاقيته من متاعب, فترددت طويلا ثم وافقت عليه خصوصا, أننى سبق أن فشلت فى زيجتين سابقتين, وأخبرنى بعد ذلك أنه سيأتينى ثلاثة أيام, ويذهب إلى زوجته وأولاده ثلاثة أيام ووجدتنى أوافق على شرطه الجديد, وتزوجنا, ومر عام كامل وهو على هذه الحال بينى وبين زوجته، ثم ظهرت نيته الحقيقية فى أنه يريد أن يأتينى لقضاء بعض الوقت, إذ بدأ يختلق الأعذار لكى يغادر بيتى بعد يوم واحد أو يومين على أكثر تقدير, ثم ادّعى أنه ليس معه ما يكفى لسد احتياجات بيتين, فبدأت أنفق على نفسى وبيتى من مالى الخاص دون ضيق, ومع مرور الأيام تزايدت الضغوط النفسية علىّ, ولم أجد مفرا من الانفصال للمرة الثالثة!.إننى أقيم الآن فى بيت والدتي, وهى سيدة عجوز أطال الله عمرها, ولكنى أخشى يوما أعانى فيه الوحدة, بل ولا أتجاوز الحقيقة, إذا قلت لك أننى أصبحت أخاف من الناس ولا أثق فى أى إنسان, إذ لم يعد حسن النية متوافرا فى أحد، كما أن الأهل والأصدقاء, كلهم مشغولون بحياتهم، فماذا جرى للدنيا؟.

> ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

من خلال ثلاث زيجات أستشف أنك استسهلت مسألة الطلاق عند أول عائق اعترض حياتك الزوجية, وهذا خطأ كبير وقعت فيه, إذ لا يوجد بيت واحد خال من المشكلات المعتادة, فبالنسبة لزوجك الأول الذى اكتشفت أنه كان يعالج بمستشفى نفسي, ماذا كان يضيرك لو أنك تقربت منه أكثر, وتعرّفت على نقاط ضعفه والمشكلات النفسية التى يعانيها, بل ووقفت إلى جواره حتى يجتاز محنته.. ألم يكن هذا طريقا قد يصل بكما إلى حياة مستقرة بدلا من طلب الطلاق والاستسلام للنزاع مع كل هفوة فى حياتكما؟.. وبالنسبة لزوجك الثاني: أما كان هناك حل لمسألة بخله الشديد بحيث تتوافقان على صيغة وسط تكفل لك تلبية طلباتك، وترضين غروره المادى الذى لا يحتمله أحد على حد تعبيرك؟، وإذا كان بخيلا إلى الحد الذى لا يطاق كما وصفته, فلماذا إذن احتفظ بك وتزوج عليك بأخرى زادته أعباء فوق أعبائه حتى رحل عن الحياة فجأة واختفى من حياتك وأنت على ذمته؟!.. وأما الزوج الثالث الذى رضيت منه بنصف زوج, فإذا به يفصح عن وجهه الحقيقي, ويخلع القناع الزائف الذى كان يرتديه حين غرر بك وأوقعك فى شباكه حتى وافقت على الزواج منه, وهذا أمر متوقع فى مثل هذه الزيجات!إن القاسم المشترك فى كل زيجاتك هو أنك تبحثين عن المادة فقط, بدليل أن كل كلامك عنها, لكن التفكير المادى يظل دائما منقوصا, ولا يصل بصاحبه أبدا إلى ما يريده ويبغيه, ولذلك فإن بداية الحل تكون بتغيير أسلوبك فى الحياة، وبإدراك أن المادة وحدها لا تصنع السعادة, ولابد أن تكون هناك أرضية مشتركة مع شريك الحياة بحيث تنطلقان منها إلى المستقبل, ولا تنوء سفينتكما بأى أحمال أخرى من هموم وخلافات, فالسكينة والمودة هما العنصران الأساسيان لقيام حياة زوجية ناجحة, فأعيدى النظر فى فلسفتك فى الحياة, وسوف تجدين من هو جدير بالإبحار معك فى سفينتها بإذن الله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ^^HR
    2019/02/08 08:40
    0-
    0+

    لم نتبين وجود ابناء من الزيجتين الثانية والثالثة من عدمه
    عدم وجود ابناء يعد ميزة نسبية لمثل هذه الحالة خصيصا وننصحها بالتريث والتأنى فى الاختيار مستقبلا وندعو الله ان يرزقها بزوج امين يعوضها ما فاتها وترزق منه بالولد وبعدها ننصحها ثانيا للمستقبل إن شاء الله بعدم التسرع فى الانفصال لأن الامر لم يعد يحتمل المزيد بل يعطى انطباعا سلبيا سواء كانت مظلومة او ظالمة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    mango
    2019/02/08 08:00
    0-
    0+

    البخيل ومريض الاكتئاب ومن يرىد أن تصرفى على نفسك
    كلها موجوده فى شخص واحد وحسبى الله ونعم الوكيل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    عابد
    2019/02/08 01:43
    0-
    1+

    دعاء تفريج الهم
    اللهم إنّي أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت المنّان، بديع السّموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيوم، إنّي أسألك، فقال النّبي - صلّى الله عليه وسلم - لأصحابه: أتدرون بم دعا، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ..
    2019/02/08 01:33
    0-
    0+

    ياااااااااااااااااارب
    لو مليون حاجة بتوجعك فى رب كريم بيسمعك بس انت قول يارب ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق