الخميس 2 من جمادي الآخرة 1440 هــ 7 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48275

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ما بين ملكة وسيدة أعمال..
المرأة.. الوجه المشرق للقارة الإفريقية

أمل شاكر

تتميز القارة السمراء بجمال نسائها منهن أصبحت من ملكات جمال العالم وبعضهن عارضات أزياء عالميات، وأخريات من أشهر ممثلات السينما العالمية وكما يشير الواقع إلى أن كثيرا منهن كن ملكات ولذلك لم تنس المرأة الافريقية صلة الرحم بينها وبين قارتها فأرادت ان تربط القارة بوسائل جديدة بأنشطتها التنموية والاقتصادية والاجتماعية.

وفى اطار الاستعدادات لرئاسة مصر للاتحاد الافريقى 2019 بات من الضرورى تفعيل دور المرأة المصرية خاصة والمرأة الإفريقية فى الخطط التنموية من أجل تحقيق مستقبل أفضل لها ولقارتها.. والسؤال الذى يطرح نفسه كيف يمكن للدولة والمرأة المصرية التواصل لتحقيق الأهداف والأمال والطموحات المشتركة؟.

د . هالة يسرى أستاذ الاجتماع السياسى وعضو مجلس ادارة المنتدى الإفريقى للخدمات الاسترشادية الزراعية وأول ممثل لمصر وشمال أفريقيا تقول: هناك مجهودات واهتمام لاستعادة الروح والروابط التاريخية المصرية الإفريقية لتحقيق امال وطموحات القارة، خاصة فى مجال البنية الأساسية لتدعيم الاستثمارات والتبادل التجارى بين الدول فى القارة وتنفيذ برامج محرك لمبادرة الشباب وتمكين المرأة فى مختلف الانشطة الاقتصادية. والسؤال كيف نصل الى المرأة الافريقية وتستفيد مصر بمزيد من العلاقات مع الدول الإفريقية من خلال المرأة؟.

الحقيقة أن القارة الإفريقية هى قارة غنية بمواردها الطبيعية، حيث تتوافر الموارد الأرضية والمائية وهو مانعانى منه فى مصر وبات علينا الاستثمار فى هذه الموارد وتقوية قدرات ومهارات المرأة الريفية الإفريقية وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا الأمر الذى سيتيح لمصر البدء فى مشروعات استثمارية خاصة فى دول حوض النيل وأيضا من أجل أن تكون حليفا للدولة المصرية فى التنمية المستدامة ،ولما كانت المرأة المصرية هى المحرك لحركات التغيير الفكرى والمجتمعى فى مصر فنحن نسعى دائما الى دعم و مساندة المرأة الإفريقية لتكون قوية، وتقوم وزارة الخارجية المصرية بتمويل البرامج التدريبية والمحاضرات والزيارات الميدانية من خلال المركز الدولى المصرى للزراعة التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى وأساتذة متخصصين بتدريب السيدات من مختلف دول القارة فى برامج تمكين المرأة والتنموية الريفية والمستدامة والزيارات الميدانية لعدد من القرى والمحافظات المصرية.

د. محمد الشوادفى عميد كلية التجارة الأسبق بجامعة الزقازيق يقول لقد أستعادت مصر دورها الطبيعى فى هذا العام الذى يعد عنوانا لتمكين المرأة الإفريقية فى الجوانب السياسية و مجالس النواب و الوزارات باعتبار ان مصر سبقت الدول الإفريقية فى هذا المجال كما يمكن ان تساهم الدولة المصرية من خلال المرأة المصرية فى تعليم السيدات الافارقة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر دعما للسياسة التنموية الإفريقية.

كما يمكن صناعة أفلام تنشط السياحة الآفريقية و تجسد واقع ودور المرأة الإفريقية فى صناعة الحضارة فى دول افريقيا وتسويقها الى مختلف وسائل الميديا فى دول العالم حيث إنها لاتأخذ نصيبها فى الصحف العالمية والنظر اليها أنها مفعول به وليست فاعلا والواقع يشير الى أن كثيرا من نساء إفريقيا كن ملكات والآن تعود سيدات القارة السمراء الى الواجهة العالمية.

ويعد للمرأة المصرية دور كبير فى دعم المرأة الإفريقية وذلك باعتبارها اكثر خبرة وتعليم و ثقافة وهى شريك للتنمية الإفريقية من خلال المشاركة فى بعض الصناعات الحرفية وعقد الندوات واللقاءات التثقيفية بين المرأة المصرية والإفريقية دعما للسياسة الناعمة المصرية فى تحقيق الريادة، كما يمكن عقد ورش عمل للنساء الإفريقيات فى الصناعات الحرفية المصرية والاستفادة أيضا من خبرة الافارقة فى هذه الصناعات هذا من ناحية كما يمكن الاستفادة من المرأة المصرية من من خلال الرائدات والكوادر الفنية و المثقفات.

د.آمنة فزاع رئيس نادى المرأة الإفريقية بالقاهرة تقول: تم انشاء النادى عام 2017 ليضم جميع نساء إفريقيا الموجودين من 19 دولة فى جمهورية مصر العربية وبكل الطبقات وشرائح المرأة الآفريقية بدءا من المرأة الدبلوماسية حتى الطالبة هدفنا هو تطوير وتدريب المرأة الإفريقية واكسابها كل المهارات فى جميع المجالات من أجل كادر نسوى أفريقى متمكن وقادر على التواصل والحوار بإيجابية وبهدف خلق روح التواصل المجتمعى ودمج للثقافة الإفريقية والتواصل وخلق الحوار بين المرأة الإفريقية وبين المراة المصرية فى كل المجالات من كل دول القارة وأعطاء صورة كاملة وواضحة عن العادات والتقاليد والاهتمامات الثقافية والتحديدات والفرص المتاحة للمرأة الإفريقية بهدف وجود كوادر من المرأة الإفريقية قوية مميزة تكون سفيرة عن قارتها الإفريقية كلها، ومن خلال تقديم الدورات التدريبية وورش العمل التى تستهدف شباب الجالية الإفريقية من طلاب الجامعات والمعاهد المصرية بهدف أقتصادى لمساعدتهم لايجاد فرص العمل ايضا يعتبر النادى منبرا للتعبير عن أحتياجات المرأة الإفريقية فى مصر بشكل رسمى وأكاديمى تحت مظلتنا الإفريقية لما لها من تاريخ عريق فى دعم الشأن الآفريقى وحركات التحرر الإفريقية لكل دول القارة.

وترى د يمن الحماقى أستاذ الاقتصاد جامعة عين شمس.. لابد من تحديد فرص الأستثمار فى المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية مثال المشروعات الزراعية.. مجال التصنيع.. ملف صناعة الدواء.. تنمية الثروة البشرية.. سواء من تقديم الخدمات الصحية لمواجهة الأمراض التى تعانى منها القارة خاصة المرأة والطفل ثم ملف التعليم.. لدينا موارد بشرية جيدة يمكنها نقل خبرتنا التعليمية الى القارة الإفريقية.

أما عن دور المرأة المصرية فإن لها دورا كبيرا فى كل ما سبق فى التعليم والصحة والتمريض وإدارة الاعمال وهناك الكثير من سيدات الأعمال المصريات المشاركات بقوة فى القارة الإفريقية مثال الدكتورة أمانى عصفور وهى تشارك بدور ونشاط بالغ بالفعل فى المجال الطبى والبزنس والاستيراد والتصدير أيضا هناك العديد من النشاطات النسائية من خلال مصانع الأدوية والمستلزمات، حيث الفرص للتسويق أكبر فى الأسواق الإفريقية والسؤال كيف نزيد دورهم والتمويل للمشروعات التجارية ممايتح المزيد من فرص عمل للشباب وللمرأة فى القارة، خاصة انه لدينا هناك منطقة تجارية حرة بين ثلاث تكتلات افريقية هي: الكوميسا والسادك ومجموعة شرق إفريقيا.

هذه التكتلات الثلاثة تم إعلانها لتخدم 26 دولة إفريقية بكثافتها السكانية، ولدينا المنطقة الحرة فى مصر وكل الدول الإفريقية وستجتمع فى منطقة تجارة واحدة هذه فرصة كبيرة للاستثمار والميزة أن كل دولة تنتج وفقا للميزة النسبية وتصدر الى 26 دولة إفريقية بدون جمارك هذه هى الفرصة بالتالى ستفتح آفاقا أقتصادية هائلة جدا لمصر وللدول الإفريقية وهى بكل تأكيد فرصة للشباب وللمرأة.

يمنى الشريدى رئيس مجلس إدارة جمعية سيدات أعمال مصر.. تقول هناك أختلافات ضيقة بيننا والمرأة الأفريقية فى بعض العادات ونتفق كثيرا فى فى أسلوب التصنيع لكن ينقصهم الألمام بالتكنولوجيا من هنا يمكن أستغلالها خاصة فى مجال وتكنولوجيا المعلومات وأسلوب التصنيع للمواد الخام، كما يمكننا التعاون فى الصناعات الغذائية والجلدية والموبيليا ومواد البناء والاستفادة من خلال الكوميسا الذى يعطينا ميزة فى الإعفاء من الجمارك والمزيد من التجارة البينية بين الدول الافريقية ونحن على تواصل دائم بسيدات الأعمال الإفريقيات من أجل تفعيل الاتفاقيات الأقتصادية والتى تعد فرصة كبيرة لتفعيل للتبادل بين دول القارة فى مجالات كثيرة مثل دولة كينيا من أشهر الدول الافريقية فى صناعة وتصدير الزهور لأوروبا يمكن للمرأة المصرية الاستفادة منها وتعلمها وتطورها ونصدرها.

جمال الباسوسى الإعلامى وخبير التسويق الدولى يقول إن المرأة الإفريقية مثل أى امرأة ولكنها تختلف عن غيرها هى أمرأة عاملة منذ قديم الزمن ولها كثير من الأدوار فى رعاية ومسئولية إنجاح وسعادة الأسرة ودورها كأم فى رعاية وتربية أولادها الرعاية الصحية لهم، الى جانب ذلك هى ماهرة بوسائل التزيين المختلفة منذ القدم ،ايضا لها دور بارز فى القيام بأعمال الزراعة والمشغولات اليدوية وهى فى أشد الحاجة الى تحسين ظروفها المعيشية الصعبة من خلال عمل برامج اقتصادية محفزة وتبنى مبادرات قوية وتبادل الخبرات وعرض فرص الاستثمار المتاحة لمشاركتها وتمكينها أقتصاديا فهى تعد عنصرا فعالا ومؤثرا فى كل المجالات فى مجتمعاتها.

أيضا مشاركة الشباب الآفريقى فى إقامة مشروعات اقتصادية مشتركة بين المرأة المصرية والإفريقية خاصة أن لهم تاريخا مشتركا بحكم النسيج الاجتماعى والتركيبة السكانية والظروف المعيشية وأخيرا ان النشاط الاقتصادى بصفة عامة يخلق الترابط الاجتماعى ويؤكد أن أفريقيا هى أرض الفرص ومستقبل الاستثمار للعالم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق