الثلاثاء 30 من جمادي الأولى 1440 هــ 5 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48273

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«حالة الاتحاد».. تاريخ بـ«أكثر من حال»

يسرا الشرقاوى
بوش الابن

بمراجعة تاريخ ما يعرف فى السياسة الأمريكية بــ «خطاب حالة الاتحاد»، يتضح أن الخطاب السياسى الأشهر كان له أكثر من حال، وكل أحواله تبدلت سواء من حيث المسمى أو طريقة تقديمه، أو حتى موعد تقديمه.

ووفقا لموقع « خدمة الأبحاث» التابع للكونجرس الأمريكي، فقد كان للرئيس جورج واشنطن الفضل فى «صك» هذا التقليد السياسى الشهير، حيث ألقى فى الثامن من يناير 1790 أول خطاب يستعرض فيه رئيس أمريكى تطورات القضايا الرئيسية لفترة ولايته أمام جلسة مشتركة لمجلسى النواب والشيوخ بالكونجرس. خطاب واشنطن كان بالغ القصر، حيث زاد على الألف كلمة بقليل، وكان يطلق عليه فى حينها «رسالة الرئيس السنوية للكونجرس».

أصبح تقديم الرئيس لبيان منتظم حول حالة الاتحاد ملزما وفقا للدستور الأمريكي، وتحديدا وفقا للقسم الثالث من المادة الثانية.

وبعد واشنطن، التزم الرئيس جون أدامز التقليد ذاته، ولكن خلفه الرئيس توماس جيفرسون تراجع عام 1801 عن إلقاء الخطاب، والتزم بتقديم «تقرير» مكتوب يرسل إلى الكونجرس. جيفرسون برر ذلك بأن فكرة الإلقاء تشبه العادات الملكية، ولا تتوافق مع الجمهورية الأمريكية. هذا كان التبرير المعلن، ولكن مصادر مختلفة ترجح أن ضعف المهارات الإلقائية لجيفرسون والاستقبال الضعيف لخطاب تنصيبه كان وراء قراره.

التزمت « رسالة الرئيس» الصيغة المكتوبة خلال أولى سنوات القرن العشرين. وتناولت الإنجازات الاقتصادية لحكومة الرئيس، واستعراض أجندة سياساته والتشريعات التى يستهدفها فى العام التالي. ولكن الرئيس وودرو ويلسون عاد عام 1913 إلى تقليد إلقاء الخطاب، وسط جدل سياسى واسع. ومن حينها أصبح « حالة الاتحاد» يلقى ولا يكتب، وفى بعض الأحيان الإثنان. الاستثناء الوحيد كان لجيمى كارتر الذى قدمه عام 1981 مكتوبا فقط قبل أيام من نهاية ولايته وبعد فوز خلفه رونالد ريجان بالرئاسة. وكان خطاب كارتر استثنائيا أيضا من حيث كونه الأطول فى التاريخ بتجاوزه الـــ 33 ألف كلمة.

أما المسمى فتغير على يد الرئيس فرانكلين روزفلت الذى كان أول من لقبه بـ «خطاب حالة الاتحاد» عام 1934، وظل يعرف بهذا المسمى بشكل غير رسمى حتى أصبح المسمى القانونى اعتبارا من 1947. ثلاثينيات القرن شهدت تحولا آخر. فقبل 1934، كان يتم تقديمه فى ديسمبر، ولكن وفقا للتعديل العشرين للدستور الأمريكى والمقر عام 1933، تحدد موعد تقديمه فى يناير، وبات متبعا أن يتم تقديمه خلال الفترة بين بدايتى يناير وفبراير من كل عام.

أما المسئول عن الخطاب وما اذا كان الرئيس المنتهية ولايته أو المنتخب حديثا فى حالات نقل السلطة، فتحدد عام 1989 بأن يلقيه الرئيس الذى كان يتولى الحكم خلال العام المنقضي. وشهد عاما 1953 و1961 خطابى اتحاد فى العام ذاته من الرئيسين المغادر والجديد. الرئيس رونالد ريجان كان صاحب حالة التأجيل الوحيدة لـ «حالة الاتحاد» عام 1986، وذلك بسبب كارثة سفينة الفضاء « تشالينجر» والتى وقعت فى العام ذاته. فتأجل خطاب ريجان حتى 28 يناير.

جعلت وسائل الإعلام و«الإنترنت» من الخطاب حدثا يحظى بمتابعة الملايين داخل أمريكا وخارجها. كان خطاب الرئيس كالفين كوليدج الأول الذى يذيعه الراديو وذلك في1923، وأول خطاب نقله التليفزيون كان لـ هارى ترومان عام 1947. وبداية تقليد إلقاء الخطاب مساء كانت على أيدى الرئيس ليندون جونسون فى الستينيات ليحظى بأعلى نسبة مشاهدة. والرئيس جورج بوش الابن كان صاحب أول خطاب يتم بثه مباشرة عبر شبكة الإنترنت عام 2002.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق