الأحد 28 من جمادي الأولى 1440 هــ 3 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48271

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأديبة الصينية تانج ينج فى معرض الكتاب: رواياتى صدى للموروث الشعبى بالحضارتين الصينية والفرعونية

حوار ــ أحمد عبد العظيم
تانج ينج - تصوير: مجدى السيد

الأديبة تانج ينج موهبة نبعت إبداعاتها من سحر الغابات والقرى بجنوب الصين، حيث كانت تستمع لأساطير الأجداد والسيدات اللاتى يتناقلن الموروثات الشعبية والفلكلور، وتبلغ من العمر 53 عاما، وتتولى رئاسة اتحاد الكتاب بمقاطعة تشانغ تشا.

ونشرت 16 كتابا ما بين روايات وأشعار ومقالات وإبداعات للأطفال، التقيناها فى أثناء مشاركتها فى فعاليات الاحتفال بمرور 50 عاما على تدشين معرض القاهرة الدولى للكتاب لتعريف القارئ العربى بطبيعة إبداعاتها، وهل هناك نقاط يلتقى عندها الموروث الشعبى الصينى بنظيره العربى.. وقامت هميس محمود مرافقتها بترجمة الحوار التالى:

فى البداية سألناها عن انطباعاتها عن مدينة القاهرة التى تزورها لأول مرة؟

قرأت كثيرا عن مصر وأعلم مدى تفوق حضارتها وثرائها التاريخى والإنسانى، وفى الحقيقة لم أشعر بالغربة خلال فترة زيارتى للقاهرة وخاصة فى أثناء وجودى بأماكن العبادة الإسلامية والمسيحية وشعرت بروحانيات عالية انتابتنى وجعلتنى أود العودة للإحساس بها مرة أخرى، كما أننى لم أجد اختلافات بين روح الشارع والمواطن المصرى والصينى.

وماذا عن قصتك مع الأدب وأول إبداعاتك؟

لا شك أن البيئة السحرية فى الغابات والقرى بجنوب الصين قد أثارت، قريحتى الأدبية، التى تفجرت بعد أن سمعت مئات الحكايات التى يتناقلها الأحفاد عن الأجداد وكلها تدور فى إطار الأساطير والموروثات الشعبية التى تعد كنزا لا ينضب للكتابات الأدبية، ولذلك لم يكن غريبا أن أنشر أول إبداعاتى وأنا فى سن السادسة عشرة من عمرى، وكانت عبارة عن رواية عنوانها «شاب آشان» وهى تعرض لقصة كفاح شابة تغادر قريتها بحثا عن ظروف أفضل بالمدينة. ثم توالت الكتب لتشمل ألوانا من القصة والنثر والشعر والرواية.

وجدناك تشعرين بسعادة بالغة فى أثناء قيامك بتوقيع أول رواية لك تترجم إلى اللغة العربية فى معرض القاهرة الدولى للكتاب؟

لم لا، لقد أصبح ميسورا على القارئ العربى أن يتعرف على إبداع كاتبة صينية تعيش فى دولة بعيدة وتتحدث بلغة يجهلها، وهناك مشترك إنسانى يربط بين حضارتينا وأن أفكارى التى تدعو إلى ضرورة أن يحترم الإنسان البيئة التى تحتضنه وألا يتعالى عليها أو يخربها بل يقدسها أصبحت فى متناول يدى القارئ العربى وبذلك تكون رسالتى الأدبية قد وصلت.

وماذا عن رواية أساطير شرقية التى ترجمت أخيرا للغة العربية؟

أود أولا أن أشكر كلا من أسماء صالح وهميس محمود على قيامهما بترجمة روايتى تلك للغة العربية والجهود التى بذلت من أجل تيسيرها بلغة سلسة وبدون أخطاء، والرواية تدور أحداثها فى جنوب الصين وهى مستقاة من الأساطير القديمة، خاصة فى مقاطعة سيشوان وتضم 18 فصلا فى شكل متوالية قصصية على لسان شاب وفتاة من عصرنا الحالي، فقد شعرت البطلة يانغ يانغ بأنها تريد أن تبوح بما فى نفسها لأحدهم لأن الجميع عجز عن فهمها، الإنسان غريب الأطوار، عندما يريد استخدام اللغة للتعبير عن مشاعر بعينها فإنه لا ينجح فى التعبير عما بداخله، ويكتفى فقط بكتمه داخله فيعذب نفسه، فراحت تعيش فى الماضى بحثا عن طوق نجاة. وقد سبق وأن ترجمت لى رواية أخرى إلى اللغة الكورية بعنوان «الولد يقفز» أو «نهر الأبطال» وهى تتناول مدى الإلهام الذى يسيطر على سكان يعيشون على ضفاف أحد الأنهار والعلاقة الوشيجة التى تربطهم بهذا النهر وكونه صاحب تأثير عميق على ثراء حياتهم بالأساطير التى تروى عنه.

وفى ختام حوارنا مع الأديبة الصينية تانج ينج سألناها هل قرأت شيئا عن أدبنا العربى؟

قرأت كثيرا عن نجيب محفوظ وعباس العقاد باعتبارهما من رموز الفكر والأدب العربى الحديث، وكم كنت أود لو سنحت لى الفرصة كى أتحدث معهما، ولا شك أن المشروع المصرى -الصينى المشترك بين مصر والصين سينقل العديد من الإبداعات العربية للغة الصينية لنتعمق فى فهم الشخصية العربية ومنابعها الفكرية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق