الأحد 28 من جمادي الأولى 1440 هــ 3 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48271

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شريف علوى نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربى الافريقى فى أول حوار لـ«الأحد الاقتصادي»: 3.7 مليار جنيه صافى أرباح البنك حتى سبتمبر 2018 بنمو 17%

أجرى الحوار ــ خليفة أدهم
شريف علوي

  • 600 مليون جنيه محفظة التمويل العقارى لصالح 5000 وحدة

 

قال شريف علوى نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للبنك العربى الافريقى الدولى ، ان استراتيجية البنك خلال الفترة المقبلة ، تدعم السياسة التوسعية التى ينتهجها منذ نشأته وخاصة فى مجال تمويل الشركات الكبيرة والمشروعات الاستراتيجية فى كافة القطاعات الاقتصادية مما أدى الى استقطاب قطاعات جديدة وتحقيق مستويات ربحية تجعله من أكبر البنوك العاملة فى السوق المصرية. وذلك من خلال توسيع قاعدة العملاء من الافراد والشركات والدخول فى شرائح جديدة وقطاعات متنوعة، بالاضافة الى تنويع الخدمات المصرفية والاستثمارية والمالية ،الى جانب تعزيز وجوده الإقليمى بدولة الامارات.

وكشف علوى فى اول حوار صحفى منذ توليه منصبه فى اكتوبر الماضى عن ارتفاع صافى ارباح البنك بنسبة 17% فى الاشهر التسعة الأولى من 2018 لتسجل 3.7 مليار جنيه مقابل 3.2 مليار جنيه فى الفترة نفسها من العام الماضى ، متوقعا ان تسجل معدلات نمو ملموسة بنهاية العام الماضى ، والى نص الحوار .

 

 

هل يمكن التعرف على نتائج اعمال البنك العربى الإفريقى خلال 2018 ؟

بالفعل واصل البنك العربى الافريقى الدولى معدلات النمو المرتفعة خلال 2018 ،حيث ارتفع صافى أرباح البنك فى التسعة أشهر الأولى من عام 2018 بنسبة تقدر بـ 17% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضى لتتجاوز ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون جنيه مصرى مقارنة بثلاثة مليار ومائتى مليون جنيه مصرى فى سبتمبر 2017. وواصل البنك تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المالية والاستثمارية من خلال مجموعته المالية والتى تضم 6 شركات، بالإضافة الى مواصلة نشاطه الإقليمى من خلال فرعيه فى الامارات اللذين يعملان على خدمة منطقة الخليج ككل عبر تدبير التمويلات اللازمة للمشروعات الكبرى وتمويل العمليات الخارجية بحجم محفظة بلغت 11 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2018. وقد بلغ إجمالى الأصول الخاصة بالفروع الخارجية 37.04 مليار جنيه مما يمثل 17% من إجمالى أصول البنك البالغة 213.44 مليار جنيه.

هل يمكن التعرف على محفظة البنك فى تفعيل مبادرات المركزى خاصة مبادرتى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقارى ؟

المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد نشاطا جديدا نسبياً للبنك العربى الافريقى الدولى ولم يبدأ إنشاؤه الا خلال النصف الأخير من عام 2018 ولكن البنك يعتبر هذا النشاط عنصرا أساسيا لنموه فى المرحلة المقبلة ، حيث يعكف البنك على تقديم هذا النشاط المهم فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنفس التميز الذى يخدم به البنك كبرى الشركات ،والمرحلة القادمة ستشهد الحرص على النمو فى قاعدة عملاء هذه الشريحة والاستمرار فى توفير مجموعة متكاملة من الخدمات والحلول الماليةوالتركيز على التكنولوجيا والخدمات الاستشارية والدعم الفني. وجارى الآن دفع وتنسيق الجهود مع البنك الأوروبى للتعمير والتنمية و مؤسسة التمويل الدولية لإتاحة الدعم الفنى فيما يخص التدريب وتأسيس بنية تحتية من السياسات والاجراءات لنتمكن من بناء منظومة محترفة لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل متميز بحيث يتمكن البنك من تقديم قيمة مضافة لهذا القطاع الاستراتيجى بجانب الدعم التمويلى المعتاد.

اما فيما يخص المشروعات المتناهية الصغر فإن البنك يساهم فى هذا القطاع من خلال شركة تابعة «سندة» والتى تم تأسيسها عام 2017 بالاشتراك مع صندوق سند التابع لمؤسسة KFW الألمانية. وتأتى نسبة مشاركة البنك وشركاته فى رأس مال الشركة 70%، فيما تشكل نسبة صندوق سند 30%.شركة «سندة» تعد انطلاقة البنك نحو دفع الشمول المالى عن طريق تضمين شرائح جديدة من المجتمع وتوسيع النطاق الجغرافى لخدمات البنك فى المحافظات خاصة صعيد مصر حيث توجد فى سوهاج والمنيا بالإضافة الى الدلتا وطنطا والزقازيق. أيضا تعتمد «سندة» على نفس منهجية البنك وهى إعطاء خدمات استشارية متميزة تمكن العملاء من النمو وتساعدهم على تنمية مشروعاتهم من خلال فريق عمل متخصص بالاشتراك مع فنيين اداريين تابعين لـKFW المتخصصين فى هذا المجال لتقديم أفضل الحلول التمويلية.هناك امكانية هائلة للنمو حيث أن السوق المصرية هى الأكبر فى الشرق الأوسط وهناك حاجة ماسة لدفع النمو عن طريق التفاعل معها وتشجيع الشريحة العريضة من الشباب على العمل الحر للمساهمة فى تقليص نسبة البطالة. وفى هذا الإطار،تقوم الشركة بتمويل المشروعات التجارية والزراعية والصناعية والخدمية بجميع محافظات جمهورية مصر العربية من الدلتا الى الصعيد حيث تقدم برامج تمويلية مختلفة تهدف الى توفير المساعدة اللازمة لتطوير المشروعات الناشئة والتى بلغ عددها منذ تدشين الشركة إلى 1000 قرض متناهى الصغر وتمثل محفظة قروض الشركة 7.5 مليون جنيه فى سبتمبر 2018 فى اعقاب بدء النشاط فى مايو 2018.

.. وماذا عن مبادرة التمويل العقاري؟

البنك يولى اهتماما كبيرا بهذه المبادرة نظرا لاهميتها ومردودها الاقتصادى والاجتماعى فى تحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعى ،حيث خصص البنك نصف مليار جنيه منذ بداية 2016 ،لتوجيه منح تمويلات عقارية للمواطنين محدودى الدخل وبالفعل تم تمويل عدد وحدات تتعدى 5000 وحدة بأجمالى قيمة تتعدى 850 مليون جنيه وبإجمالى تمويلات تصل الى 600 مليون جنيه مع الاخذ فى الاعتبار الى انه مؤخراً قد تمت الموافقة على زيادة المبلغ المخصص للتمويل العقارى الى مليار جنيه مما يعكس رغبة البنك فى زيادة دعم ابناء الوطن وترسيخ مبادئ الشمول المالي.

تحظى الشركات الكبرى باهتمام كبير فى محفظة القروض والتمويلات لدى البنك العربى الافريقى .. ماذا عن التمويلات الجديدة لهذا القطاع؟

بالفعل تمثل الشركات الكبرى محور اهتمام البنك العربى الافريقى الدولى منذ انشائه عام 1964، والبنك مستمر فى هذا الاهتمام وسيتم تدعيمه بالتركيز على قطاعات متنوعة وسوف تمتد خدمات البنك فى مجال بنوك الاستثمار وتمويل الشركات الى تقديم الاستشارات المالية فى مجال طروحات رأس المال، عمليات الدمج والاستحواذ،دراسات الجدوى والتقييم، ضمان تغطية الطروحات،وترتيب القروض المشتركة لأكبر المشروعات بمصر والمنطقة بمختلف القطاعات والمجالات الاستثمارية.

وقد قام البنك مؤخراً بتمويل عدد من أكبر المشروعات المتعلقة بمجال توليد الطاقة الشمسية فى مصر خلال المرحلة الأولى والثانية ضمن مشروعات برنامج تعريفة التغذية التى ترعاها الحكومة والتى تستهدف وصول الطاقة الجديدة والمتجددة الى نسبة 20 % من إجمالى القدرات المضافة فى عام 2022.

ماذا عن توفير فرص للعملاء المصريين للاستثمار فى الأصول المتعددة، بما فى ذلك أسواق المال والدخل الثابت والأسهم؟ 

يواصل البنك تقديمه للعديد من الخدمات المالية والاستثمارية من خلال مجموعته المالية فالبنك يتيح لعملائه عددا من الصناديق الاستثمارية المتنوعة مثل صندوق شيلد- صندوق استثمار مفتوح يقوم بتوزيع استثماراته على أسهم البورصة المصرية-وصندوق جذور-صندوق مفتوح توزع استثماراته على أدوات الدخل الثابت وصندوق جمان -صندوق استثمار نقدى ذو عائد يومى تراكمي.

ماذا عن دور البنك فى المسئولية الاجتماعية والجانب التنموي؟

يقوم البنك بدور كبير منذ اكثر من 50 سنة فى المسئولية الاجتماعية انطلاقا من اهميتها فى تطوير الخدمات الاساسية للمجتمع ، وليس من قبيل المبالغة ان نقول ان البنك من اوائل المؤسسات المالية التى تقوم بدور بارز فى هذا المجال حيث شهد مفهوم المسئولية الاجتماعية التقليدى تطورا لدى البنك ليشمل التمويل المستدام من اجل دعم التنمية والنمو المستدام الذى يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويدعم الاستقرار والنمو الشامل. فالبنك العربى الافريقى الدولى يعد أول من عمل على تبنى هذا النهج فى مصر،ليصبح بذلك من رواد ومؤسسى ذلك الفكر فى القطاع المصرفى المصري. وقد ارتكزت استراتيجية البنك فى هذا المجال على ادخال مفهوم الاستدامة وعناصرها الاساسية «المسئولية البيئية والاقتصادية والتنمية المجتمعية والحوكمة» فى سياسات وتعاملات البنك.

هل يمكن التعرف على استراتيجية البنك خلال الفترة المقبلة ؟

استراتيجية البنك العربى الافريقى الدولى تحافظ على السياسة التوسعية التى ينتهجها منذ نشأته وخاصة فى مجال تمويل الشركات الكبيرة والمشروعات الاستراتيجية فى كافة القطاعات الاقتصادية مما أدى الى استقطاب قطاعات جديدة وتحقيق مستويات ربحية تجعله من أكبر البنوك العاملة فى السوق المصرية. وفى الفترة المقبلة سوف يستمر البنك فى انتهاج استراتيجية نمو عن طريق توسيع قاعدة العملاء من الافراد والشركات والدخول فى شرائح جديدة وقطاعات متنوعة. بالنسبة للمحاور التى سوف تستند عليها استراتيجية النمو فهى تكمن فى تميز البنك بقاعدة متنوعة من الخدمات المصرفية والاستثمارية والمالية بالإضافة الى وجوده الإقليمى بدولة الامارات مما يتيح مساحة وقدرات تؤهله للتفرد فى ايجاد حلول مالية مبتكرة سواء للأفراد والشركات.الفترة المقبلة سوف تشهد الاستمرار فى خدمة كبرى الشركات مع اهتمام كبير بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة بحيث تمثل نسبة لا تقل عن 20% من أجمالى المحفظة والمتوقع لها ان تزيد نظراً للجدوى الاقتصادية لهذا القطاع من التمويل وامكانياته الواعدة.

ما هى توقعاتكم للأداء الاقتصادى فى ضوء التحسن فى مؤشرات الاقتصاد الكلى ومن واقع خبراتكم المصرفية الكبيرة؟

بغض النظر عن المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصرى والتى تتحسن تدريجياً منذ البدء فى برنامج الإصلاح المالى والاقتصادى مع صندوق النقد الدولى والمعروفة للناس كافة فإنه يجدر الإشارة الى نجاح البرنامج (وبالتالى المؤشرات الجيدة المعروفة) كان بالأساس نتيجة الالتزام القوى و الخبرة المتميزة للقرار السياسى و الفنى للدولة فى التعامل مع هذه المشكلة و التى تم تأجيلها على مدار عقود طويلة كذلك من أهم المؤشرات هى استمرارية البرنامج لمدة 3 سنوات دون تعثر او تأجيل ولو لمرة واحدة وهى ظاهرة إيجابية جدا فى هذه البرامج. والتى من المتوقع إن تشمل قطاعات أخرى غير المالية والنقدية. ومن أهم المؤشرات (بجانب المؤشرات المالية) ارتفاع معدلات نمو السياحة وناتج التجارة الخارجية وتلك قطاعات كانت تعانى شبه شلل تام خلال السنوات الماضية -فقد ارتفع حجم التجارة الخارجية خلال الفترة يوليو ـ سبتمبر من السنة المالية 2017/2018 ليصل الى نحو 20٫6 مليار دولار مقابل نحو 19٫9 مليار خلال الفترة المناظرة من السنة المالية السابقة،كما شهد الربع الأول من السنة المالية 2017/2018 ارتفاعا ملحوظا فى عدد السائحين الوافدين بمعدل 55٫1 % مقارنة بالربع المناظر من السنة المالية السابقة 2016/2017 ليبلغ نحو 2٫3 مليون سائح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق