الجمعة 26 من جمادي الأولى 1440 هــ 1 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48269

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بريد الجمعة يكتبه: أحـمد البـرى..
المفاجأة المثيرة!

بريد الجمعة

أنا سيدة فى الستين من عمرى، وزوجة لرجل يكبرنى بخمس سنوات، وأم لأربعة أبناء «ثلاثة أولاد وبنت»، وكلهم متزوجون إلا أصغرهم وهو فى السادسة عشر من عمره، والتحق أبنائى تباعا بالجامعات، كما أننى جدة لعدة أطفال أكبرهم فى الصف الثالث الإعدادى، وكان ابنى الأكبر مشتركا فى أنشطة جمعية خيرية تتبعها دار لرعاية الأيتام، وشده طفل عمره سنتان ونصف السنة بهدوئه وذكائه، فاتخذه أخا له، وحرص على استضافته ببيتنا يومى الخميس والجمعة من كل أسبوع، وبمرور الأيام تعلقنا به، وفكرت أنا وزوجى فى كفالته، وأخذه للإقامة معنا بصفة دائمة لتوفير الأمان له، وغايتنا الكبرى هى أن نكون مع الرسول فى الجنة لقوله صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة»، مشيرا بإصبعيه السبابة والوسطى، وبرغم «المعارضة اللطيفة» لبعض كبار العائلة، فإننا أصررنا على موقفنا، وتقدمنا بالفعل بطلب لكفالته فى بيتنا، وتحقق لنا ما أردنا، ومضت سنوات رائعة نسينا خلالها أنه ليس ابننا، وشعر أبنائى أنه أخوهم لحماً ودماً، ولم نرد أن يعلم أحد من الجيران أنه ليس ابننا حفاظاً على مشاعره، ولكن مع الوقت ظهرت مشكلات بسيطة، ثمّ زادت حدتها فى المرحلة الابتدائية، حيث شكت لى أمهات زملائه من مشاغباته مع أبنائهن، وهذا ما لم يحدث مع أبنائى الأربعة، وبعد ذلك طرأت عليه متاعب نفسية مثل سرقة النقود من البيت، واستعطاف المدرسين والجيران بأنه يتيم الأب والأم، ولا يذكر أن لديه أبا وأما لا يفرقان بينه وبين أبنائهما فى المعاملة أو المزايا.. وحاولنا تصحيح الأمور، وتدارك نتيجة تصرفاته، وبالفعل تحسّنت حالته بالحديث والحنان، ومرت سنوات، وانتقلنا إلى منطقة جديدة على أمل أن يكون ذلك أفضل له، ولم نرد أن يعلم أحد من الجيران بأنه ليس ابننا حتى يشعر بأن حياته طبيعية، وللأسف لم تمر أسابيع حتى تكرر الأمر، إذ استعطف الجيران بأنه يتيم، وفتح صديق زوجى بيته له ليلعب مع أولاده، فإذا به يعاكس بنات الجيران، ويُحدث المشكلات، ثمّ عاد إلى سرقة نقود الآخرين، حيث سرق حافظة نقود عامل سيراميك كان ينفذ أعمالا بالبيت، وتسببت المواقف المتتالية فى نفور الجيران منه، وإبعاد أولادهم عنه، وذقنا الأمرين حتى أنهى المرحلة الإبتدائية، وفى الإعدادية نقلناه إلى مدرسة خاصة قريبة من مسكننا الجديد على أمل أن تكون بداية جديدة له، ولكن استدعاءات المدرسة توالت علينا، مرة بسبب سوء سلوكه، ومرات لعدم تركيزه وضعف مستواه وكثرة كذبه وسبه لزملائه وهروبه من المدرسة، وحاولنا مساعدته بإعطائه دروسا خاصة مع أفضل المدرسين، ولكن ما صدمنا هو أنه عند الاتصال بالمدرسين للاطمئنان على مستواه أبلغونا بأنه لا يحضر الدروس الخصوصية التى نسدد ثمنها كل حصة، وقد تحدثنا معه كثيراً بلا جدوى، وبالطبع فى نهاية العام كانت الحصيلة أنه الوحيد فى المدرسة الذى رسب فى مادتين، وبعد متابعة مستمرة، ودروس مكثفة نجح فيهما خلال امتحانات «الملاحق» ورفضت إدارة المدرسة استمراره بها.

وفكرنا فى وسيلة جديدة لتغييره نفسياً وبدنياً، واشتركنا له فى تدريبات السباحة بناد تابع للجهة التى يعمل زوجى بها، وسار الأمر على ما يرام حتى جاءتنا مكالمة من سيدة قالت إنها والدة زميل له بالنادى وتريد أن تطمئن عليه، وتعجبت السيدة عند حديثها مع زوجى من قوله لها إن الطفل ابنه، حيث أنه أخبرها بأن والده ووالدته ماتا فى حادث، وهو صغير وأنه يعيش مع أخيه الأكبر بمدينة نصر، ولا أستطيع أن أصف لك مدى وجعنا وألمنا مما قاله، وكأنه لا يتشرف بنا، وغضبنا منه تارة، وتقربنا إليه تارة لعلنا نجد حلاً، وفعلنا معه ما لم نفعله مع بقية أبنائنا، فاشترينا له «تابلت» و«لاب توب» و«بلاى ستيشن»، فأساء استخدامها بانصرافه إلى مشاهدة الأفلام الإباحية، فعاقبناه بالحرمان منها بعض الوقت عسى أن يرجع عما يفعله، فلجأ إلى هاتفينا أنا وزوجى من أجل الغرض نفسه!

وذات مرة شاهدت حلقة تلفزيونية تحدث فيها طبيب نفسى شهير عن حالات مشابهة لحالته، واستوقفنى قوله أن الحل فى العلاج النفسى، فأخذته وشددنا الرحال إلى عيادة هذا الطبيب، ولم يستغرق كشفه عليه خمس دقائق، وقد وصف له أدوية كثيرة مستوردة وباهظة الثمن، ولم تزد نصائحه عن قوله: «كده عيب يا حبيبى عايزين نبقى حلوين بقى»، وهبط مستواه الدراسى إلى ما هو أسوأ، وانتهت المرحلة الإعدادية برسوبه فى مادة ثم نجاحه فى الدور الثانى بمجموع ضعيف يتيح له التعليم الثانوى الفنى فقط، فألحقناه بالمدرسة الفنية، ومع الوقت اكتشفنا أنه صادق أسوأ من هم فى المدرسة، ومن هم أكبر منه سناً، والمفصولين وسائق أتوبيس المدرسة، وكان يهرب منها ليعمل معه تباعا!، وراح يدخّن بشراهة، وتوالت علينا الاستدعاءات من المدرسة، وأصبح المدير الذى كان متعاطفاً معه بالأمس يريد فصله اليوم، ثم سرق أشياء من المدرسة وتم اكتشافها وأرادوا فصله لولا تدخلنا، ووصلت حاله السيئة إلى سرقة أكياس السكر من البيت، وبيعها لأحد محلات البقالة!

وذات يوم تعرّض لكسر فى يده، فذهب إلى المستشفى، حيث تم تجبيسها، وقال إن زملاءه هم الذين دفعوا التكاليف، فأعطيناه المبلغ الذى طلبه، ثم قال إن حالته تتطلب إجراء عملية له، وبصعوبة شديدة وافق على أن يصطحبه أخوه «ابنى»، فنحن نناديه ونتعامل معه على أنه ابننا الخامس، وأجريت له الجراحة والعلاج الطبيعى، ثم تعددت أيام غيابه عن المدرسة، ففصلته، وعرفنا أنه يذهب إلى ما يشبه «الغرزة» فى منطقة المقابر بالمنطقة، فبذلنا محاولات مضنية لإعادته إلى المدرسة، ونجحنا فيها، واستعنا بشاب متخصص فى التربية النفسية، لكنه أبلغنا بأن تفكيره وميوله من الصعب السيطرة عليها، ونصحنا بإيداعه دار رعاية وإصلاح، ولو لفترة حتى يتبين له أنه فى نعمة أو أن نسلّمه بصورة نهائية لوزارة التضامن الاجتماعى حتى نخلى مسئوليتنا نحوه، ولكننا رفضنا الفكرة «فليس من السهل أن تتخلى عن ابنك مهما فعل بك أو بنفسه»، ومع الوقت انقطع الشاب الاستشارى عن متابعة حالته، ربما لشعوره بعدم وجود تحسن يذكر فى حالته، وكانت النتيجة أنه زاد فى رده وشجاره علينا، ولم يعتد بكلام «أخوته» الكبار، ولم يعد يصوم رمضان، ورفض الصلاة، بل إنه تسبب فى مشاجرة كبيرة بين عائلتين بالمنطقة بعد أن أخبر رجلا بإحدى العائلتين أن ابنته المتزوجة على علاقة برجل من العائلة الأخرى، وفى اليوم نفسه جرى اتهامه بسرقة هاتف محمول فى أثناء المشاجرة، وعلمنا من أحد أصدقائه ادعاءه أننا نجبره على النوم فى الشارع أو فوق السطوح، ونبخل عليه ولا نطعمه ولا نعطيه مالا، ونسئ معاملته، وآخر ما فعله هو أنه حصل على نسخة من مفتاح غرفة أخيه وسرق منها ما يقرب من ألفى جنيه، ولم نعلم أين صرفها إلا عندما تحدثنا مع صديق له طلبنا منه الصراحة لمعرفة الحقيقة وأخبرنا أنه يحاول صناعة صداقات جديدة عن طريق قيامه بإطعامهم، وجعل ثمن مشروبات القهوة على حسابه وما إلى ذلك، ويدّعى أننا نطرده باستمرار، وقال إن والدته تبكى لحاله.. وهذا كذب وافتراء.

إنه الآن فى الصف الثانى الثانوى، وأنا وزوجى فى سن متقدمة، ولم نعد نقوى على تحمل تبعات أفعاله، فبماذا تنصحنا؟.

 

> ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

تعكس رسالتك عن الشاب الذى تبنيتموه، وهو طفل صغير، حقيقة مهمة، وهى أن الظروف الخارجية المادية والاجتماعية لكل فرد تتفاعل مع العوامل الداخلية النفسية والجسمية المرتبطة بالعناصر الوراثية والمتغيرات البيئية، لتشكل السلوك الإنساني، وتظهر فى صورة سلوكيات كريمة أو ذميمة، لأن النفس قابلة للاتصاف بالمكارم والفضائل إذا إنحدر الإنسان من أصول متصف بها، وكذا الحال فيمن ينحدر من أصول عرفت بالرذائل والمفاسد، فإنه يرثها أو يكون قابلاً للاتصاف بها، فحسن الأخلاق كاشف عن جودة العروق والأُصول، وتلعب الوراثة دوراً محورياً فى تشكيل الشخصية والسلوك والسمات الفردية، فالإنسان لا يرث الجسد فقط، بل يرث أيضا السلوك والشخصية، بمعنى أن الجينات مثلما تتحكم فى نقل الصفات الجسمية والشكلية الظاهرية، فإنها تنقل كذلك الصفات المعنوية والأخلاقية، وتتحكم فى سلوك الإنسان وشخصيته وطباعه، فلا يكتسب الطباع الحميدة كالسلوك الحسن والقلب الطيب، أو الطباع الخبيثة كالكذب والكره والأنانية من الأشخاص المحيطين به أو البيئة التى نشأ بها، وإنما هى خصال ولد بها واكتسبها عبر الجينات الوراثية، فالوراثة ـ كما تؤثر فى تحديد أغلب خصائص وصفات الشخصية ـ تخلق أيضا فى النفس الاستعداد والقابلية للاتصاف بهذه الصفة أو تلك، وتظهر وفقا للبيئة المحيطة والظروف المعيشية المتوافرة لها، وهناك العديد من صفات الإنسان تعتمد على الاستعداد الجينى، وتنمو وتترعرع بالاتجاه المناسب لها، ولكن باستطاعته استئصال سلوكياته السلبية، وتحفيز الإيجابية بالإرادة والعزيمة والتدريب والتربية المستمرة لنفسه، لإبطال مفعول السلبيات وتخليص النفس من شوائبها، بل وتحويلها إلى إيجابيات، ولاشك أنها عملية صعبة وشاقة تقتضى الإرادة والصبر والتدريب الذى لا يتوقف.

ومن هنا فإن معظم ما ظهر فى تركيبة وشخصية هذا الطفل بمرور الأيام لم يكن لكم يد فيه، وكان من الضرورى توفير محيط تربوى مناسب لإصلاحه، فحين دخل مرحلة الصبا، واحتكّ بالمجتمع والمدرسة اصطدم بواقع أنه ليس ابنكم، فحدثت له أزمة نفسية ربما تكون أشد صعوبة مما لو استمر فى المعيشة بدار الأيتام، ولذلك قال لزملائه أنه يتيم الأبوين، ويعيش مع أخيه الأكبر، وبالطبع فإن دوركم مشكور فى تنشئته ببيئة سوية، وإحاطته بمشاعر الأبوة، ودفء العائلة الذى حرم منه، ولكن فاتتكم الطريقة الصحيحة فى التعامل معه، فحين أخذه ابنكم الأكبر للإقامة معكم يومين فى الأسبوع، كان الأفضل هو الاقتصار على هذه الزيارة، وعدم أخذه من الدار بشكل كامل، أو على الأقل التواصل معها ، واصطحابه فى زيارات دورية إليها، وتقديم هدايا لأطفالها الآخرين وهو فى الأصل واحد منهم، وكان عليك أن تشرحى له أنك احتضنته من ذلك المكان لتكونى أماً ثانية له بعد فقدانه عائلته، وأن تبينى له أنكم احتضنتموه حبا فيه، وتعلقا به، وأن وجوده معكم أضفى على حياتكم مزيدا من الحب والسعادة، وبالطبع لا يكون كلاما مباشرا، وإنما يتم شرحه له بصورة غير مباشرة، وعلى مدى زمنى طويل، فيترسخ فى ذهنه الأمر تدريجيا، ويزداد ارتباطا بكم، ويشعر بأنه فرد من العائلة لا يختلف عن أى واحد فيها، مما يساعده فى التكيف نفسياً مع وضعه، كما يجب تنمية قدراته بجعله عضواً مشاركاً فى جميع أمور الحياة، وأن يتعامل أبناؤك معه على أنه أخ لهم، وليس غريباً عليهم،

إن الاضطراب والحساسية الزائدة والانفعال المصاحب بالتمرد صفات تظهر ـ غالبا ـ فيمن يتم احتضانه، ولذلك يجب تأمين الأجواء النفسية والاجتماعية المناسبة له لكيلا يشعر بأنه مختلف عن الآخرين أو يحس بالنقص مقارنة بهم، ويتحقق هذا الهدف من خلال الإشباع العاطفى له، وإظهار الاهتمام الكامل به، ومصارحته بحبهم له، فيشعر بالأمان والاستقرار، ويتخلص من مشاعر الخوف والتوتر، وكان من الضرورى أن يحظى هذا الفتى بمعاملة متساوية لا تختلف عن معاملة أبنائك، وأن تزرعوا الثقة فى نفسه، ولا يعنى ذلك الدلال والخوف الزائد عليه لأن هذا السلوك معه يجعله طفلاً أنانياً متسلطاً، مع مراعاة أنه لا بديل عن التحلى بالصبر وعدم الملل، وعدم استغلاله عاطفيا، فلا تقولى له مثلا: «إن لم يسمع النصح، ويلب الأوامر فستقومين بإرجاعه إلى دار الرعاية»، فهذا يؤثر نفسيا عليه.

إن هذا الفتى وبعد أن بلغ هذا العمر يصعب إرجاعه إلى دار الأيتام، وفى الوقت نفسه يتعذر إعادة تربيته من جديد، ولن يجدى عرضه على طبيب نفسى، إذ قد يلجأ إلى استخدام العقاقير والأدوية فى علاجه، ولن يكون لديه الوقت الكافى لعقد جلسات نفسية معه، وأحسب أن الحل الأمثل لمشكلته هو متابعته، وعدم التفرقة بينه، وبين ابنك الذى يقاربه فى العمر، وعدم الإسراف والمبالغة فى توفير أحدث الأجهزة الإلكترونية التى يطلبها، فى الوقت الذى تتركون له فيه الحبل على الغارب ليفعل ما يريده بلا ضوابط، فتوفير ما يحتاجه من مال لا يكفى لتنشئته بصورة صحيحة، وقد لمست ذلك مما ذكرته عن الإصابة التى تعرض لها، والجراحة التى اقتضتها حالته، ووجوده وحده مع زملائه، وغير ذلك من الوقائع التى تبين أن الهمّ الأكبر الذى شغلكم بشأنه، هو توفير المال له، ظنا منكم أنه الدليل المؤكد على حبكم واهتمامكم بأمره، والحقيقة ليست كذلك، فالمال وسيلة، وليس غاية، وأحسب أن إصلاح حاله أمر بإمكانكم صنعه، وتحقيق النجاح فيه، وهو بحاجة إلى أن يشعر بحبكم له، فدعوه يتكلم عما يدور فى داخله لتزرعوا فيه ثقته بنفسه، وعلّموه احترام من حوله، وحفّزوه دائماً على القيام بأعمال خيرية وإنسانية، ويمكن أن يتولى ابنك الأكبر جانبا كبيرا من هذه المهمة، فهو يفهم جيدا نفسيته، ويعرف طباعه وخصاله حينما كان عمره عامين ونصف العام فقط.

وإذا كان قد أخطأ فى بعض تصرفاته، فلا يعنى ذلك تركه للهلاك، فليصطحبه ابنك الأصغر، فى وجودك أنت أو زوجك، أو ابنكما الأكبر إلى النادى بانتظام، فالتربية الرياضية لها أهمية كبرى فى حياة النشء، وفى الحديث الشريف: «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل»، ويقول الغزالى فى هذا الصدد: «وينبغى أن يؤذن للتلميذ بعد الانصراف عن الكتاب أن يلعب لعبا جميلا يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب فى اللعب، فإن منع الصبى من اللعب وإرهاقه فى التعليم يميت قلبه ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش حتى يطلب الحيلة فى الخلاص منه».. واللعب الجميل ـ الذى يشير إليه ـ ليس لعب الكرة فى الشارع، ولا ألعاب الكمبيوتر التى تسبب للطفل اضرارا فادحة لما فيها من عنف يغير سلوكه، ويضره نفسيا وجسديا، وإنما هو اللعب المنظم فى ملاعب المدارس والمعاهد والكليات الجامعية والأندية الرياضية تحت إشراف متخصصين، وهو ضرورة علمية وعقلية واجتماعية ونفسية تجدد ذهن الشاب الصغير حتى يعود إلى دراسته أكثر اشتياقا إليها وقواه متجددة حتى لا يسأمها ويفر منها، وممن يفرضون عليه سلوكا معينا فى صورة أوامر.. وعليكم أيضا أن تتبعوا معه وصايا لقمان لإبنه كما جاءت فى القرآن الكريم: « يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّمَاوَاتِ أَوْ فِى الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ، إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِير، يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ، إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (لقمان 16 ـ 19)، فهيا ابدأوا هذا المنهج الشامل معه، وتفضلوا بزيارتى، وليدبر الله أمرا كان مفعولا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق