الجمعة 26 من جمادي الأولى 1440 هــ 1 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48269

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيرة الكتب..
أول وآخر ما كتبه كالفينو

خالد عميرة

إيتالو كالفينو كاتب إيطالى كبير، ربما لم يحظ فى بلادنا بالشهرة اللائقة إلا بعد نشر ترجمة روايته «الكونت المشطور»، وذلك عقب وفاته فى 1985 بسنوات. وفى كتاب (غراميات بائسة أول وآخر ما كتبه إيتالو كالفينو)، يقدم لنا الناقد والشاعر الكبير محمد عيد إبراهيم ترجمة مميزة لأول وآخر ما أبدعه كالفينو، حيث يضم الكتاب قسمين رئيسيين، أولهما: «غراميات بائسة»، ويشتمل على الكتابات الأولى لإيتالو، والتى يدرجها جميعا تحت مصطلح «المغامرة»، فنجد «مغامرة جندى»، و«مغامرة محتال»، و«مغامرة موظف»، و«مغامرة قارئ»... وغيرها، فهل كان يشير كالفينو بشكل ما إلى «مغامرته» الشخصية فى عالم الكتابة، خصوصا إذا علمنا أن جميع تلك القصص مكتوبة فى الفترة من 1949 حتى 1958وهو لم يزل شابا صغيرا (من مواليد 1923). أما القسم الثانى فهو «كتاب الحواس»، الذى بدأ إيتالو حسب رواية أرملته «إستر كالفينو» فى كتابته عام 1972 حين بدأ يسطر كتابا عن الحواس الخمس، لكنه لم يكمل منه إلا 3 قصص: «ملك يتنصت»، «الاسم/ الأنف»، «شمس الفهد». والكتاب بقسميه، إضافة لكونه متعة أدبية، يمثل مرجعا مهما لمراحل تطور فكر وأسلوب وتقنيات الكتابة عند كالفيو، كل ذلك مصاغا بترجمة مميزة، نسجها محمد عيد ابراهيم بعناية وإخلاص المحب لفن القص.. ولكالفينو.

الكتاب: غراميات بائسة المترجم: محمد عيد إبراهيم الناشر: دار الدراويش للنشر والترجمة



قليل من الموسيقى يصلح الشعر

يواصل الشاعر المبدع عزمى عبدالوهاب شق طريقه الخاص فى عالم قصيدة النثر، فبعد «أكاذيب سوداء كثيرة»، و«النوافذ لا أثر لها»، و«حارس الفنار العجوز»، و«شخص جدير بالكراهية».... وغيرها، يقدم لنا ديوانه الجديد «غلطة لاعب السيرك». لم يبتعد الشاعر كثيرا عن عوالمه السابقة بما تحمله من حزن يصل حد الكآبة والعدمية أحيانا، وبما يحمله البسطاء والمقهورون فى تلك العوالم من عذابات وهموم، كما حافظ عزمى على بعض ثيماته التى أخلص لها فى دواوينه السابقة، مثل «الرجل العابر»، و«السيدة التى فقدت زوجا فى الحرب»، فنجده يقول: مرحبا أيتها الكآبة الوديعة سوف ندخل الآن فى عتمة السيدة التى فقدت زوجا فى الحرب، ويقدم عزمى عبدالوهاب فى ديوانه تجربة جديدة فى قصيدته التى يحمل الديوان عنوانها، حيث يقدم قصيدة نثر مفعمة بالمفهوم الغربى من حيث الشكل والبناء الذى يتمرد تماما على شكل السطر الشعرى، لكن عزمى - رغم ذلك- يظل محافظا فى بقية قصائد الديوان على إخلاصه لمحاولات منح بعض موسيقاه الخاصة لقصائده النثرية، فيكتب مثلا: فى الشقة القديمة هنا تزيح التراب عن جثة الرجل العابر لتدل يداه على ما فعله الغياب ولعل هذه المحاولات ومثيلاتها تمنح قصيدة النثر بعض الحياة التى تقربها من الذائقة أكثر، وتبعد عنها تلك العزلة التى مازالت تعانيها رغم السنين، مكتفية فقط بشعرائها وقرائها المتمرسين.

الكتاب: غلطة لاعب السيرك.

المؤلف: عزمى عبدالوهاب الناشر: الهيئة العامة لقصور الثقافة



كائنات الليل والنهار

صدر للكاتب أشرف الصباغ رواية كائنات الليل والنهار التى تدور فى إطار اجتماعى رومانسى، وتتعرض للمواقف الإنسانية، ومن أجواء الرواية الصادرة عن دار العين، انقلب مجلس عزاء السيدات من البكاء بصوت عال، والمجاملات بشهقة هناك وتعديدة هنا، وكلمتين طيبتين فى حق المرحومة، إلى همس وحكايات. انقسم إلى عدة مجموعات. راحت كل واحدة تحكى عن موتاها، وعن حياتها ومشكلاتها ومشكلات أبنائها. علمت نبيلة أن أم عزة ومجدى توصَّلا إلى الطلاق بعد مغادرتهما، فترك لها الأولاد بعد أن تزوَّج من امرأة كان يعاشرها فى السابق. وعرفت لأول مرة أن أمها هى التى توسطت لأم عزة من أجل العمل فى الزمالك عند نفس الأسرتين اللتين كانت تعمل عندهما قبل مرضها وتوقفها عن العمل. قالت لها إنها ستظل تحفظ جميل زينب هى وأولادها إلى الأبد، فلولاها لما استطاعت أن تعول طفلين رفضهما أبوهما انتقاما منها واستخدم كل الحيل لكى لا يدفع لهما مليما واحدا.

الكتاب: كائنات الليل والنهار

المؤلف:أشرف الصباغ الناشر:دار العين




مازال للرومانسية مكان

فى مجموعتها القصصية الأولى «صبر الياسمين»، تقدم لنا الكاتبة شروق كمال 12 قصة قصيرة تتميز فى أغلبها بروح رومانسية شفافة، انعكست فى لغتها المشبعة بالصور والخيالات، وعوالمها الأنثوية شديدة الرهافة والحساسية، كما تجلت تلك الغلبة الرومانسية فى عناوين القصص، حيث نجد «تيوليبا»، و«غربة صباحية»، و«حورية»، و«بدايات ونهايات شتوية»... وغيرها. ورغم ما يعترى المجموعة من بعض الهنات الصغيرة المرتبطة دوما بالكتاب الأول، مثل غلبة اللغة الشعرية على لغة القص بتعبيريتها وحدتها المطلوبة أحيانا، أوالإسهاب غير المطلوب فى بعض القصص، فإن المجموعة إجمالا تبشر بكاتبة متميزة، لها لغتها الخاصة وعوالمها المميزة التى تتجاوز بها تعقيدات «الكتابة النسوية» نحو «كتابة إنسانية» أكثر رحابة وتسامحا، وهذا ما يتضح مع السطور الأولى للمجموعة، حيث تقول فى إهدائها: «إلى كل هؤلاء الذين يتوقفون عند صمتنا، وينحنون معنا يلتقطون وجع الحروف ويلملمون نهايات الكلمات، الذين يقرأون خريطتنا النفسية ويجيدون السير بين وعورة أحاسيسنا».

الكتاب: صبر الياسمين

المؤلف: شروق كمال

الناشر: دار ليان للنشر والتوزيع

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق