الأربعاء 24 من جمادي الأولى 1440 هــ 30 يناير 2019 السنة 143 العدد 48267

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«نادى الرجال السرى» طريقها للسينما المصرية..
نسرين طافش: الكوميديا أجمل رسالة عربية للإنسانية

حوار ــ أحمد السماحى

مثل زهرة برية أطلت على الفن حسناء الدراما السورية «نسرين طافش» التى تربت على مقامات الإبداع الحلبية فى الموسيقى والغناء والتمثيل، لتصبح فى زمن قياسى «حورية الدراما» عبر سلسلة من الأدوار الصعبة، بأداء إبداعى أمن لها الدخول بسهولة ويسر فى قلب وعقل الجمهور المصرى متخطية حاجز اللهجة، ولاسيما من خلال دورها فى فيلم «نادى الرجال السرى» الذى حفر اسمها على جناح الكوميديا الهادفة لصناعة البهجة والمحبة والسلام. عن أول تجاربها فى السينما المصرية، ورسالة الكوميديا العربية جاء هذا الحوار.

 

بداية.. ما ظروف اشتراكك فى فيلم «نادى الرجال السرى»؟

منتج الفيلم «وائل عبدالله» كان متابعا جيدا لأعمالى فى الدراما السورية، وقبل العمل فى الفيلم رشحنى للمشاركة فى بطولة الجزء الثانى من مسلسل «الزيبق»، ونظرا لظروف خارجة عن إرادته لم يخرج المسلسل للنور، وعندما شعر بضيقى لعدم خروج المسلسل قال لي: «ولا يهمك مش هنسيبك.. وراكى وراكي»، ورشحنى فعلا للمشاركة فى بطولة الفيلم، وبعد الانتهاء من كتابته أرسل لى السيناريو وأعجبنى ككل وأعجبنى دورى فوافقت على العمل.

هل الشهرة التى تتمتعين بها فى العالم العربى كانت وراء ترشيحك لهذا الدور؟

ربما هذا كان أحد الأسباب، لكن أعتقد أن السبب الأهم أنهم أحبوا تقديم وجه عربى كنوع من التنوع الفني، لأن كل أبطال الفيلم معروفون عربيا جيدا وبشكل رائع.

كيف اشتغلت على شخصية «فريدة» الفتاة العصرية المتحررة؟

أنا من الأشخاص «الحدسيين» الذين يسيرون ويتبعون إحساسهم، ثم أحكم عقلي، لأنه فى رأيى «الحدس« أذكى وأقوى من العقل، وهناك أشياء ارتكن إليها العقل ولم تنجح، وياما أشياء الحدس أخذنا لها ونجحت وكسرت الدنيا، لهذا أصبحت أعتمد عليَّ حدسى أكثر، فعندما عرض على الفيلم وقرأته، وقرأت دورى سعدت جدا بالسيناريو، وكنت أضحك من قلبى فى أثناء القراءة.

وهذا ما شجعنى على قبول الفيلم، واشتغلت على الشخصية بطريقة حدسية أى سمحت لفريدة أن تقودنى لمفاتيحها، وتعاملت معها بقمة العفوية، لأن الفيلم فى مجمله أسلوبه عفوي، ويعتمد على كوميديا الموقف، لهذا أرى أنه كلما كان الإنسان عفويا فى هذا النوع من الأعمال، كان قريبا من قلب الناس أكثر، وليس معنى أن الشخصية عفوية أنها ليست عميقة لأنه فى صناعة البهجة أو الابتسامة أو حتى الطرفة محتاجة لعفوية وهذا ما أطلق عليه السهل الممتنع».

يحقق الفيلم الآن إيرادات كبيرة هل كنت تتوقعين هذا النجاح؟

بسعادة قالت: توقعت نجاح الفيلم، لأنه يحمل كل مقومات وعناصر الفيلم الناجح سواء على مستوى النص والأبطال المشاركين فيه، أو من خلال شركة إنتاج قوية أنفقت ولم تبخل بشيء، أو على مستوى مخرج موهوب ومبدع وخلاق مثل «خالد الحلفاوي»، فالفيلم تتوافر فيه كل عناصر النجاح، وأن تحقيقه هذه الإيرادات الكبيرة فى أيام عرضه الأولى فاق توقعاتي.

أول أدوارك فى السينما المصرية دور «لايت كوميدي» أليس فى هذا جرأة؟

بهدوء أجابت : لم أحسبها بهذه الطريقة، ولم يكن فى ذهنى أى تحد أو منافسة على الإطلاق، لأنى لو تحديت سأتحدى نفسي، وأنا لم أحضر لمصر للمنافسة أو التحدى لأنى مؤمنة بالتكامل وبأننا كفانيين عرب يكمل بعضنا البعض، وأنا لست غريبة على تمثيل الأعمال الكوميدية فسبق أن اشتغلت من قبل أعمالا كوميدية مثل مسلسل «بقعة ضوء»، ونجح بقوة وتم تداول مقاطع منه على مواقع التواصل الاجتماعى «السوشيال ميديا» بشكل رهيب، وكثير من الجمهور طالبنى بتكرار تجربة التمثيل الكوميدي، لهذا عندما أتيح لى تكرار التجربة من خلال فيلم «نادى الرجال السري» وافقت بعيدا عن التحدى أو الجرأة أو المنافسة.

سبق أن قدمت الكوميديا فى الدراما السورية من خلال «بقعة ضوء وصبايا وبنات العيلة».. ما الفرق بين هذه التجارب وتجربتك فى الفيلم؟

كل عمل يتسم بنوع من أنواع الكوميديا المختلفة، فمثلا مسلسل «بقعة ضوء» يعتمد على «الشخصية» أكثر، أو كوميديا «الفارس» المعتمدة على المبالغة، ومن خلاله قدمت تنويعات على كثير من أنواع الكوميديا، واعتمد مسلسل «بنات العيلة» على «الطرفة» أكثر لأنه مسلسل تراجيدى وبه مشاهد طريفة، أما مسلسل «صبايا» فهو شبيه بفيلم «نادى الرجال السري» وكلاهما يعتمد على كوميديا الموقف.

لهجتك المصرية طوال أحداث الفيلم كانت سليمة وصحيحة من وراء إتقانك للهجة المصرية؟

ضاحكة : حاولت وبذلت مجهودا كبيرا حتى أتقن اللهجة المصرية، ولا يحدث منى خطأ، وساعدنى فى ذلك فريق عمل الفيلم سواء طاقم الإخراج أو زملائى الفنانون، حيث طلبت منهم مساعدتى وتصحيح أى كلمة خاطئة أنطق بها حتى لو كانت «صرفا» بسيطا أو «تلحينة» خطأ فى جملة الحوار وخرجت منى دون أن أشعر، والحمد لله أننى وجدت تجاوبا من الجميع.

وما الصعوبات التى قابلتك فى تجسيد شخصية «فريدة» بعيدا عن اللهجة المصرية؟

الصعوبة تكمن فى أن «فريدة» إنسانة عصرية متحررة ومسئولة عن نفسها، ومستقلة وطيبة و«جدعة» وتحب بصدق، وعفوية، وفى الوقت نفسه «انضحك» عليها، هنا كانت تكمن الصعوبة فكان لابد أن أعطى فكرة صحيحة عن تلك الشخصية، وأجسد كل هذه الأحاسيس وأوصلها للجمهور، لأنه يوجد مئات فى المجمتعات المصرية والعربية مثل «فريدة»، والبعض يحكم عليهن بطريقة خطأ ويعتبرهن منفلتات، فأحببت تغيير هذه النظرية من خلال اشتغالى على الشخصية بحب، لأنه كان يؤلمنى أن أرى نظرات خاطئة من بعض الناس للفتيات المتحررات، رغم أنهن لا يسلكن أى سلوك خطأ.

وماذا عن الكواليس الخاصة لك مع أبطال الفيلم ا؟

واحدة من أجمل الأشياء التى حدثت فى هذا الفيلم، الكواليس الخاصة به التى انعكست على أدائنا فى الفيلم، لأنه كلما كان الفنان مرتاحا نفسيا أعطى أفضل ما عنده فى العمل، واشتغل بمزاج عال، وللأمانة فوجئت بكم رائع من المشاعر الإنسانية الدافئة من النجم كريم عبدالعزيز، ومن النجمة الجميلة غادة عادل، والنجم المحترم ماجد الكدواني، ومن المخرج خالد الحلفاوي.

كيف وجدت التعاون مع مخرج الفيلم خالد الحلفاوي؟

كانت تجربة رائعة وممتعة، واستفدت وتعلمت منه كثيرا، فهو إنسان راق وهادئ فى الاستديو، وأسلوبه القيادى يتسم بالرقي، وهذا ما أفضله، وأشعر أن هذا هو الأسلوب العالمي.

هل يمكننا أن نقول إن الفيلم سيكون مرحلة فنية جديدة فى حياتك الفنية؟

بابتسامة: يارب.. عموما أنا متفائلة بهذا الفيلم وبالنجاح الذى يحققه الآن، وبإذن الله يكون «بشرى خير» لتمثيل سلسلة من الأفلام المصرية المقبلة.

كيف وجدت رد فعل الجمهور المصرى على الفيلم عامة وعلى دورك خاصة فى العرض الخاص للفيلم؟

سعدت جدا بردود الأفعال الرائعة التى كانت موجودة فى صالة العرض، وسعدت أكثر بعد انتهاء العرض حيث وجدت جمهورا مصريا كبيرا يريد أن يتصور معي، فهذا جعلنى أشعر بأننى اقتربت أكثر من الجمهور المصري، وبعد عودتى للبيت لم يصمت رنين هاتفى من التهانى السعيدة من الزملاء وبعض العاملين فى الوسط الفني، فضلا على أن «الفلوورز« المتابعين المصريين زادوا على صفحاتى على التواصل الاجتماعى «السوشيال ميديا « بشكل سريع ورهيب، وبإذن الله المقبل أحلي.

هل تتفقين مع الرأى الذى يقول إننا بحاجة أكثر للكوميديا الآن فى ظل التراجيديا التى تغطى حياتنا؟

أتفق تماما مع هذا الرأي، لأن حياتنا فى الشارع والعالم العربى مليئة بالمصاعب، لهذا نحن فى أحوج ما يكون للبسمة والبهجة والضحكة والطرفة،حتى لو كانت كوميديا فيها إسفاف أو سخافة أو حتى «هيافة!«، لابد ألا نأخذ الأمور طول الوقت بشكل جدي، فمن الممكن أن يكون هناك شيء سخيف أو تافه أو مجنون لكنه يرسم البسمة على وجهك، لهذا يضحكنى كل أنواع الكوميديا، لأننى أحب المرح والفرحة، والضحكة الحلوة، وأعتقد أننا نعمل خيرا كبيرا للناس، ورسالة هادفة، بتقديمنا أعمالاً فيها كوميديا تخرجهم من حالة التراجيديا الموجودة فى حياتهم اليومية، وهذه الرسالة لا تقدر بمال.

تجيدين فن الغناء ولك أغنيات معروفة هل تتمنين تقديم فيلم غنائى أو استعراضي؟

أكيد وأضع هذا الهدف نصب عيني، وإذا لم يتحقق فى السينما أو الدراما سأقدمه فى المسرح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق