الثلاثاء 23 من جمادي الأولى 1440 هــ 29 يناير 2019 السنة 143 العدد 48266

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السيسى: موجود فى منصبى بإرادة المصريين..
ننفذ إصلاحا شاملا وبلدنا لن ينهض بالمدونين.. وهناك فرق بين حرية الرأى وهدم الدول

كتب ــ إسماعيل جمعة
الرئيسان السيسى وماكرون خلال المؤتمر الصحفى

  • ترسيخ مفهوم المواطنة وتصويب الخطاب الدينى وإطلاق أضخم مشروع عالمى لعلاج فيروس «سى»

  • تعاون مشترك فى النقل والصحة والثقافة والتعليم والشباب والسياحة والآثار

  • ماكرون: مصر تتطور وقوتها العسكرية مهمة لاستقرار الشرق الأوسط وأوروبا

 

شدد الرئيس عبدالفتاح السيسى على أنه يقف فى موقعه رئيسا للدولة بإرادة مصرية، و مؤكدا أنه إذا لم تكن تلك الارادة موجودة فإنه لن يتردد فى تركه فورا، وأكد أن مصر بذلت جهودا كبيرة فى إطار حقوق الانسان، مشيرا إلى أن حقوق الإنسان ليست فقط حرية التعبير والرأى ولكن مفهومها أوسع وأشمل، مؤكدا أن نجاح الدولة فى بناء 250 ألف شقة سكنية مجهزة ونقل 250 ألف أسرة كانوا يعيشون فى سكن لا يناسب البشر، فى نفس الوقت الذى نحارب الارهاب منفردين، يمثل جهدا كبيرا تقوم به مصر فى هذا المجال.

وعدد الرئيس الجهود التى تقوم بها مصر وذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده أمس بقصر الاتحادية عقب انتهاء مباحثاته مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون مشيرا إلى أن علاج 120 ألف مواطن كانوا على قوائم الانتظار فى الجراحات الكبري، يمثل أحد أهم حقوق الإنسان وهو الحق فى العلاج.

وأكد الرئيس أن مصر لن تقوم بالمدونين، ولكن تقوم بالبناء والجهد والعمل ومن خلال تصحيح المسارات الاجتماعية وترسيخ مفهوم المواطنة وتصويب الخطاب الدينى من الانحراف، وأكد ان هذا ليس كلاما ولكنها ممارسات مصر تقوم بتنفيذها.

وقال الرئيس انه بدلا من سؤاله عن حق المدونين فإنه يسأل كيف يتم توظيف مليون خريج كل عام، وكيف يتم توفير متطلبات الحياة الكريمة الى نحو مليونين ونصف المليون طفل يولدون كل عام، مؤكدا أنه لا يوجد ما نخجل منه ولكننا نقود بلدنا بالأمانة والشرف والعزة، مشيرا الى أن مصر تقوم بعمل حملة هى الأضخم على مستوى العالم للكشف على 55 مليون مصرى من فيروس سى وعلاج المصابين منهم.

وقدم الرئيس الشكر الى الرئيس ماكرون على اهتمامه بأمن واستقرار مصر، موضحا أن حقوق الإنسان فى مصر ليست مثل أوروبا ولا أمريكا نظرا الى وجود خصوصية للمنطقة التى توجد بها مصر بالكامل، حيث كانت هناك مخططات لإقامة دولة دينية فى مصر إلا أن تلك المخططات قد باءت بالفشل، مؤكدا أن التنوع الانسانى الموجود فى العالم هو أمر طبيعى ومستمر، ومشيرا الى أنه من الإنصاف وضع عدد سكان مصر فى الاعتبار عند الحديث عن حقوق الإنسان، مؤكدا أن مصر تكفل بالقانون والدستور الحق فى التعبير عن الرأى والتظاهر.

وقال الرئيس أن هناك 45 ألف منظمة مجتمع مدنى تعمل فى مصر تحت مظلة قانونية، وأن مصر تسعى حاليا الى عمل قانون جديد يوفر المناخ الجيد لعملهم، ولا يصح أن نختزل حقوق الانسان فى حقوق الرأى لأن الرأى شيء وهدم الدول شيء آخر، وطرح الرئيس سؤالا للجانب الفرنسى قائلا.. «ماذا كنتم ستفعلون لنا إذا سقطت الدولة المصرية»؟، وطالبهم بالنظر الى مصر بعيون مصرية وليست بنظرتهم الأوروبية التى قد لا تتناسب معنا.

وشدد الرئيس على أن الشرطة المصرية لا تتعامل مع المتظاهرين بالعنف أو القوة مؤكدا أن التظاهر حق يكفله القانون والدستور، ومشيرا الى أن هناك حالة من الفوضى خلال عامى 2011 و2012 وجزء من 2013، ولا يمكن أبدا استخدام السلاح الا فقط ضد العناصر المتطرفة التى ترفع السلاح ضد قوات الشرطة والجيش، مشيرا الى أن أعدادا ضخمة من الأبرياء يسقطون نتيجة وجود هؤلاء المتطرفين ومذكرا بسقوط نحو 100 مواطن فقط فى استهداف 3 كنائس، ومئات الضحايا فى استهداف مسجد واحد، مشيرا الى أن التظاهر حق يكفله الدستور والقانون، وأن المعدات التى تحصل عليها مصر من الجانب الفرنسى تستخدم فى مكافحة الإرهاب، ولا تستخدم ضد المواطنين العزل.

وفيما يلى نص كلمة الرئيس فى المؤتمر الصحفي:

"فخامة الرئيس والصديق العزيز إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية"

الحضور الكريم

أود بدايةً أن أعرب عن ترحيبى الشديد بفخامة الرئيس «إيمانويل ماكرون» والوفد الرسمى المرافق له، حيث يحل سيادته ضيفاً عزيزاً على مصر فى زيارته الأولى كرئيس للجمهورية الفرنسية، وذلك فى ضوء علاقات الصداقة الممتدة والشراكة الإستراتيجية القائمة بين مصر وفرنسا، وهى صداقة تستند إلى تاريخ طويل من المصالح المتبادلة والتفاعلات الإنسانية والحضارية بين شعبينا منذ قرون، عزز من عمقها ما شهدته علاقات البلدين فى السنوات القليلة الماضية من زخم متواصل على أصعدة التعاون فى جميع المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية، والمستوى الرفيع من التنسيق إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

لقد استعرضت مع فخامة الرئيس «ماكرون» مختلف أوجه التعاون الثنائي، وكذلك شهدنا معا مراسم التوقيع على عدد متنوع من الاتفاقات ومذكرات التفاهم للتعاون فى مجالات متعددة كالنقل والصحة والثقافة والتعليم والشباب، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم لتأسيس شراكة استراتيجية مع الوكالة الفرنسية للتنمية خلال الفترة 2019-2023 بقيمة مليار يورو.

كما مثل لقاؤنا اليوم فرصةً مهمةً لاستعراض أهم خطوات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الشامل الذى تنفذه مصر منذ عام 2016، بهدف معالجة الاختلالات الهيكلية التى يعانى منها الاقتصاد المصرى منذ عقود، وهو البرنامج الذى يحظى بإشادة مستمرة من مؤسسات التمويل والتصنيف الائتمانى الدولية، حيث اتفقنا على ضرورة إعطاء دفعة قوية للتعاون فى المجالات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارات المشتركة لتعكس مكانة وتميز العلاقات السياسية والإستراتيجية بين مصر وفرنسا.

ومن هذا المنطلق، أكدتُ لفخامة الرئيس ترحيب مصر بالشركات الفرنسية وتعظيم مشاركتها فى المشروعات القومية العملاقة واستفادتها من الفرص الواعدة فى شتى قطاعات الاقتصاد المصري، فضلاً عن حرصى الشخصى على دعم ودفع الاستثمار الأجنبى فى مصر عامة والشركات الفرنسية على وجه الخصوص، كما أبديت تطلعى واهتمامى لأن يسفر منتدى الأعمال بين رؤساء كبرى شركات القطاع الخاص فى البلدين، عن نتائج إيجابية تسهم فى تعظيم المصالح المتبادلة بين بلدينا.

ولقد ناقشنا أيضاً بإسهاب سُبل تعزيز التعاون الثقافى والتعليمى بين مصر وفرنسا فى ظل احتفال البلدين بعام 2019 كعام للثقافة المصرية الفرنسية، وفى ضوء التأثير المتبادل للتراث الحضارى لكلا البلدين على الحياة الثقافية والاجتماعية للشعبين المصرى والفرنسي؛ فالنخبة المصرية المثقفة تأثرت بكتابات مفكرى عصر النهضة الفرنسية، كما أن الشعب الفرنسى والرئيس ماكرون ذاته لديهما ولع بالحضارة المصرية القديمة، ولا ننسى هنا إسهام علماء فرنسا فى كشف أسرار وفك رموز حضارتنا الفرعونية العريقة.

فخامة الرئيس

الحضور الكريم

لقد شهدت محادثاتنا كذلك اتفاقاً فى الرؤى بشأن أهمية الاستمرار فى مواصلة العمل لمكافحة ظاهرة الإرهاب البغيض الذى يستهدف أمن الدولتين ومصالحهما على حد سواء، وبالتالى يمثل تهديداً مباشراً لجهودنا فى تحقيق متطلبات التنمية المستدامة، والتحدى الأكبر على درب تحقيق رخاء شعوبنا.

كما شملت محادثاتنا حواراً إيجابياً حول الأوضاع الراهنة لحقوق الانسان فى بلدينا ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأوروبية، حيث أكدتُ الأهمية التى توليها مصر لهذه المبادئ والقيم التى ترسخت عالمياً، باعتبارها مكوناً رئيسياً فى جميع الجهود المبذولة لانطلاق شعب مصر نحو التقدم والازدهار. إن مؤسسات المجتمع المصري، بجميع أشكالها التنفيذية والتشريعية والقضائية والمدنية، تتضافر جهودها لتطوير منظومة حماية حقوق الإنسان من منطلق فهم معمق لعوامل التاريخ والحضارة والتراث التى تقود إلى حركة التطور الطبيعى للمجتمع وفقاً لدرجة امتلاكه العناصر اللازمة التى تدفعه من مرحلة إلى أخرى اتساقاً مع تطلعاته الوطنية ومسئولياته الإنسانية.

ولا تخفى هنا ضرورة التعامل مع قضايا حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، لأن جميع تلك الحقوق متشابكة ومتداخلة وتعزز بعضها البعض بحيث لا يمكن تجزئتها؛ فالحق فى الحياة، والأمن، وحرية الرأى والتعبير، والتنمية بما يشمل الحصول على غذاء ورعاية صحية وتعليم ومسكن لائق، إنما هى حقوق توليها مصر أولوية كبيرة انطلاقاً من مسئوليتها تجاه مواطنيها والتزاماً ببنود الدستور التى تعد أساساً راسخاً لحماية حقوق الإنسان، وأن الشعب المصرى صاحب الحق فى تقييم مدى ما يتمتع به من حقوق سياسية واقتصادية واجتماعية. كما يجدر بنا فى هذا المقام تأكيد ضرورة ألا تثنينا التحديات التى تواجهنا سواء بالمنطقة أو أوروبا، من انتشار لظاهرة الإرهاب وزيادة معدلات الجرائم المرتبطة بالعنصرية وكراهية الأجانب، عن التشبث بمواصلة توفير الحماية والتقدم لمواطنينا.

من ناحية أخري، فقد استعرضنا أيضا تطورات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة فى ليبيا وسوريا والقضية الفلسطينية ومنطقة الساحل الإفريقي، وكذا ملف الهجرة غير الشرعية، فضلاً عن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وأولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى خلال العام الحالى وما تتيحه من فرص لتدشين تعاون ثلاثى بين مصر وفرنسا لدفع جهود التنمية فى دول القارة الإفريقية. وقد أكدت من جانبى وقوف مصر ومساندتها للجهود السياسية الرامية لتسوية النزاعات الإقليمية والحفاظ على الدولة الوطنية وسلامتها الإقليمية والحيلولة دون تفككها أو السماح لقوى خارجية باستمرار العمل على زعزعة استقرار وأمن المنطقة تحقيقاً لأهدافها الايديولوجية أو مصالحها الضيقة.

فخامة الرئيس

أرحب مجدداً بكم فى مصر، وأكرر الإعراب عن تقديرنا للدعم الذى تقدمه فرنسا والتطور المتسارع والمثمر الذى تشهده علاقاتنا الثنائية فى شتى المجالات.

  • إيمانويل ماكرون: مليار يورو لتمويل الإصلاحات الاقتصادية المصرية خلال السنوات الأربع المقبلة
  • نقاشى مع الرئيس السيسى حول حقوق الانسان يأتى فى إطار ما يجمعنا من صداقة واحترام

أكد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن أولويات العلاقات الثنائية بين البلدين هى مكافحة الإرهاب وضمان الأمن والاستقرار خاصة فى مصر، مشيرا إلى أن مصر وفرنسا تأثرتا فى السنوات الأخيرة بالإرهاب وتمكنتا من مواجهته..منوها بأن مصر قوة إقليمية واستقرارها أساسى بالنسبة لفرنسا وللمنطقة ولشعبها.
وأعرب الرئيس الفرنسى - خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقد بقصر الاتحادية أمس- عقب انتهاء مباحثاته مع الرئيس السيسي، عن قناعته بأن الاستقرار والسلام يترافقان مع احترام وكرامة الجميع ودولة القانون والسعى إلى الاستقرار والأمن، «فى إطار شراكتنا التى تحدثنا عنها فى أكتوبر 2017 «.
وردا على سؤال حول حقيقة وجود تغيير فى القناعة الفرنسية فيما يتعلق بقضية حقوق الانسان فى مصر وتصريحاته السابقة التى أكد فيها أنه لا يصح أن يعطى درسا للمصريين فيما يتعلق بهذا الملف، قال ماكرون ان سياسة فرنسا ثابتة، وأنه لا يحاول أن يملى على أى شعب ما يجب عليه فعله، وأكد أنه فتح باب النقاش مع الرئيس السيسى حول حقوق الانسان نابعا من احترام وتقدير كبيرين له، فى إطار ما يجمع بينهما من صداقة واحترام متبادل.
وأكد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون على أهمية الثقة والصداقة التى تميز العلاقات المصرية الفرنسية وأهمية ما يتعلق بعمل المنظمات غير الحكومية فى مصر وإضفاء سلاسة ومرونة على القانون لإعادة توازن أكبر للقانون المتعلق بالمنظمات غير الحكومية أو بحالات فردية، أو بتحرير بعض مواقع الإنترنت.
وقال ماكرون : «أطلعت السيسى أننى سألتقى بممثلين عن المجتمع المدنى غدا ، حيث يندرج هذا التبادل فى إطار شراكة تهدف إلى تنمية واستقرار ونجاح مصر». وأضاف: « أطلعنى الرئيس السيسى أيضا على إصلاحاته  الاقتصادية الطموحة، والتى يتم تنفيذها بكل شجاعة، وكررت للرئيس إرادة فرنسا فى مواكبة نجاح هذه الإصلاحات، ومن أجل دعمها خاصة فى السنوات الأربع المقبلة ، سنعزز تمويلا قدره مليار يورو من التمويلات الإضافية وخاصة عن طريق الوكالة الفرنسية للتنمية والاتفاقات التى وقعنا عليها بينت تنوع هذا الدعم وأهميته. وأكد ماكرون أن هناك تنسيقا وتشاورا مستمرا مع الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ زيارته الأخيرة لفرنسا، مؤكدا أن المستقبل سيشهد المزيد من التعاون المشترك بين مصر وفرنسا فى مختلف المجالات. ووجه الرئيس الفرنسى الشكر للرئيس السيسى على حسن الاستقبال والضيافة خلال زيارته والسيدة قرينته لمصر.
وقال الرئيس الفرنسى ان المباحثات شهدت اتفاق وجهات النظر فى العديد من الملفات الثنائية، والاقليمية والدولية حيث بحثا مستجدات تطورات الملفين الليبي، والسوري، وقال: «إن فرنسا ومصر يعملان منذ عدة شهور معا لمعالجة الوضع فى ليبيا ؛ نظرا لأن القضية الليبية تعتبر تحديا أساسيا للاستقرار فى البلدين»..مضيفا: إن الحوار وثيق بيننا منذ عدة شهور وسمح للبلدين بالاتفاق على المواقف والعمل معا».
وأضاف ماكرون : «لنا هدفان رئيسيان هما مكافحة الإرهاب ودعم كل الفعاليات الليبية والأطراف التى تحارب الإرهاب والمصالحة الوطنية الليبية كونها الوحيدة الكفيلة بإعادة الاستقرار للمنطقة». وأوضح أنه تم التشاور مع مصر قبل إطلاق فرنسا بعض المبادرات منها مؤتمر (سان كلو) فى يوليو 2017 .. مشيرا إلى أنه تم تبادل الآراء عندما جمعت فرنسا مختلف الأطراف الليبية فى ربيع 2018 بباريس.
وقال ماكرون : «سوف نعمل على التقدم فى تعزيز المصالحة الليبية «.. مشيرا إلى أن العمل يتم بالتعاون مع غسان سلامة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة.
وحول الأزمة السورية..أكد الرئيس الفرنسى أن هناك توافقا فى وجهات النظر بين مصر وفرنسا فيما يخص الأزمة السورية حيث يؤكدان ضرورة مكافحة الإرهاب مع الوصول إلى حل سياسى يتم التوصل إليه على مجمل الأراضى السورية ، وفق قرار مجلس الأمن الدولى رقم 2254 والذى نرغب فى تنفيذه مع شركائنا». وقال :»إن مصر وفرنسا عضوان فى مجموعة «الاسمول جروب « التى تجمع 7 دول والتى تهدف إلى إيجاد حل سياسى مستدام فى الشأن السوري»..مضيفا : «إن العمل سوف يستمر بالشكل الذى قررناه وأثبت قوته».
وأشار ماكرون إلى أن المحادثات ستستمر فى الأسابيع المقبلة مع الأمم المتحدة ومع الدول الكبرى فى المنطقة لتحقيق التقدم الدستورى والمؤسسى الأساسى المطلوب لضمان استقرار سوريا .. مؤكدا تمسكه بالموقف الذى تبنته الأمم المتحدة والذى نص على عملية انتقال سياسية ومؤسساتية.
وفيما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .. أكد الرئيس الفرنسى أنه تم التفكير فى إعادة إطلاق عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين .. قائلا : «إن الطريق المسدود فى الوقت الحالى يعتبر قنبلة تهدد المنطقة». ووجه ماكرون التحية للرئيس السيسى على التزامه بمواصلة الحوار السياسى لحل الأزمة الفلسطينية.. قائلا :»إننى والرئيس السيسى نتطلع للعمل معا لبلورة مبادرات فى الشهور المقبلة لحل الأزمة الفلسطينية» .. معربا عن تقديره للرئيس السيسى على جهوده فى المصالحة الفلسطينية. وقال الرئيس الفرنسى : «لقد تناولنا أيضا الشأن الإفريقى وسوف يكون هذا من المواضيع الهامة فى الأجندة السياسية المشتركة للبلدين فى الشهور المقبلة ، خاصة وأن الرئيس السيسى يستعد لرئاسة الاتحاد الإفريقى بعد عدة أيام»..مضيفا : «إن البلدين لديهما توجه نحو إفريقيا وسوف يدعمان قوات حفظ السلام وتسوية نزاعات القارة».
وأعرب ماكرون عن رغبته فى مساهمة الشركات الفرنسية فى تنمية الاقتصاد فى مصر ، فهناك 100 مليون نسمة فى مصر ويزيد عدد سكانها بمعدل 2.5 مليون سنويا، وبالتالى هناك تحديات هائلة فى مجالات التعليم والعلوم والصحة ما يتطلب شراكات صناعية .. لافتا إلى أن رسالته للشركات واضحة وبسيطة، فمصر تتحول وتحدث نفسها وتتطور، ويجب أن تستغل شركاتنا الفرص العديدة فى كل هذه المجالات.
وأضاف:»سيكون هناك أيضا اتفاقات مهمة بين هيئة أنفاق القطارات بالقاهرة، والشركة الفرنسية، ووضحنا حالات تتعلق بشركات فرنسية، وأردنا أن نذهب أبعد من ذلك فى هذه الشراكة، أولا لقد غيرنا جدول الأعمال الرسمي، وسنذهب معا لنرى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة التى ستكون فرصة لشراكة حقيقية فى الاقتصاد والتنمية والبنى التحتية والاستفادة من المواهب، والمعرفة الفرنسية فى المدن الذكية، وتطوير تعاوننا الثقافى والتربوي». وتابع : «وثانيا سوف نوسع التعاون الصناعى فى مجال صناعة السيارات، لإطلاق مشروع لصناعة السيارات الكهربائية، حيث أكد الرئيس السيسى الالتزام بقوة فى هذا المجال، إلى جانب رغبة فرنسا فى المشاركة به، وسنعمل خلال الأسابيع المقبلة على بلورة هذا المشروع لإنتاج السيارات فى مصر». واستطرد قائلا: «ثالثا، نود أن نعمل معا لمواكبة مصر فى إرادتها الوطنية والإقليمية، فى مجال البنى التحتية الإقليمية والطرق والسكة الحديدية، وفى تنفيذ مشاريع طموحه فى مجال البنى التحتية، بالإضافة إلى مجالات الصحة والثقافة والتربية ، وتحدثنا عن التنمية والتعاون والمشاريع التى نود تنفيذها».
وقال :»وقعنا على شراكة هامة فى المجال الأكاديمي، خاصة فى تدريب وتكوين الكوادر للأمة المصرية فلدينا جامعة مشتركة، ونريد أن نطور هذه الشراكة التعليمية، والتربوية لإعطاء قوة ووقع أكبر لهذه الجامعة الفرنسية المصرية، وزيادة طلابها، ولهذا ستزدهر الجامعة الفرنسية المصرية خلال السنوات المقبلة بالعاصمة الجديدة ، كما نريد أن نلتزم أكثر بتعليم اللغة الفرنسية فى مصر عن طريق المدارس الفرنسية».
وحول مظاهرات (السترات الصفراء)، قال الرئيس الفرنسى « إن الفرنسيين خرجوا ليعبروا عن استيائهم من بعض الأمور التى لا ترضيهم ، والقانون الفرنسى يكفل لهم هذا الحق، ولكن اندس بين المتظاهرين مخربون ارتكبوا أعمال عنف ضد الشرطة والممتلكات الخاصة ، وبالتالى تم توقيفهم» ، موضحا أن هذا التوقيف لم يكن نتيجة لهتافاتهم وإنما لأعمال الشغب التى قاموا بها ؛ وبحسب القانون فإنهم سيعرضون على القضاء الذى سيقرر مصيرهم ، مشيرا إلى أن بعضهم أطلق سراحه.
وأعرب ماكرون ، ردا على أسئلة الصحفيين عقب المؤتمر الصحفى المشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسى ، عن أسفه إزاء سقوط ضحايا من المواطنين الفرنسيين خلال تلك التظاهرات ، وقال « إنهم ماتوا بسبب البلاهة البشرية وليس بسبب الشرطة» ، مشيدا فى الوقت نفسه بالشرطة الفرنسية التى تعاملت بمهنية مع تلك الاحتجاجات. وردا على سؤال أحد الصحفيين عن بيع فرنسا معدات أو مدرعات زاعما أن مصر إستخدمتها فى قمع المتظاهرين ، أكد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن الأسلحة التى تم بيعها فى الفترة من ( 2010-2014 ) تم بيعها وفقا للقوانين الفرنسية واللجنة التى يترأسها رئيس الوزراء الفرنسي.
وحول ما إذا كانت فرنسا ستستمر فى بيع الأسلحة لمصر ، وما إذا كان هناك شك فى ظروف استخدامها ، وهل تم التقدم لبيع طائرات (الرافال) و(الطائرات المسيرة) ، أجاب ماكرون « من الواضح لنا أن استخدامها يجب أن يكون عسكريا ، وهذا أمر واضح مع المصريين ، وفيما يخص كل الجوانب العسكرية الأخرى ليس هناك أى لبس ، وإذا كانت هناك محادثات فى بعض المعدات فإنها تهدف إلى الدفاع عن الأراضى المصرية فى وجه أى عدو خارجى ، وهى تدخل فى الحوار الإستراتيجى الذى نريده». وأضاف « كان هناك 24 طائرة (رافال) تم الاتفاق عليها ، وتم تسليم 23 منها، وسوف نواصل العمل على ذلك» ، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك أى مواضيع ناقشناها فى هذا المجال اليوم ، إلا الشراكة القائمة بين مصر وفرنسا، ونوعية هذه الشراكة، والتقارب بين القوى الفرنسية والمصرية والشراكة العملية».  وتابع «يتم تجميع العناصر الإرهابية من كل مكان حتى تكون موجودة وتنطلق لإيذائنا وإيذاء دول الجوار وفرنسا وأوروبا « ، مؤكدا أنه لا يمكن استخدام المعدات ضد مواطنين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق