الأثنين 22 من جمادي الأولى 1440 هــ 28 يناير 2019 السنة 143 العدد 48265

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

موسى مصطفى موسى.. رئيس تحالف الأحزاب المصرية لـ«الأهرام»: هدفنا 150 مقعدا فى البرلمان.. وجبهة معارضة وطنية بناءة

أجرى الحوار ــ أحمد عبدالحكم

  • نخطط للتحالف مع الوفد.. و«الرأسمالية الوطنية» مشروعنا لتشغيل الشباب
  • نحتاج لترتيب البيت من الداخل.. والخلايا النائمة أخطر ما يهددنا
  • الرئيس مهد الطريق للانطلاق عالميا.. ولم نستغل تحرير الجنيه حتى الآن

 

المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد ورئيس «تحالف الأحزاب المصرية» والمرشح الرئاسى السابق أحد القادة الحزبيين الذين خاضوا معارك سياسية على المستويين الحزبى والوطني.. واجه أيمن نور «الهارب إلى تركيا» على رئاسة حزب الغد واتهمه ساعتها بالفساد والتزوير وانتقلت وقائع المعركة بينهما إلى ساحة القضاء الذى حكم لصالح موسي.. ليقرر المشاركة ومن منطلق »وطني» خالص ترشيح نفسه أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الانتخابات الرئاسة الأخيرة.. وفى حفل تنصيبه وجه الرئيس الشكر لموسى على موقفه فقد تخلى عنه كثيرون ساعة الترشيح.. يقول موسي: استجابة لدعوة الرئيس السيسى لتشكيل تكتلات حزبية كبيرة قادرة على العمل السياسى فى الشارع الوصول لكراسى البرلمان. أسسنا «تحالف الأحزاب المصرية» من نحو 40 حزباً ونسعى لأن تكون «معارضة وطنية بناءة» ونخطط لأن نحصل على مابين 100 ـ 150 مقعداً فى البرلمان المقبل.

ويرى أن الساحة مازالت فارغة من الأحزاب القوية التى تستطيع طرد تيار الاسلام السياسى الذى مازالت خلاياه نائمة تنتظر الفرصة للانقضاض على الدولة.

دار الحوار معه حول العديد من القضايا وطرح الكثير من الرؤى وإلى التفاصيل:

ماهى آخر تطورات التحالف الحزبى الذى شكلتموه؟ وماهى أهدافه؟

شكلنا تحالف «الأحزاب المصرية» من مجموعة أحزاب وصل عددها نحو 40 حزباً والتحالف له قواعد وأسس وأهداف .. نحن لم نشكله لمعارضة الدولة ومناهضة السلطات.. ولكن نسعى لخلق توازن لايعوق البلاد عن مواصلة جهودها لاقرار وتحقيق التنمية الشاملة.. هذا لايعنى التأييد على طول الخط.. ولكن لو لمسنا فى الوزراء أو أى جهة تنقد قصوراً فى الآداء فهذا نتنقده ونقدم البديل لاصلاح أوجه الخلل.. لو أخذت بها الجهة المسئولية فهذا يحسب لها. وإذا لم تستجب فعليها المسئولية.

وهل بدأتم فى التعامل كتحالف مع الجهات التنفيذية؟

وضعنا المباديء العامة لعمل التحالف.. تحت شعار المعارضة الوطنية البناءة.. مما أدو تأكيده.. أنه إذا لم تكن هناك معارضة وطنية قوية.. فهذا معنى وجود مشكلة كبرى .. لأنه لايمكن أن تستقيم الأمور وهى تسير وفق اتجاه واحد ورأى واحد.. ويعنى أنه لامعنى لوجود الأحزاب ولايعقل أن جميعها يسير ويفكر بنفس الأسلوب.. المعارضة الوطنية البناءة تعنى أن نعارض بفكر وطنى وحب لبلدنا.. وبطريقة بناءة بمعنى المعارضة بالفكر وطرح البدائل وليس لمجرد طرح أفكار عامة بلا مضمون.. هدفها الهجوم فقط على ماهو قائم.

لو أن وزيرا أصدر قرارات ووجدنا أنها ضد مصلحة الشباب مثلا.. لدينا لجان متخصصة تجلس مع الوزير وتطرح عليه الأفكار والرؤى البديلة.. وهذا نخطط لأن نطبقه على جميع الوزراء والجهات التنفيذية .. هذا هو دورنا وهدفنا الاساسى من وراء تحالف الأحزاب المصرية.

لكن المواطن فى الشارع لايشعر بوجود الأحزاب ويشتكى من عدم تفاعلها مع مشاكله وقضاياه على أرض الواقع.

المواطن على حق.. فالأحزاب لم تأخذ الفرصة للعمل منذ فترات طويلة جدا.. تشكيل الأحزاب وتكوينها تم وفقا للشللية والمصالح الضيقة وبعضها كان مجرد مقار.. ولذلك كان يطلق عليها أحزاب كرتونية وخلافه وان كنت أرفض هذه المسميات.. الأحزاب لم تقم بدورها السياسى ولم تتمكن من الممارسة الحقيقية والأكثر أنها لم تتدرب أو تتثقف على أداء هذا الدور.. حتى الأحزاب الكبرى لديها مشكلات فى الاداء ..هناك أساليب صحيحة للتحرك سواء أفقيا على مستوى المحافظات أو رأسيا على صعيد الحزب نفسه.. وأتساءل عن الدور السياسى للأحزاب .. الدولة تنظر للكيانات الحزبية على أنها معاون فى وضع الرؤساء والحلول والتصدى للمشكلات هذا لم يحدث حتى الآن..

بصراحة.. هل هناك معارضة سياسية حقيقية فى الشارع السياسي؟

إطلاقا.. لأن فكر المعارضة الصحيح غير موجود.. البعض يفهم المعارضة على أنها الصوت العالى وإهالة التراب على الإنجازات التى لاتقبل الطعن فيها.. لكن الأسلوب الصحيح والراقى هو اكتشاف مواطن الخلل والضعف والأخطاء وتقديم الحلول بها بأسلوب علمي.. غير ذلك فهو مرفوض .. ولو وجد المصريون هذا النموذج.. سيحترمونه ويقدرونه تماما.. كل هذا يحتاج إلى بعض الوقت حتى تنضج التجربة.

المعارضة فى مصر الآن هى الصوت العالى والأنا والمصالح الخاصة.. ولاندرى من أين يحصل هؤلاء على هذه المصالح.. ليس كل المعارضين يعملون من أجل حب البلد أو باخلاص..

هل لدى الكيانات الحزبية لديها أفكار وبدائل وحلول غير عادية يمكن أن تسهم فى حل مشكلاتنا المزمنة؟

بالتأكيد هناك رؤى كثيرة وهناك أفكار لدى الأحزاب ولدينا فى التحالف وفى حزب الغد الذى أراسه طروحات بناءة قادرة على تقديم حلول خارج الصندوق لأزماتنا مثل الشباب.. أرى أن هذا القطاع مظلوم.. جدا نريد لهذا الشباب أن يعيش بعزة وكرامة ويساعد عائلته فى أعباء الحياة... ولهذا لابد من أفكار غير عادية.. يعنى الاعتماد على الوظيفة الحكومية غير مطلوب وتضيف أعباء جديدة.. أؤكد فى مشروع «الرأسمالية الوطنية» وهى فكر ليس اختراعا.. لدينا نحو ألف وخمسمائة مصنع مغلق .. تساوى المليارات وعليها التزامات للبنوك.. لماذا لانجلس مع البنك الدائن ونتفق معه على إعادة فتح المصنع ويمكن أن نشغل نحو 3 ملايين ـ (ثلاثة ملايين شاب) بتمليكهم اسهم هذه المصانع الأرض والمبانى والمصنع كالآت ملك للدولة.. ولا أطلب من الشاب حامل الأسهم دفع حصته فى هذه الملكية لأنها فوق طاقته.. ولكنها أسهم تشغيل ..ليكن السهم مثلا بالفى جنيه.. ويدخل بها الشاب مساهما فى المصنع.. وتدرب هذا الشاب ونكسبه الخبرة العملية فى الانتاج والتصدير ليكون رجل أعمال أو مستثمرا صغير.

وهل يمكن تطبيق ذلك عمليا؟

بكل تأكيد.. نحن لم نستفد من تعويم الجنيه بشكل كامل حتى الآن.. وجه الاستفادة من التصدير.. ولكى نصدر لابد من قاعدة انتاجية واسعة.. وتشغيل المصانع المغلقة وبأسلوب اسهم التشغيل.. وبالسلع المطلوبة للأسواق الافريقية والعربية وغيرها يمكن أن يحدث نقلة اقتصادية كبيرة.. وستكون لدينا قاعدة شبابية عريضة قادرة على قيادة التنمية فى مصر.

كيف ترى وضع مصر حاليا فى محيطها الاقليمى والدولي. وهل توقفت الأخطار المحيطة بنا من كل جانب؟

لو تابعنا تحركات الرئيس السيسى وزياراته الخارجية لاكتشفنا حجم الجهد السياسى والدبلوماسى الذى قاده الرئيس لوضع مصر فى مكانها اللائق عربيا ودوليا. فقد مهد الأرضية تماما.. أمام علاقات متوازنة بين مصر وجميع البلدان.. ولابد من الاستفادة من هذه الأوضاع الجديدة.. والمراكز المتقدمة التى أحرزتها مصر على جميع الأصعدة.

ولكن لابد من استكمال ترتيب البيت من الداخل.. هل سيأتى إلينا المستثمر الأجنبى أو السائح ولدينا أزمة مرور خانقة..؟ لابد من حلول.. قوانين الاستثمار لابد من تسهيلات لأقصى الحدود.. هناك دول كثيرة أحدث من مصر وسبقتنا بمرحل وخطوات واسعة.

لابد أن يقوم كل مسئول بدوره.. الذى يستطيع العمل والانجاز فليتفضل ومن لم يستطع عليه الاعتذار وترك الفرصة للقادر على أداء المهمة..

معنى ذلك أن بعض الأجهزة التنفيذية ليست على المستوى المطلوب؟

بالتأكيد .. الرئيس السيسى مهد الأرضية الدولية تماما.. ولكن بعض الأجهزة التنفيذية فى حاجة عاجلة لاعادة نظر.. هناك ضعف شديد فى بعض الجهات ويحتاج لتدخل سريع..

وضعتك الأقدار فى ظروف وتحديات صعبة.. حيث ترشحت فى مواجهة الرئيس عبدالفتاح السيسى على رئاسة مصر..

وكيف كان قرارك؟

فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة كنت من أقوى المساندين للرئيس السيسي.. منذ ثورة 30 يونيو وقمنا بدور كبير فى هذا الصدد.. وشكلنا حملة اسمها «كمل جميلك ياشعب» لمطالبة الرئيس بالترشح فى الانتخابات وبعدما ترشح الرئيس أسست حملة أخرى أطلقنا عليها «مؤيدون» وطرحنا فى هذا التأييد أفكارا سياسية تنموية أمام الرئيس فى مرحلة الجديدة ولما بدأت الانتخابات ترشح آخرون ولم يكملوا.. فاجتمعت مع مجموعة من الأحزاب وقلت لهم أنه لمصلحة مصرأمام العالم لابد أن تترشح شخصية أخرى أمام الرئيس.. حتى لاتتحول المسألة إلى استفتاء وهى فكرة لايستسيغها العالم ويعطى فكرة خاطئة عن مصر.. وطلبت أن يترشح ثلاثة من ممثلى الأحزاب وليس شرطا أن أكون أنا من بينهم.. حتى نعطى رسالة للعالم أننا ضد نظام الاستفتاء وأن نضرب مثلا ديمقراطيا يحترمه الجميع ثم فوجئت بأن كل الأحزاب وقفت فى صف الرئيس وعلى اعتبار أن منافسة الرئيس ليست لصالح البلد.. فوجدت نفسى وحيدا.. فأكملت المشوار.. وحيدا ولو حكيت كم الجهد والصعوبات فى هذا الصدد لملأت كتابا..

هى تجربة ديمقراطية بكل تأكيد.. وواجهت مواجهات عنيفة وهناك من ردود المزايدات والأباطيل .

وبصراحة هل أستطاعت الأحزب الحالية ملء مساحة الأخوان وخيارات الاسلام السياسى فى الشارع؟

لا.. هناك فراغ كبير فى الساحة السياسة.. تيارات الاسلام السياسى خلايا نائمة ولايمكن الاطمئنان لها. وأقول إن التنمية الشاملة بمشاركة الأحزاب ضرورة سياسية.. هؤلاء لديهم امكانات وتمويل خارجى لابد أن نساعد الشباب ونمكنهم من الفرص سياسيا واقتصاديا وهناك أفكار كبيرة مطرحة فى هذا الصدد؟

مم تخاف على مصر من الخطر الداخلى أم الخارجي؟

الخارجى طبعا.. الداخلى يمكن حصره وحصاره والقضاء عليه أما الخطر الخارجى فيتمثل فى أموال ضخمة يتم انفاقها لتحريك الداخل.. صحيح أن الوضع حاليا اختلف كثيرا لكن وعى المواطن هو الفيصل فى هذا المضمار.. لانريد العودة إلى نقطة الصفر.

هل نسير على الطريق الصحيح؟

نعم نحن على الطريق الصحيح لكننا تسير على حقول أشواك ولو سعينا لتنقية الأجواء وقام كل بدوره فستتغير الأوضاع إلى الأفضل تماما.

وهل هناك كيانات أو أحزاب أخرى نستهدفون ضمها للتحالف؟

نعم أنا استهدف حزب الوفد بكيانه وحجمه الكبير وخبرته التاريخية وسندخل معه فى حوار للانضمام لتحالفنا ونتحدث معهم قبل الخطوة الأخيرة التى تشكل بموجبها نحو 40 حزبا.. هى «تحالف الأحزاب المصرية» نحن وضعنا اللبنة الأولي.. وسنواصل الحوار مع الوفد وأحزاب أخرى كبيرة للانضمام لنا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق