السبت 20 من جمادي الأولى 1440 هــ 26 يناير 2019 السنة 143 العدد 48263

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قتلت طفلها انتقامًا من زوجها..
جبروت امرأة

علاء عبد الحسيب
جثة طفل - أرشيفية

لم تكن صرخات «مشرفة الفندق» هذه المرة ضمن مشاحناتها المستمرة التى كانت تنشب بينها وبين عمال النظافة عند تقصيرهم فى عملهم.. ولم تكن غضبًا منها لتأخرهم عن تنظيف الغرف التى يغادرها رواد الفندق كل ليلة.. بل كانت تحمل هذه الصرخة المدوية فى طياتها جريمة قتل بشعة، هزت أرجاء هذا المكان القديم المتهالك الذى لم يتعد الـ 5 طوابق، وأصابت جميع المقيمين به بحالة من الهلع والذعر والخوف.. بعد أن شاهد الجميع الجثة ملقاة داخل غرفة النوم وملفوفة داخل قطعة قماش.

الجميع كان يسأل.. من لديه كل هذا الجبروت لأن ينفذ تلك الجريمة البشعة؟.. ومن صاحب هذا القلب القاسى الذى استطاع أن يقتل طفلا لم يتجاوز عمره أربع سنوات بهذا الشكل؟.. وما ذنب هذا المسكين لأن يلقى حتفه بهذه الطريقة؟..الكل جن جنونه حتى وصل فريق البحث الذى امر به اللواء جمال عبد البارى مساعد وزير الداخلية لقطاع الامن، وبدأت التحقيقات فى إزاحة الستار عن تفاصيل الجريمة وكشف البطل الحقيقى الذى نفذها..

فقد كانت «الأم» هى التى خططت ونفذت الجريمة فى حق فلذة كبدها.. نعم «الأم» هى التى تجردت من كل معانى الرحمة والإنسانية وضربت بكل معانى الأمومة عرض الحائط، وقامت بخنق ابنها الوحيد.

جاء ذلك من خلال فريق البحث الذى اشرف عليه اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الامن العام وقاده اللواء محمود ابو عمرة مدير الادارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الامن العام وتم القبض على المتهمة.. تفاصيل الجريمة ما زالت تمثل لغزًا أمام فريق التحقيقات رغم الاعترافات التفصيلية التى أدلت بها المتهمة أمام النيابة، والتى أقرت فيها بأنها أقدمت على قتل الطفل بعد علمها بأن زوجها قام بالتنازل عن جميع ممتلكاته لابن طليقته السابقة، كما حاول أكثر من مرة أن يأخذ الطفل بالقوة منها ليعيش معه فى شقته الجديدة التى قام بشرائها عقب انفصاله من المتهمة.. حيث أقرت أن الزوج أبلغها بعدم تحمله العيش معها وهددها أكثر من مرة بطلاقها والانفصال منها نهائيًا، فقررت التفكير فى الخلاص من الطفل الصغير انتقامًا من زوجها الذى كان قلبه متعلقا بالمجنى عليه.

الغريب أن الزوجة لجأت إلى تنفيذ جريمتها بعيدًا عن مسكنها.. لكن لم يكن مسرح الجريمة هنا فى إحدى المناطق النائية أو فى إحدى الزراعات، بل كان فى فندق بمنطقة وسط القاهرة، هذا المكان الأرقى فى مصر الذى ينتشر رجال الأمن فى كل شبر منه، لكن المتهمة نجحت فى تنفيذ جريمتها دون أن يشعر بها أحد، وقامت بقتل الطفل خنقا وغادرت الفندق قبل أن يكتشف أحد أمرها.. كاميرات المراقبة أعلى باب الفندق كشفت أن المتهمة دخلت الفندق قبل يوم من تنفيذ الواقعة وبصحبتها الطفل، ثم غادرت بعدها بدونه، ومن هنا بدأ فريق البحث باشراف اللواء محمود السبيلى مساعد مدير الادارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الامن العام فى مراجعة بيانات الزوجة التى تم تدوينها داخل دفتر استعلامات الفندق، وقد تبين أنها سافرت إلى إحد أقاربها فى محافظة الإسكندرية عقب تنفيذها الجريمة داخل الفندق.. وبالتوصل إلى والد الطفل تبين أن هناك خلافات بينه وبين زوجته، وقد انفصل مؤخرًا عن المعيشة معها نظرًا لسوء معاملتها له وافتعالها الخلافات بشكل مستمر، وقرر الإقامة فى إحدى الشقق السكنية بعيدًا عنها، وقد طلب منها الطفل كى يعيش معه أكثر من مرة إلا أنها رفضت، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بالإسكندرية تم التوصل إلى مكان المتهمة وإلقاء القبض عليها، وقد اعترفت أمام النيابة بارتكاب الواقعة.. والتى قررت حبسها على ذمة التحقيقات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق