السبت 20 من جمادي الأولى 1440 هــ 26 يناير 2019 السنة 143 العدد 48263

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جريمة خارج الحدود..
بعد قضاء 45 عاما بالسجن إطلاق سراح قاتل الأشقاء الثلاثة الصغار

يسرا الشرقاوى
صورة للمتهم عند دخوله السجن

الجريمة وقعت بالفعل ومحاكمة فاعلها جرت ونال المجرم عقابه كاملا، ولكن الرعب المرتبط بها مازال يطارد عائلات مدينة «ويستر» بمقاطعة «ويستيشر» البريطانية والتى تستعد بقلق بالغ لعودة الإبن الضال ديفيد ماكريفى إثر خروجه من السجن الذى قضى به 45 عاما عقابا على جرمه الشنيع وغير المبرر.

فمازال سكان «ويستر» يتذكرون ما جرى وكأنه بالأمس، ومن لم يعاصره، سمع عنه شهادات تكاد تكون حية من أفراد الأسرة والجيران. ففى منتصف أبريل عام 1973، كان ماكريفى ذو الــ 21 عاما يستأجر إحدى الغرف بمنزل الزوجين كلايف وإلسى رالف. وبالمنزل ذاته كان يعيش أطفال العائلة الثلاثة والذين تتراوح أعمارهم ما بين الأربعة أعوام والتسعة شهور. الأحوال كانت هى نفسها بالنسبة للعائلة البريطانية ومستأجرهم الشاب يوم 13 أبريل من 45 عاما. فتوجه كلايف، الذى يعمل سائقا إلى الحانة حيث تعمل إلسى زوجته نادلة.

احتسى كلايف شرابا أو اثنين واصطحب زوجته إلى المنزل. لم يكن هناك ما يستدعى الاستعجال أو القلق. فالأطفال الثلاثة فى رعاية الشاب ماكريفى الذى اعتاد مجالسة الأطفال الصغار، واعتادوه هم بل واحبوه. وكان يفترض أن ينتهى اليوم باجتماع العائلة ومراجعة إلسى لأحوال الأطفال الثلاثة، تغيير الملابس، فض المشاجرات الصغيرة، إعداد وجبة لمن لم يرضيه ما أعدته من طعام قبل المغادرة إلى مناوبتها الليلية بالحانة. لكن الزوجان وصلا المنزل ولكنهما لم يجدا لا الأطفال الثلاثة ولا المستأجر الشاب الذى كانت تربطه علاقة صداقة بكلايف. ولكن وجدا آثار الدماء تنتشر فى أنحاء المنزل. توجسا، فاتصلا بالشرطة التى سارعت بالوصول إلى المنزل. وبدأ البحث فى أنحاء المنزل والحديقة الملحقة، حتى استخدم شرطى ضمن فريق البحث، كان يدعى بوب ريز، مصباحا يدويا وسلطه على أنحاء الحديقة، ليجد جثث الأطفال الثلاثة مشوهة وممثلا بها ومعلقة بحالة دامية شنيعة أعلى السور الفاصل بين منزل كلايف وجيرانه. تجمد ريز قبل أن يصرخ طالبا زملاءه.

أما ماكريفى فتم العثور عليه لاحقا، وحكى ماكريفى ما جرى. حكى أنه احتسى خمس جرعات من الشراب المسكر، وبدأ يفقد تركيزه. تذكر كيف أن صرخات سامانثا الرضيعة ذات التسعة أشهر أزعجته، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يضع يديه على فمها لتسكت بأى طريقة وسكتت لأنها ماتت. لكنه لم ينتبه لهول ما فعل، وقام من مجلسه، وبدأ يتحرك بين غرف المنزل وكأنه مسلوب الإرادة. فتوجه بعدها إلى غرفة الطفل بول ذو الأربع أعوام، وقام بخنقه باستخدام سلك، ثم اتجه إلى دوون ذات العامين ليذبحها ذبحا. ولم يكتفى. قام ماكريفى باستخدام إحدى أدوات تقليم لحدائق والتى تشبه «الشوكة» فى التمثيل بجثة الصغار وكأنه لم يتأكد بعد أنهم فارقوا الحياة.

أكد الأطباء سلامة القوى العقلية لماكريفى، فمثل للمحاكمة وصدر بحقه حكما بالسجن مدى الحياة عام 1973. والآن، ماكريفى يغادر محبسه، وأم الأطفال الثلاثة التى غيرت اسمها وانفصلت عن زوجها غادرت الحى الكئيب لتبدأ من بعدها رحلة مع المهدئات ومحاولات الانتحار وتؤكد لكل من يقابلها أن قاتل أطفالها سيقتل من جديد ولا يجب أن يتم الإفراج عنه. ولكن عبثا، فماكريفى وإن كان سيبدل اسمه وهويته سيكون طليقا فى شوارع بريطانيا عما قريب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق