السبت 20 من جمادي الأولى 1440 هــ 26 يناير 2019 السنة 143 العدد 48263

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المخرج ناصر عبدالمنعم: أخشى إنتاج مسرحيات خاصة للمهرجانات

حوار ــ باسم صادق
ناصر عبدالمنعم

دلالات كثيرة وتساؤلات مهمة يفجرها فوز المسرحية المصرية الطوق والإسورة بجائزة أفضل عرض فى مهرجان المسرح العربى بعد ثلاثة وعشرين عاما على إنتاجها فى مسرح الطليعة.. وكيف يمكن أن تحافظ مصر على مكانتها الفنية التى استردتها أخيرا برؤية إخراجية معاصرة لقضايا الموروث الشعبى؟ إجابات كثيرة نحاول الوصول إليها مع صانع العمل المخرج ناصر عبدالمنعم حاصد الجائزة الوحيدة فى المهرجان..

فى البداية قال ناصر عبدالمنعم: حينما اقترحت إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى تقديم أفضل خمسة عروض فى تاريخ المهرجان قبلت الفكرة لرغبتى فى دعم دورة اليوبيل الفضى للمهرجان ولإيمانى بأهمية الريبرتوار وإعادة تقديم الأعمال القديمة مرة أخرى للأجيال الجديدة للتعرف عليها.. المفاجأة الكبرى كانت فى ترشيح البيت الفنى للمسرح للعرض لكى يمثل مصر فى المسابقة الرسمية للمهرجان العربى على أساس أنه يتسق مع أحد شروط الجائزة وهى الاشتباك مع الموروث الشعبى برؤى معاصرة.. وبالفعل شاركنا وحصدنا الجائزة فى مفاجأة لم أتصورها بدليل أنى لم أحضر عرض ختام المهرجان.

وعن أهمية العرض فى مشواره المسرحى قال: دائما أستعير مقولة الأديب الكبير بهاء طاهر لى عن علاقته برواياته قائلا: «خالتى صفية والدير رواية محظوظة لكنها ليست أفضل رواياتى».. فنفس الأمر ينطبق على عرض الطوق والإسورة فهى الأكثر حظا وشهرة وتوفيقا بين أعمالى لأنها حققت إنجازا تاريخيا فى الحركة المسرحية عربيا ودوليا.

أما عن الفارق بين نسختى العرض فى 2019 عنها فى 1996 فأكد عبدالمنعم أن اختلاف المساحة المسرحية المخصصة للعرض يفرض اختلافات جديدة: «بدأت رؤية وإيقاع العرض وحركة الممثلين تختلف وتأخذ من روح المكان الجديد وهذا أيضا سيحدث عندما سنذهب للعرض فى أيام الشارقة المسرحية تزامنا مع تسلم الجائزة فى مارس المقبل لأنه غالبا سنعرض فى بيت أثرى سيفرض طبيعة سينوغرافية مختلفة.. كما أننى لا أتعامل مع الممثل باعتباره آلة يتم تلقينها بل هو مبدع وحامل للدلالات والإيحاءات وعلى المخرج الواعى أن يلتقط كل هذا ويوظفه وهذا أدى إلى تغيير كامل فى روح العرض والتعبير الجسدى فيه.

وحول تطوير نص العرض قال ناصر: إن رسالة العرض لم تختلف لأن النص بالفعل عابر للزمان والمكان والدليل هو استمرار سلبيات الموروثات الشعبية للرجل والمرأة حتى اليوم وقدرة الرواية على رصد التناقض فى وجود قرى فقيرة تجاور معابد تاريخها أكثر من 5000 سنة. أما رأيه فى انحياز أغلب عروض مهرجان المسرح العربى للصورة البصرية على حساب الدراما فقال: أخشى أن نصل لمرحلة يتم فيها إنتاج المسرحيات خصيصا للمهرجان لأن المبدع هنا تتحول بوصلته إلى الجائزة ويبحث عن فكرة الإبهار البصرى دون الاهتمام بالموضوع، فأنا مع التوجه للجمهور العربى كله بمواسم مسرحية مختلفة ومتنوعة ثم تأتى المهرجانات فى مرحلة لاحقة لتنتقى ما تشاء.. ففى تصورى أن القيمة داخل العرض هى التى تطرح جمالياتها وليس العكس، لذلك أدعو المسرحيين العرب إلى التوجه لجمهورنا وثقافتنا أولا دون اللهاث خلف سينوغرافيا بلا مضمون.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق