الجمعة 19 من جمادي الأولى 1440 هــ 25 يناير 2019 السنة 143 العدد 48262

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحلم المشروع

بريد الجمعة;

هل تتذكرنى يا سيدي؟.. إننى تلك الفتاة المعاقة التى كتبت لك عنى إحدى جاراتى عندما رأتنى ذات صباح, وأنا أخرج إلى العمل مستندة إلى ذراع إحدى شقيقاتى لأذهب إلى مصنع الملابس الذى كنت أعمل فيه, ووصفت لك حالتى وأشادت بشجاعتى وخروجى إلى العمل صيفا وشتاء برغم إعاقتي, وبعد نشر رسالتها منذ أكثر من ثلاث سنوات انهالت عليّ التبرعات، ونصحتنى وقتها بأن أستأجر شقة فى الدور الأرضى من أى بيت حتى أستريح من عناء الصعود والهبوط على درجات السلم التى أرهقتني، وأنا أرتدى الأجهزة فى الجزء الأسفل من العمود الفقرى وساقي, وبالفعل نفذت ما نصحتنى به، واستأجرت شقة لمدة خمس سنوات فى أحد البيوت القديمة بالمنطقة التى أسكن فيها، واشتريت ماكينة سرفلة مستعملة، وبدأت أتلقى القطع التى سوف أقوم بتشطيبها للمصنع فى البيت, وارتحت تماما، وزاد انتاجى ودخلي، واستطعت أن أسهم فى نفقات المعيشة مع والدى الرجل المسن المريض الذى خرج على المعاش، وتنسمت بفضل الله بعض نعمه، وتحسنت أحوالى الصحية لعدم خروجى كل يوم، ومرت الأيام، وأنا فى أسعد حال وأيضا أسرتى التى فرحت بما أحققه من تقدم فى عملي, وبدأ الجيران يتعرفون عليّ ويزوروننى وكذلك صديقتى التى كانت سببا فى هذا الخير الذى غمرني.

وفوجئت ذات يوم بإحدى السيدات اللاتى يزرننى تطلب منى أن أفكر فى موضوع الزواج لأن هناك من يريد الارتباط بي, فذهلت لأنها تعرف مدى إعاقتي, لكنها قالت لى انه إنسان متدين ويقدر حالتى الصحية، وهو متزوج ولديه طفلة صغيرة ويريد إنجاب أطفال ذكور لأن زوجته قد تعرضت لمرض يمنعها من الإنجاب، ولذلك فقد سمحت له بالزواج، وأن المرض قد يصيب أى إنسان فى أى وقت, ولذلك فإننا جميعا معرضون لأى شيء, ولهذا شعرت بأن السعادة تريد أن تسكن منزلى الصغير، ولم أستطع أن أرفض العرض خصوصا عندما تحدثوا عن الأطفال, فلقد أحسست بشوق كبير لأن أحمل بين يدى طفلا يملأ البيت عليّ، ووافقت عليه، وتمت خطبتى لهذا الرجل الذى رضى بحالي, فهل إقدامى على هذه الخطوة خطأ أم صواب؟ وهل حلمى بالأمومة مشروع لمن تعانى مثل حالتي؟.

> ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

من حقك أن تتزوجى وتسعدى بحياتك, ومادمت قد ارتحت إلى من طلب يدك, ودرست ظروفه وأحواله جيدا فلا تترددى فى اتخاذ قرارك الذى ألمح من كلماتك أنك اتخذته بالفعل, لكنى أخشى أن يكون إقدامه على هذه الخطوة مجرد تجربة فى حياته, وليس عن اقتناع تام بالزواج منك، فأنت جديرة بمن يستحقك، ومثال للفتاة المكافحة الصابرة التى ترعى أسرة بأكملها برغم إعاقتها, ويسعد أى شاب أن يرتبط بك, فما أكثر صحيحات البدن ولكن لا يقدمن لأسرهن هذا العطاء الكبير الذى تقدمينه لأسرتك، فادرسى هذه المسألة جيدا، وأرجو أن تتواصلى معنا، وليدبر الله أمرا كان مفعولا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    ^^HR
    2019/01/25 07:08
    0-
    0+

    "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين"
    توكلى على الله أيتها الإبنة وهناك نماذج أصعب كثيرا من حالتك..فقد مرت علينا حالات فى بريد الجمعة أصعب كثيرا من حالة هذه الابنة وكانت الإعاقة لدى الطرفين وبصورة أشد ولكنهم تزوجوا وانجبوا وسعدوا بحياتهم...حالة هذه الابنة التى كانت تذهب للعمل مستندة على ذراع شقيقتها أفضل كثيرا من غيرها وتؤكد قدرتها-إن شاء الله- على الزواج والحمل والأنجاب...توكلى على الله وندعو أن يكون زواجا سعيدا مباركا ...أخيرا إعتبريها تجربة ولن تخسرى فى جميع الاحوال إن شاء الله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2019/01/25 07:05
    0-
    0+

    توكلى على الله أيتها الإبنة وهناك نماذج أصعب كثيرا من حالتك
    لقد مرت علينا حالات فى بريد الجمعة أصعب كثيرا من حالة هذه الابنة وكانت الإعاقة لدى الطرفين وبصورة أشد ولكنهم تزوجوا وانجبوا وسعدوا بحياتهم...حالة هذه الابنة التى كانت تذهب للعمل مستندة على ذراع شقيقتها أفضل كثيرا من غيرها وتؤكد قدرتها-إن شاء الله- على الزواج والحمل والأنجاب...توكلى على الله وندعو أن يكون زواجا سعيدا مباركا ...أخيرا إعتبريها تجربة ولن تخسرى فى جميع الاحوال إن شاء الله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مجرد رأى
    2019/01/25 01:24
    0-
    0+

    لا اؤيد تلك الزيجة المشروطة بأنجاب البنين
    وماذ ان انجبنتى البنات انتِ ايضا ؟؟؟ هل يبحث عن زيجة ثالثة وتضيفى لنفسك اعباء ومشاكل جديدة ؟؟ ارى ان زواجك بمن هو فى مثل ظروفك وما اكثرهم هو حل مثالى بالنسبة لكِ والاجمل لم يسبق له الزواج ويسعد بما يمن الله عليكما به سواء بنين او بنات ...
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • صديق
      2019/01/25 14:32
      0-
      0+

      لا أجد عيبا فى الأمل المتبادل...الرجل يأمل فى ابن وصاحبة المشكلة تأمل فى زوج وامومة
      "عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير...والله يعلم وأنتم لا تعلمون"...حتى وإن إكتفت بتحقيق حلم الامومة...حتى وإن أنجبت بنتا وتركها زوجها...فسوف تصبح افضل حالا مما هى فيه..بنت تسليها وتؤنس وحدتها وتعينها حين تكبر
    • صديق
      2019/01/25 14:24
      0-
      0+

      "عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير...والله يعلم وأنتم لا تعلمون"
      حتى وإن إكتفت بتحقيق حلم الامومة...حتى وإن أنجبت بنتا وتركها زوجها...فسوف تصبح افضل حالا مما هى فيه..بنت تسليها وتؤنس وحدتها وتعينها حين تكبر