الجمعة 19 من جمادي الأولى 1440 هــ 25 يناير 2019 السنة 143 العدد 48262

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فتاوى: التهرب من التجنيد.. حرام شرعا..
الشهيد.. يأمن يوم الفزع الأكبر ويشفع فى سبعين من أهله

إعداد ــ إبراهيم  عمران
الشيخ عبد الحميد الاطرش

ما حكم من يتهرب من التجنيد؟

يجيب الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، قائلا: يحرم شرعا من انتُدِبَ إلى الخدمة العسكرية أن يتهرب منها، فالخدمة العسكرية وإن لم يكن فيها قتالٌ مباشرٌ للعدو بأن كانت الدولة فى حال السِّلم، إلَّا أن فيها إظهارًا للقوة ورباطًا واستعدادًا دائمًا لمواجهة العدو، وهو أمرٌ واجبٌ لذاته قال تعالي: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ)، كما أن فيها حمايةً لحدود الدولة مِن العدو وغيره وكلها أمورٌ واجبةٌ تأخذ حكم مواجهة العدو فى ساحة القتال قال صلى الله عليه وسلم «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ اللهِ».

وما هو فضل الاستشهاد فى سبيل الله؟ 

يجيب الشيخ عبد الحميد الأطرش: لقد كرم الله  سبحانه وتعالى الشهداء لقوله تعالى «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون»، فالشهادة وسام عظيم يتوج الله بها من شاء ليخلد ذكراه فى الغابرين، ويرفع درجته فى عليين، والشهيد على وزن (فعيل) بمعنى مفعول، سمى كذلك، لأنه مشهود له بالجنة بالنص أو لأن الملائكة يشهدون موته إكراما.

وقد جعل الله سبحانه وتعالى للشّهادة درجة ومرتبة عليا لا ينالها إلا خاصّة عباده والمجتبون من خلقه، قال تعالى «ويتّخذ منكم شهداء»، وقد جعل الله سبحانه وتعالى لمن يستشهد فى سبيله كرامات وعطايا، قال عليه الصّلاة والسّلام: «للشهيد عند الله سبع خصال يُغفر له فى أول دفعة من دمه، ويُرى مقعده من الجنة ويجار من فتنة القبر ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويُزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين،  ويُشفّع فى سبعين من أقاربه».

ما الفرق بين شهيد المعركة وغيره من الشهداء؟

يجيب الشيخ عبد الحميد الأطرش: فرّق العلماء بين الشّهداء ومراتبهم عند الله تعالى، كما ميّزوا فى الأحكام التى تتعلّق بكلّ منه، فالشّهداء ثلاثة أنواع: شهيد الدّنيا، وشهيد الآخرة، وشهيد الدّنيا والآخرة.

 فأمّا شهيد الدّنيا  فهو الرّجل الذى يقاتل فى المعركة ولا تكون نيّته رفع راية الدّين، هذا النّوع من الشّهداء يسمّى شهيد دنيا لأنّ ظاهر الأمر أمام النّاس أنّه قُتل فى المعركة وأريق دمه فى سبيل الله، وإنّما لا يحصل على أجر الشّهيد فى الآخرة، لأنّه قاتل رياء أو ليرى موقفه فى المعركة.  

أمّا النّوع الثّانى من الشّهداء فهو شهيد الآخرة، وهو الإنسان الذى يموت بسببٍ من الأسباب التى حدّدها النّبى عليه الصّلاة والسّلام فى الحديث «الذى يموت غرقًا شهيد والذى يموت حرقًا شهيد  والمبطون شهيد  وصاحب الهدم شهيد..»، وهذا النّوع من الشّهداء لا تجرى عليه أحكام الشّهداء فى الدّنيا، حيث يُغسّل ويُكفّن ويصلّى عليه وإنّ نال أجر الشّهداء فى الآخرة.. ويندرج تحت هذا التصنيف من قُتل دون ماله أو عرضه أو دينه.

أمّا النّوع الثالث من الشّهداء فهو شهيد الدّنيا والآخرة معا، وهو أعلى مراتب الشهداء، وهو من قاتل فى المعركة مع الأعداء فاستُشهد.. وهذا النّوع من الشّهداء لا يُكفّن ولا يُغسّل قال النّبى الكريم عليه الصّلاة والسّلام (من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله).

هل شهيد المعركة هو الذى تزهق روحه فى الميدان..وماذا لو أصيب إصابة أدت إلى وفاته بعد أيام أو أسابيع من المواجهة؟

يجيب الشيخ عبد الحميد الأطرش:  ليس شرطا أن تزهق روح الشهيد فى الميدان، فمن أصيب فى معركة دفاعا عن الوطن أو المال أو العرض أو النفس، ثم مات بعدها لسبب يتعلق بإصابة تلك المعركة فهو شهيد بإذن الله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق