الجمعة 19 من جمادي الأولى 1440 هــ 25 يناير 2019 السنة 143 العدد 48262

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نصوصٌ مِنْ كتابِ العشق

أشرف قاسم

(1)
غابوا فما حضروا،

عادوا فما غابوا

فى عتمةِ اللَّيلِ لى بيتٌ

ومحرابُ!

هذا المغنِّي

الَّذى ما زالَ ملءَ دمى

يبغى فكاكًا

فتستدنيه أبوابُ

مِنْ دمعةٍ فى شمالِ القلبِ هاربة

لدمعةٍ فى يمينِ القلبِ

جوَّابُ!

مِنْ دهشةِ الطِّفلِ

يبنى صرحَ غُربتهِ

ومِنْ أغانى القُرى العذراءِ

ينسابُ!

مسافرٌ فى الفيافى،

راحلٌ أبدًا

وكلُّ بدرٍ بدا فى الأفقِ

كذَّابُ!

كأنَّه فى المنافى

قلبُ أرملةٍ حيرى بأطفالها

فى الكُلِّ ترتابُ

يشدو،

وفى صوتهِ حزنٌ ومسغبةٌ

لمْ يَدْنُ مِنْ جُرحهِ

المفتوحِ

أحبابُ!

(2)

بيدى

سأرسمُ وجهةً لقصيدتى

مِنْ فتنةِ الكلماتِ

أشعلُ فتنتى!

مِنْ شمعداناتِ المجازِ

ومِنْ دمى

ومِنَ النُّجومِ النَّازفاتِ

بشرفتى



مِنْ ربكةِ القنديلِ

قُرب رسائل

منها يفوحُ العطرُ

يغمرُ قِصَّتى!

منِّى،

ومِنْ أرقِ الحُروفِ

على يدي

تصطفُّ أرتالا

بمدخلِ مهجتى!

قَدْ

أذبحُ القمرَ المدلَّى

فى يدى

كى أكتبَ الفصلَ الأخيرَ

بسيرتى!

(3)

هى فرصةٌ أخرى

لكى نتلاقى

ويذوبُ قلبانا

أسًى

وعناقا

يا مَنْ لها غنيَّتُ

بعدكِ تائهٌ

والقلبُ مِنْ شهدِ الهوى

ما ذاقا عودى

تَعُدْ كُلُّ الطُّيورِ لعُشِّها

ويصيرُ أعداءُ الهوى

عُشَّاقا!

(4)

مِنْ طينةِ الفقدِ

يبنى صرحَ غُربتهِ

مِنْ قريةٍ فى أقاصى الكونِ

أسيانة

ويستعيدُ وجوهَ الراحلينَ

سدًى كعينِ شيخٍ رثتْ

بالدَّمعِ أزمانه!

مِنْ أنة الآه فى موَّالِ ساقيةٍ

لرجفةِ الذَّبحِ

فى أحشاءِ رمانة

هذا الفتى لمْ يزلْ يمضى

بلا وطنٍ

ويرسمُ الفرحَ كى يغتالَ

أشجانه!

(5)

طفلٌ

بقلبٍ قدْ يسيلُ محبة

مِنْ قريةٍ نامتْ

بآخرِ غربة

مِنْ ثورةِ المحراثِ

يسطرُ حزنه

لتشقَ صرخته السنين

الصعبة

إنْ أنَّ ناى

أن جرح فؤاده

وكأنَّه العصفور يذكر

سربه

العشقُ أضناهُ وأشعلَ وجدَه

متصوفٌ

بالعشقِ يذكرُ ربه!

(6)

مِنْ وجهها

نورُ الصَّباحِ أطلَّا

وجهٌ هدانى حُسنُه

وأضلَّا

مِنْ سلسبيلِ فراتها

اغتسلَ النَّدى

ونوى وكبَّر فى الرِّحابِ،

وصلَّى

هى شمعدانُ النُّورِ

حينَ عشقتُه

عرفَ الفؤادُ اللهَ

عَزَّ وجلَّا

مِنْ وجنةِ الأزهارِ

بردُ بنانها

فإذا أطلَّتْ

فالرَّبيعُ أطلَّا

تمضى

فينبتُ فى مواطئِ خطوها

بستانُ أفراحٍ،

وطهرُ مُصلَّى!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق