الخميس 18 من جمادي الأولى 1440 هــ 24 يناير 2019 السنة 143 العدد 48261

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بمبادرات إنسانية واجتماعية للشرطة..
«كلنا واحد» فى خدمة البسطاء

تحقيق ــ محمد جمال الدين

  • توزيع  المواد الغذائية والأدوات المدرسية.. وعلاج المرضى فى المناطق النائية والفقيرة
  • اللواء كمال عامر : الدولة تعلم أن المواطن البسيط هو البطل الحقيقى لمعركة البناء من أجل المستقبل
  • شوقى السيد : الداخلية تسهم فى التصدى لجشع التجار جنبا إلى جنب مع دورها الأمنى

لا يختلف اثنان على أن هناك ايجابيات كثيرة ، ومجهودات رائعة ، وتضحيات وشهداء من رجال الشرطة ، لحماية الوطن وتأمين المواطنين، وهناك عدد ليس بالقليل ضحوا بحياتهم فى سبيل أمن الشعب ، وتركوا خلفهم أرامل وأيتاما يواجهون الحياة الصعبة بمفردهم دون عائل . إذا كان شعار جهاز الشرطة المعروف على مدى السنوات الماضية «الشرطة فى خدمة الشعب» ثم الشعار الذى نقرؤه على سيارات الشرطة التى تجوب كل الشوارع «شرطة حماية الشعب» تأكيدا لدورها الذى قطعته على نفسها، حتى انهم خلال عام 2018 بالأخص رفعوا شعار «الشرطة فى خدمة البسطاء» وذلك من خلال مبادرات إنسانية اجتماعية منها مبادرة «كلنا واحد» تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، واستهدفت المناطق النائية والفقيرة حيث قامت قيادات الداخلية - بتوجيهات من وزيرها اللواء محمود توفيق - بتوزيع المواد الغذائية ومستلزمات المدارس وقامت الفرق الطبية بالكشف الطبى وتقديم العلاج للمرضى وتحويلهم لمستشفيات الشرطة.

ليست الداخلية وحدها فقط التى تشارك فى المبادرات الاجتماعية والإنسانية - والكلام هنا للواء دكتور كمال عامر رئيس لجنة الدفاع الأمن القومى بمجلس النواب - مشيرا إلى مبادرة حياة كريمة التى تستهدف محدودى الدخل ، والذين يمثلون أولوية قصوى فى سياسة الدولة المصرية ، ويولى الرئيس السيسى بصفة شخصية احتياجاتهم أهمية كبيرة، ويؤكد ذلك ما نراه من مشروعات كثيرة تحققت بالفعل أوالتى يتم تنفيذها حاليا وتصب أولا وأخيرا فى تحسين مستوى معيشة فئة محدودى الدخل ، وتهدف مبادرة حياة كريمة الى توفير المزيد من الرعاية والاهتمام لهم إدراكا من الرئيس أن «المواطن البسيط هو البطل الحقيقى لمعركة البناء من اجل المستقبل»، ولذلك فقد كلف جميع مؤسسات وأجهزة الدولة لإنجاح تلك المبادرة الوطنية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدنى وتخفيفا لمعاناة المصريين من ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار, ولذلك يوجه الحكومة بتوفير أقصى رعاية وعناية لهم جميعا.. ومما لاشك فيه ان هذه المبادرة تعتبر طوق نجاة لكل مصرى محتاج وهى بمنزلة يد حنونة تمتد له, وبالفعل بدأت الأجهزة التنفيذية - وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعى - بمشاركة الجمعيات الأهلية فى توفير احتياجات القرى الأكثر احتياجا والتى تتحمل 20% من تكلفة المشروعات، بالإضافة الى ما تقوم به وزارة التموين من توفير الاحتياجات والسلع والمنتجات بأسعار مناسبة ومخفضة، بالتعاون مع البنك الأهلى وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ، ولا يمكن إغفال الأيادى المصرية الرحيمة الكثيرة التى تشارك فى ذلك.

الشرطة فى أثناء توزيع المستلزمات المدرسية > صورة أرشيفية

الموقف البطولى

ليس جديدا على الشرطة مواقفها تجاه الوطن والمواطنين - والكلام على لسان المستشار رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق - مشيرا إلى الموقف البطولى لهم فى تاريخ مصر عام 1952 ، ووقفتهم فى مواجهة قوى البغى والعدوان والمتمثلة فى الاحتلال البريطاني، وهو ما يجعل كل مواطن مصرى وكل فرد من أفراد الشرطة يفخر بما قدمه هؤلاء الإبطال، والذى كان من أهم الأسباب التى أدت إلى ثورة يوليو 1952 ، التى غيرت مجرى التاريخ فى مصر والأمة العربية والأمم الإفريقية وبعض الدول فى أمريكا اللاتينية.

احتياجات الناس

الفقيه الدستورى الدكتور شوقى السيد، يوضح أن ما يحدث حاليا من جانب الشرطة يعتبر الأبرز فى تاريخها حيث تقوم بمبادرات اجتماعية وإنسانية تسهم فى التصدى للتجار الجشعين، وتبحث عن احتياجات الناس الضرورية من الغذاء وتطرحها بأسعار مخفضة وتنافسية, وتأتى هذه الأعمال من جانب الشرطة كمسألة غير مسبوقة فدورها الذى ترسخ فى نفوس الناس يقتصر على الجانب الأمنى فقط، بالقبض على المتهمين وتوفير الأمن والأمان وإدارة التحريات فى المسائل الأمنية ودعم الاستقرار، وكانت مستغرقة فى هذه المهام الضرورية والجسيمة إلا أن الاتجاه إلى المسائل الاجتماعية والانسانية، والتكافل وتحقيق خدمات اجتماعية للمواطنين وإعداد قوافل لزيارة الأماكن الفقيرة والنائية وتقديم المساعدات، فهو أمر جديد من شأنه تحقيق مزيد من التفاعل مع الناس نتيجة مشاركتهم الاجتماعية وحمايتهم من الجشع والاحتكار والاستغلال ، من خلال عرض سلع ضرورية فى منافذها على الجمهور وهو حقا تطور يسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار وترسيخ التعاون والتقارب مع أفراد الشرطة.

الأمن والأمان

اللواء محمد نور الدين الخبير الأمنى يرى أن الشرطة تقوم حاليا بدورها الأساسى فى حماية الوطن والمواطنين فى كل أنحاء البلاد ويشعر المواطن بالأمن والأمان فى الشوارع ، بعد أن استعادت الشرطة قوتها عقب 25 يناير 2011, وهى لا تقوم فقط بمحاربة الخارجين على القانون، وتصفية بؤر الإرهاب، وحماية الإعراض، والأموال، والأرواح، بل تقوم بدور حيوى فى توفير السلع الغذائية والرعاية الصحية للمواطنين، ومحاولة التدخل فى حل المشاكل الحياتية، وذلك من خلال توفير سيارات ومنافذ أمان الثابتة والمتنقلة، التابعة للوزارة وتقدم السلع للمواطنين بأسعار مخفضة عن السوق, ليس ذلك فحسب بل تصل إلى المناطق الشعبية والقرى والنجوع بقوافل طبية تضم أطباء متخصصين وأجهزة للكشف وأدوية للعلاج، مع فتح مستشفيات الشرطة أمام المواطنين، للكشف بها أيام الخميس والجمعة, وقد كانت مصلحة السجون - ومازالت - تقدم منتجاتها المتميزة من أثاث وسلع غذائية بأسعار مخفضة، للتخفيف عن المواطنين خاصة فى ظل تداعيات الإصلاح الاقتصادي, وأن الشعور بالأمن والأمان لا يتحقق من خلال الأجهزة الأمنية فقط بل بالتعاون مع المواطنين والذى أثمر العديد من الانجازات والضربات الأمنية الاستباقية والتى تسهم إلى حد كبير فى منع الجريمة خاصة الإرهابية.

الشرطة والشعب

الهدف من هذه المبادرات - كما يرى اللواء إيهاب يوسف أمين عام جمعية الشرطة والشعب - هو تأكيد العلاقة القوية بين الشرطة والشعب انطلاقا من أن الشرطى هو أحد أفراده يتم تكليفه بتأمين الجبهة الداخلية، فنحن كمجتمع كلنا شركاء فى أمن الوطن، حيث ان الشرطة مهما بلغت أعدادها فهى لا تقارن بأعداد الشعب فنحن 1 لكل 200 وبالتالى فكل 199مواطنا هناك رجل شرطة مسئول عنهم, لذا فلابد من مساندة الشعب للشرطة، ويكون مصدر معلومات لرجالها، وأنه عندما نتحدث عن معلومات فذلك دون تعريض المواطن للخطر، حيث اننا كمجتمع قمنا بإعداد رجل الأمن ليتعامل مباشرة مع مصادر الخطورة بالنيابة عن الشعب, فعملية التأمين والأمن مشتركة بين الشرطة والشعب، لذا يسعى أعداء الوطن الى التفريق بينهما ورسم علاقة محتقنة بين الشرطة والشعب حتى لا يتمكن رجل الأمن من تحقيق رسالته, وبالتالى سيعود بالضرر المتمثل فى عدم شعور المواطن بالأمن وإخفاق الدولة فى تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يسهم فى فتح مجال لأعداء الوطن للتأثير على الجبهة الداخلية.

الأمن والاستقرار

ويعود المستشار رفعت السيد ليؤكد، أن الحب الذى يجمع بين أفراد جهاز الشرطة والمواطنين من أهم الدعائم التى ترسى الأمن والأمان فى المجتمع، ولقد شهدنا الكثير من رجال الشرطة الذين يتواصلون مع المواطنين ويشاركونهم فى أفراحهم وأحزانهم وأثر ذلك على الشعور بالأمن والاستقرار فى المجتمع المصري, وما يتم الآن هو تطبيق عملى لشعار الشرطة فى خدمة الشعب ليكون فاعلا ومؤثرا فى بث جذور الثقة والتواصل بين جهاز الشرطة ككل وبين أفراد المجتمع المصرى من تقديم خدمات مباشرة الى المحتاجين من أفراد المجتمع والمقيمين فى العشوائيات وغيرها من توفير الأمن الأمان لهؤلاء والتصدى للبلطجية الذى يفرضون سطوتهم فى هذه المجتمعات، وتوفير السلع والأغذية بأسعار مناسبة متصدية لقوة الاحتكار واستغلال حاجات المواطنين وفتح أبواب المستشفيات الشرطية لاستقبال المرضى من المواطنين وتقديم العلاج المناسب، فضلا عن المهام الرئيسية الأساسية التى تتحملها الشرطة فى توفير الأمن والطمأنينة والاستقرار فى المجتمع عبر تحديث أساليبها لتحقيق الغايات التى تبغيها.

السلع والمواد التموينية

وبالنسبة لوزارة الداخلية - حسب كلام اللواء دكتور كمال عامر - فهى تقوم بمبادرات إنسانية تستهدف توفير السلع والمواد التموينية بأسعار التكلفة للمواطنين توفيرا للنفقات وبما يساعدهم على الحياة الكريمة, بل وتحرص مديريات الأمن على الوصول إلى المناطق النائية والفقيرة وتقديم السلع والمستلزمات الدراسية والعلاج للمرضي، وفاء منها للشعب المصرى الذى يواجه الإرهاب بدمائه وأرواحه، وما تقدمه الدولة له تأثير على المواطن حيث يشعر باهتمامها ورعايتها له واهتمام القيادات بشئون معيشته وهو ما يكسب الدولة قلوب وعقول مواطنيها. قد تحدث تجاوزات - والكلام على لسان اللواء محمد نور الدين - من بعض رجال الشرطة، فهم ليسوا ملائكة إلا أن الوزارة تتدخل بشدة أمام أى تجاوزات، ولديها جهات عديدة للتحقيق، كقطاع التفتيش والأمن العام، حرصا من الوزارة على منع أى تجاوزات ومحاسبة مرتكبيها.

مؤسسات الدولة

وتقوم وزارة الداخلية، كما يؤكد اللواء إيهاب يوسف بالإضافة الى عملها الأساسى والأعباء المكلفة بها من حماية الموطنين والاقتصاد ومؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب بمحاولة مساندة المواطنين فى التصدى للأعباء التى قد يواجهونها قدر المستطاع، ومنها مبادرات « كلنا واحد» والتى شملت توزيع المواد الغذائية والمدرسية والقوافل الطبية وذلك يؤكد الشعار المستخدم فى هذه الحملات «كلنا واحد».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق