الجمعة 12 من جمادي الأولى 1440 هــ 18 يناير 2019 السنة 143 العدد 48255

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية ابنى

بريد الجمعة;

أنا سيدة فى الخامسة والستين من عمرى، ولى ثلاثة أبناء أحدهم طبيب، والثانى مهندس، والثالث هو الذى أبعث إليك هذه الرسالة بشأنه، ويبلغ سبعة وثلاثين عاما، ولم يتزوج حتى الآن، فقد كنا فى الثمانينيات نقيم بمحافظة نائية، وعند ولادته تعرض لنقص فى الأكسجين، ولم أهتم كثيرا بذلك، وعندما بلغ الخامسة من عمره ألحقته بإحدى كليات اللغات فى محافظتنا الساحلية، وبمرور السنين لاحظت أنه يعانى صعوبات فى التعلم وبعض التعسر فى الفهم، فساعدته فى استذكار دروسه حيث إنى أحمل مؤهلا عاليا، ولم أعمل، وكرَّست وقتى كله له، ورفض الدروس الخصوصية التى حاولت إلحاقه بها، ولم يفهم المواد الدراسية إلا منى لأنى أعرف كيف تصل إليه المعلومات من منطلق معرفتى بحالته حتى بلغ الثانوية العامة، وكانت وقتها على مرحلتين، فنجح فى المرحلة الأولى، ولكنه رفض دخول امتحان المرحلة الثانية، فعرضته على إخصائى نفسى، فقال إنه يعانى بعض الاضطرابات النفسية، ووصف له العلاج اللازم بعد تشخيص حالته، وقد تحسَّن كثيرا، وعمل فى إحدى الحضانات، وله دخل مادى كبير من الحضانة وغيرها من مصادر دخلنا، فهل أجد بين قرائك فتاة متدينة ترتبط به، وتكون لها بعض الظروف المشابهة له حتى أطمئن عليه؟

> ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

فى الحقيقة هناك نقاط كثيرة غير واضحة فى رسالتك، إذ لم تذكرى شيئا عن مدى رغبته فى الزواج، ودرجة استعداده لإقامة أسرة مستقرة، وهل يعرف بطلبك هذا، وهل مرضه النفسى قد يمنعه من تحمّل مسئولياته فى المستقبل؟.. إن الزواج استقرار ومسئولية، وله تبعات ويجب ألا يقدم عليه إلا من لديه القدرة على القيام بواجباته، فالإنسان غير المستقر، قد يؤدى زواجه إلى انتكاسة حالته النفسية. على أى حال أرجو أن يكون ابنك فى استقرار كامل، وحالة نفسية جيدة حتى يصبح قادراً على العطاء والإنتاج، ومن ثمّ فإن له جميع الحقوق التى ينالها الأفراد العاديون من العمل والزواج والاستقلال، وبالتأكيد فإن الوظيفة التى يشغلها سوف تساعده على تكوين أسرة وتحمل أعباء وتكاليف المعيشة فيما بعد، ولابد من مصارحة من سيتقدم إليها بكل ظروفه لتكون الأمور على بينة، وحسنا فعلت يا سيدتى بخطوتك هذه للأخذ بيده إلى الأمام، بطلبك أن تكون لدى الفتاة التى تتزوجه بعض الظروف المشابهة، فالخداع والغش وعدم المكاشفة أمور مرفوضة فى كل الأحوال.. أسأل الله له السعادة والتوفيق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ^^HR
    2019/01/18 07:41
    0-
    0+

    تساؤلات منطقية وفى موضعها من جانب أ. البرى المحترم
    وفى المقابل نجد امومة تلقائية طاغية من أم تنشد الاطمئنان على ابنها بعد تقدمها فى السن وندعو الله أن تجد ضالتها التى تتوافق مع ظروف ابنها إن كان متفقا مع مطلب والدته
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق