الخميس 11 من جمادي الأولى 1440 هــ 17 يناير 2019 السنة 143 العدد 48254

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
السيسى وهيبة الدولة!

من يقرأ تاريخ مصر الذى يمتد لآلاف السنين سوف يكتشف أن أحد أهم خصائص الاستقرار فوق هذه الأرض الطيبة على مر العصور كان مرتبطا بوجود جهاز إدارى للدولة تتوافر له كل مقومات الهيبة والقدرة على رعاية وحماية مصالح المجتمع وأن هذا الجهاز الإدارى كان دائما يمثل صمام الأمن والأمان ضد أى تجاوزات تتعارض مع ما تتطلبه هيبة الدولة من التزام واحترام وانضباط مجتمعى إلى الحد الذى كان يشار فيه إلى مصر فى الزمن القديم بأنها نموذج الدولة التى يندر أن تجد فيها عاملا كسولا أو موظفا متمارضا أو فلاحا متراخيا.

والحقيقة أن هيبة الدولة التى يسعى الرئيس السيسى لاستعادتها هى المدخل الصحيح لبلوغ حلم التقدم والانطلاق من خلال ترسيخ المبادئ التى تضمن شيوع سلوك عام فى المجتمع يقوم على أساس أن أداء الواجب يجب أن يسبق المطالبة بأى حق تحت راية الالتزام بعدم الاستثناء فى أى شيء وفى أى مجال وتحت أى ظرف.

ولا شك أن هيبة الدولة تستلزم الفهم الصحيح من المسئول الأول فى أى موقع تنفيذى بأن عليه أن يمثل القدوة الصالحة فى الالتزام بمواعيد العمل وانتهاج العدالة أسلوبا واضحا فى تعامله مع مرءوسيه!

إن هيبة الدولة التى يسعى الرئيس السيسى لجعلها عنوانا لرشادة الحكم فى مصر تعنى التغييب الكامل لسياسة الحلول الوسط ولنهج المهادنة مع التجاوزات والمخالفات حيث لا حلول وسط ولا مهادنة مع أى خروج على القانون ولا تهاون ولا تسامح مع من يجرؤ على تحدى هيبة الدولة وقوة القانون فالجميع أمام القانون سواسية والتعامل مع القضايا والأحداث يتم بمكيال واحد وليس بمكيالين.

إن هيبة الدولة هى العنوان الصادق للفهم الصحيح بأن قوة الدولة لا تتصادم مع حرية الفرد بالمفهوم الصحيح للحرية الذى يضع خطوطا فاصلة بين الحرية وبين الفوضى والانفلات!

خير الكلام:

<< المستحيل كلمة لا وجود لها فى أحلام الكسالى!

Morsiatallah@ahram.org.eg
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: