الثلاثاء 9 من جمادي الأولى 1440 هــ 15 يناير 2019 السنة 143 العدد 48252

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأقلامهم.. عندما يكون التمييز الإيجابى غير إيجابى!

إبراهيم عمارة
ابراهيم عمارة

منذ أمد بعيد وأنا أعمل مع زملائى من ذوى الإعاقة للدفاع عن حقوق تلك الفئة، ولكن هذه المرة أكتب مقالاً مطالباً برفع أحد الامتيازات التى تم منحها للأشخاص ذوى الإعاقة وأرى أنها تضر بهم ولا تنفع.

أتحدث عن منح الطلاب ذوى الإعاقة الحق فى الالتحاق بالجامعة حتى فى ظل الحصول على درجات منخفضة فى الثانوية العامة والتى جعلت الشخص المعاق يلتحق بكلية الآداب وهو حاصل على 50% فى حين أن الشخص غير المعاق لا بد أن يحصل على ما يزيد عن 80% حتى يلتحق بتلك الكلية.

والنتيجة أن بعضا من الطلاب ذوى الإعاقة لا يهتمون بالجوانب الدراسية لأنهم يعلمون مسبقاً أن نسبة مئوية متواضعة ستتيح لهم الدراسة فى الجامعة. أضف إلى ذلك ما يرويه بعض أساتذة المعاقين من وجود حفلات غش جماعى فى لجان الامتحانات فى بعض المدارس، وتتعالى الأصوات الرحيمة مطالبة بأن يتم تيسير العملية الامتحانية على تلك الفئة تحت شعار «بلاش نكون إحنا والزمن عليهم» تلك النظرة العاطفية تجعلنى متشككاً فى المخرجات التعليمية لتلك المؤسسات التربوية، والتى رسخت لهذا المفهوم فى عقول الطلاب للدرجة التى جعلتهم عندما ينتقلون لمرحلة الدراسة الجامعية ينهجون نفس المنهج بل، ويعتبرون الغش او تلقى بعض المساعدات أثناء الامتحانات حقا مكتسبا لا يجرؤ أحد على انتزاعه منهم.

والحقيقة التى لا يمكن لأحد أن ينكرها أن تلك المؤسسات التعليمية قد ساهمت فى تعليم نوابغ وعقول مميزة وأشخاصاً أثروا المجتمع والثقافة المصرية رغم إعاقتهم. ولكنى أدق ناقوس الخطر عن أسر باتت تسعى لإلحاق أبنائها فيما يسمى بفصول الدمج حتى يتمتعوا بذلك الامتياز عندما يلتحقون بالجامعة.

وأنا لن أكون ظالماً بالتغاضى عن ذلك الامتياز للطلاب المعاقين ولكنى أناشد وزارة التربية والتعليم أن تعيد النظر فى ذلك الفرق بين تنسيق الجامعات للطلاب المعاقين وغير المعاقين لنجعله أقل 10% أقل من التنسيق العادي، فعلى سبيل المثال إذا كان الشخص المبصر يستطيع الالتحاق بكلية الآداب عندما يحصل على 80% فإن الشخص المعاق بصرياً لا بد أن يحصل على 70% وبهذا سنزيد الشعور بالالتزام بين أوساط الطلاب المعاقين والذين سيسعون جادين لإحراز النسبة المطلوبة، وأنا لا يساورنى أدنى شك فى أن الطلاب المعاقين فى مصر قادرون على اجتياز تلك النسب، ولكن فى نفس الوقت نستطيع أن نطمئن على مستقبل هؤلاء الطلاب وأنهم قادرون على المساهمة بفاعلية فى مجتمعاتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق