الثلاثاء 9 من جمادي الأولى 1440 هــ 15 يناير 2019 السنة 143 العدد 48252

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عبء صحى يمكن تجنبه..
700 ألف حالة تسمم تصيب المصريين سنويا نصفها من الأطفال

أحمد عبدالفتاح

حوادث التسمم فى مصر متنوعة وتختلف مسبباتها بحسب المكان والزمان والنشاط والفئة العمرية كالتسمم بالمبيدات بالأماكن الزراعية، تناول جرعات زائدة من الأدوية العلاجية، حالات لدغ العقارب والثعابين بالأماكن الصحراوية، حالات التسمم بغاز أول أكسيد الكربون فى فصل الشتاء، إدمان العقاقير المخدرة بين الشباب، التسمم الغذائى بالتجمعات الطلابية، والتى تحتاج إلى تضافر الجهود لمواجهة هذه المشكلة والتى تزداد سنويا نظرا لقلة عدد مراكز السموم، وضعف الإمكانيات المادية لهذه المراكز، والتكلفة العالية جدا للأمصال.

وعن حجم المشكلة يؤكد د.محمود محمد عمرو أستاذ الطب المهنى بكلية طب قصر العينى ورئيس اللجنة الوطنية للسميات بأن عدد حالات التسمم فى مصر بأنواعها تصل إلى أكثر من 700 ألف حالة سنويا نصفها من الأطفال، يموت منها سبعة آلاف حالة كان من الممكن إنقاذها جميعا عند توافر مراكز السموم التى تغطى كل محافظات مصر وبها الكفاءات العلمية من الأطباء والتمريض والمسعفين، بالإضافة الى الإمكانات المادية كمعامل التحاليل وأدوية علاج التسمم ولهذا أوصى بإنشاء المزيد من مراكز السموم لكى تتناسب بشكل جيد مع تعداد السكان ومع التوزيع الجغرافى لأكثر المناطق عرضة لحالات التسمم.

ويشير د.محمد سيف مدير إدارة السموم بالإدارة الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة بأن هناك عبئا صحيا كبيرا لمواجهة حالات التسمم فى مصر، نظرا لقلة عدد المراكز المتخصصة لعلاج السموم ، والتى لا تتناسب مع تعداد السكان، لذا كان من الضرورى على وزارة الصحة ممثلة فى الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة استحداث وإدراج منظومة لعلاج السموم داخل أقسام الطوارئ والرعاية الحرجة بالمستشفيات التابعة لها, ومن ثم تم تفعيل خدمة علاج السموم فى 22 مستشفى بـ 21 محافظة وتسعى لإضافة مراكز أخري، إلى جانب نشر علم السموم الإكلينيكى بجميع مستشفيات الجمهورية اعتمادا على رؤية «استحداث وحدات متكاملة لعلاج السموم فى كل المحافظات المصرية لإنقاذ الأرواح، والحد من معدلات الأمراض المزمنة الناتجة عن التسمم ومنها الفشل الكلوى والفشل الكبدي، بالإضافة إلى خفض كلفة الرعاية الصحية ووفقا للأهداف التالية تم تجهيز المستشفيات العامة التابعة لوزارة الصحة بالأدوية والمستلزمات الضرورية للتعامل مع حالات التسمم، تأهيل وتجهيز المعامل الملحقة بأقسام الطوارئ لإجراء الفحوصات اللازمة، تدريب الأطباء والتمريض والصيادلة والفنيين بالتعاون مع مراكز السموم الجامعية، وتقديم المشورة إلى المواطنين عبر الهاتف بخدمة 137 .

وعن جهود وزارة الزراعة فى مواجهة وإنقاذ حالات التسمم الناتجة عن استخدام المبيدات الزراعية يشير د. جهاد أبو العطا أستاذ الطب المهنى والبيئى بطب قصر العينى وعضو لجنة المبيدات التابعة لوزارة الزراعة إلى أن اللجنة قامت بتدريب نحو 625 من الأطباء وأفراد التمريض والإسعاف فى عشر محافظات خلال العامين الماضيين لمواجهة وإنقاذ حالات التسمم الناتجة عن التعامل مع المبيدات الزراعية.

كما أنها تقوم بتدريب العديد من الكوادر فى العديد من المجالات التى ترتبط بالتعامل مع المبيدات تطبيقاً وتجارة ورقابة، ومن هذه المجالات مطبقو المبيدات، ومنتجو وتجار المبيدات، وفئات أخرى تشمل رجال القضاء والجمارك وشرطة البيئة والمسطحات، إلى جانب عدد من المبعوثين من البلاد العربية والإفريقية. وحاليا تقوم اللجنة بإعداد برنامج لتدريب الزائرات الصحيات على توعية سيدات البيوت بأخطار التعامل غير المنضبط مع المبيدات مع توضيح الممارسات الجيدة الواجب اتباعها. وأشار د.عبد التواب حليم موسي، أستاذ المبيدات بالمركز القومى للبحوث ومقرر اللجنة الوطنية للسميات، إلى أن هناك العديد من حالات التسمم الناتجة من التعرض للمبيدات سواء بين عمال الرش والزراع أو خلال عملية التداول، بالإضافة الى المخاطر الصحية للتعرض بجرعات سامة والتى يظهر تأثيرها على المدى الطويل. وتكمن الخطورة فى المبيدات من خلال التعرض المباشر للمبيد خصوصا الأطفال والسيدات الحوامل والتى قد تؤثر بالسلب على الأجنة أو تنتقل من الأم إلى الأبناء من خلال عملية الرضاعة. 

ويوضح د. أحمد عمر أستاذ ومدير وحدة علاج التسمم والإدمان كلية طب الزقازيق بأن الإدمان هو نوع من أنواع التسمم المزمن الذى يؤدى إلى مشكلات صحية واجتماعية واقتصادية نتيجة حصول المدمن على مادة كيميائية يطلق عليها مخدرات، منها ما يحبط الجهاز العصبى مثل الأفيون والكحوليات والمهدئات والترامادول وهو من أخطر المواد الموجودة فى مصر والتى تسبب عجزا جنسيا كاملا، مشيرا إلى أن هناك 8 ملايين مصرى يتعاطون الترامادول، ومنها المخدرات ما يحفز الجهاز العصبى تشمل الكوكايين والقات،ومجموعة أخرى تسبب الهلوسة وعدم الإدراك مثل الحشيش والبانجو ، وهناك مجموعة رابعة من المخدرات التى تسبب الإدمان وتشمل البنزين والدوكو والكوللا والأسيتون والسجائر .وأشار إلى أن هناك علامات للشخص المدمن وهى التغير المفاجئ فى نمط الحياة كالغياب المتكرر والانقطاع عن العمل أو الدراسة. تدنى المستوى الدراسى أو تدنى أدائه فى العمل. الخروج من البيت لفترات طويلة والتأخر خارج البيت ليلا. التعامل بسرية فيما يتعلق بخصوصياته. تقلب المزاج وعدم الاهتمام بالمظهر. الغضب لأتفه الأسباب. فقدان الوزن الملحوظ نتيجة فقدان الشهية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق