السبت 6 من جمادي الأولى 1440 هــ 12 يناير 2019 السنة 143 العدد 48249

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قتله عاملان ودفناه داخل عمارة..
مهندس الديكور الشاب ضحية الغدر

علاء عبد الحسيب
المهندس ضحية الغدر - المكان الذي قام المتهمان بدفن الجثة فيه

منذ أن قدم الشابان «أيمن» و«نصر» من أقصى جنوب الصعيد وعملا معا فى مجال المقاولات وأعمال الديكور.. ومحاولاتهما المستميتة فى البحث عن طريق سريع للوصول إلى عالم الثراء لم تتوقف.. مهما كانت عواقب هذه المحاولات فلا يهمهما نتائجها التى قد تزهق فى طريقها روحًا بريئة.. أو تطوق حول رقبتيهما حبل المشنقة.. حتى اختمرت فى ذهنيهما «حيلة شيطانية» لتنفيذ مخططهم لكنها دمرت مستقبلهما، وتسببت فى قهر وحزن أسرة مستقرة إلى الأبد.. هما اثنان وثالثهما الشيطان..

لم يستغلا المعاملة الحسنة التى كان يعاملهما بها «يوسف» الشاب الثرى مهندس الديكور.. ولم يحافظا على علاقته الطيبة بهما خلال العمل المشترك الذى جمعهم فى أكثر من مكان، فامتدت أياديهم الآثمة لتنهى هذه العلاقة بجريمة بشعة هزت منطقة بولاق الدكرور بالجيزة، بعد أن قررا معا الخلاص منه والاستيلاء على سيارته الفارهة التى كان يستقلها هذا الشاب.. فوضعا فيما بينهما خطة محكمة لتنفيذ الجريمة، وقد كان كل مايشغلهما هو طمس أى دليل يدينهما فى الواقعة، أو يوقعهما فى قبضة رجال الشرطة.. لكن مخططهما باء بالفشل. بلاغات الأسرة داخل قسم شرطة الهرم باختفاء نجلهم «مهندس الديكور» لم تتهم أحدا بالوقوف وراء الواقعة.. حتى السيارة التى كان يستقلها والتى عثر عليها بحوزة أحد المتهمين، لم تؤكد فى البداية تورطه فى واقعة اختفائه.. خاصة أن المتهم كان يمتلك «عقد بيع» يحمل توقيعا عليه اسم المجنى عليه بشراء السيارة. إلا أن ثمة شكوكا ترددت حول الصحيفة الجنائية لصديق المتهم والذى تبين أنه سبق اتهامه فى وقائع تبديد وخيانة أمانة من قبل، جعلت رجال المباحث بإشراف العميد أسامة عبد الفتاح رئيس مباحث غرب الجيزة يضيقون الخناق عليه وعلى صديقه ومواجهتهما بالتورط فى ارتكاب الجريمة..

ورغم إنكار المتهمين صلتهما بالواقعة، إلا أن المفاجأة كانت فى «عقد بيع» السيارة.. «العقد كان مزورًا».. هكذا كانت المعلومات التى توصلت إليها أجهزة البحث بإشراف اللواء رضا العمدة مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة أثناء فحص الأوراق الخاصة ببيع السيارة، وتبين أن توقيع الضحية أيضا كان مزورا..ومن هنا بدأت خيوط الجريمة تتشابك فى أيدى رجال الشرطة، حيث تبين أن المتهم اشترك مع صديق له كان قد جمعهما معا العمل مع «الضحية» فى أكثر من موقع بمنطقة الجيزة.. وقد اتفقا معا على الخلاص منه عقب علمهما بحيازته لأموال خاصة بالعمل داخل سيارته .. فقررا اصطحابه إلى منزل تحت الإنشاء بمنطقة بولاق الدكرور بحجة معاينته والاتفاق على البدء فى تجهيز أعمال الديكور لاحدى الشقق الكائنة فيه.. وبالفعل انطلق «المجنى عليه» بسيارته مصطحبًا معه شيطانى الإنس دون أن يتوقع خيانتهما أو يشك لحظة فى جديتهما ووفائهما.. لكن يبدو أن الخيانة كانت تجرى فى عروقهما مجرى الدم.. رجل الأعمال «يوسف إبراهيم» صاحب الـ 33 عاما لم يعلم أن مكان العمل الجديد سيكون مسرحًا لجريمة قتل بشعة، تتصدر تفاصيلها أوراق الجرائد ، بل وتصيب أهالى منطقة بالكامل بالهلع والذعر.. ولم يعلم أنه سيكون «ضحية» من وثق فيهما وقرر أن يشاركهما لقمة العيش.. فقد نفذ المجرمان جريمتهما وقتلا المجنى عليه بطلقة واحدة فى الرأس داخل إحدى الشقق الموجودة بالعقار واستوليا على متعلقاته وسيارته دون أن يشعر أحد..لكن الأبشع فى هذه الواقعة طريقة التخلص من الجثة فقد كانت فى غاية البشاعة..

فبعد أن سقط «الضحية» أرضا حمله المتهمان أعلى سطح العقار وتحديدًا إلى الطابق الحادى عشر، وقررا عمل مقبرة إسمنتية فى غرفة صغيرة ثم وضعوا الجثة بها وفرا هاربين.. وبالرغم من أن الواقعة لم يشعر بها أحد من سكان المنطقة، إلا أن تفاصيل وصول رجال الشرطة إلى مكان الجثة لم يكن سهلًا أيضا، خاصة أن المتهمين رفضا فى البداية الاعتراف بارتكاب الواقعة وظلت عملية البحث عن تفاصيل اختفاء المجنى عليه ممتدة لأكثر من 5 أيام، إلا أنه وبتضييق الخناق عليهما أرشدا أخيرا إلى مكان الواقعة، وأدليا بتفاصيل ارتكابها أمام اللواء محمد عبد التواب نائب مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة حيث أقر المتهمان«أيمن.م» (33 سنة)، و«نصر.ص»، (27 سنة) أمام العميد مدحت فارس، مدير المباحث الجنائية بالجيزة، قيامهما باستدراج الضحية بحجة الاتفاق على عمل ديكور لإحدى الشقق السكنية، وقتلاه بطلقة فى الرأس ثم نقلا الجثة إلى أعلى سطح العقار الذى يقيم فيه المتهم الأول ووضعها داخل مصطبة إسمنتية لإخفاء معالم الجثة وبتفتيشهم السيارة اكتشفا عدم وجود أى أموال بها ثم إنطلقا بها هاربين.. إلا أن رجال مباحث الجيزة نجحوا فى إلقاء القبض عليهما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق