السبت 6 من جمادي الأولى 1440 هــ 12 يناير 2019 السنة 143 العدد 48249

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بحجة أن الولد شقى ولا يسمع الكلام..
أم قتلت طفلها ضربا

محمد شمروخ
تعنيف الأبناء

فجأة كف الطفل عن الصراخ والاستغاثة من ضربات تلك السيدة التى انهالت عليه صفعا وركلا كعادتها كلما استفزها تصرف ما فى أثناء لهوه فى البيت. أصيبت السيدة بالذهول مع صمت الطفل المفاجئ، فراحت تهز جسده بكل ما أوتيت من قوة، حقا ما فعلته هو عمل جنونى لكنها عندما تفقد أعصابها بسبب لعبه أو عدم امتثاله لأوامرها، تنتابها حالة شبه هيستيرية ثم تنهال عليه ضربا بأى شيء وبأى طريقة.

لكنه هذه المرة صمت صمتا أبديا، فطار عقلها وحملته لأقرب مستشفى ولكنه فى الطريق ظل الطفل فاقد النطق متوقف الأنفاس وهى تطارد احتمالا ثقيلا يجثم على صدرها ولكن فى المستشفى أخبرها الطبيب بمجرد الكشف عليه بأن الطفل مات!.

لم تكن السيدة تنتمى إلى عصابة خطفت الطفل وأرادت إرهابه بالضرب المبرح ولا كانت سيدة منزل يعمل فيه الطفل خادما لديها ولا كانت مربية أطفال متحجرة المشاعر تتبع أسلوبا مفرطا فى القسوة فى معاملة الأطفال ولا حتى كانت زوجة أب يقسو قلبها على أولاد زوجها، فمن هى إذن وما علاقتها بهذا الطفل الذى خمدت أنفاسه إلى الأبد؟!

إنه ابنها البالغ من العمر أربع سنوات!.

لم تكن الإصابات التى تنتشر فى جسد الطفل ما بين جروح ورضوض وكدمات، سوى دليل على أن تلك السيدة قد بلغت ذروة الجنون فى الضرب الذى لم يكن إلا شكلا من أشكال التعذيب. وما فعلته الأم قاتلة ابنها من محاولة إظهارها الجزع على موته، لم يتناسب مع هذه الآثار الوحشية البادية على جثته.

عقب قيام المستشفى بإبلاغ العميد عاصم ابو الخير رئيس مباحث قطاع اكتوبر و قسم شرطة مدينة الشيخ زايد بالجيزة عن الجريمة الشنعاء، قررت الأم فى التحقيقات أنها كانت تؤدبه فقط ولا يمكن أن تكون قد قصدت قتله!.

فماذا يفعل طفل لا يزيد عمره على 4 سنوات حتى يستحق كل هذه القسوة ثم تكون النتيجة موته من جراء الضرب المبرح؟!

الكشف الذى أجرى على جثة الطفل يؤكد أن الأم لا تستخدم يدها فقط فى ضرب الطفل، فهناك أثر واضح لشرخ فى الجمجمة مدته لا تزيد على بضعة أيام قبل يوم وفاته!.

تحريات المباحث ، التى امر بها اللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة ، أكدت أن هذه الإصابة القديمة نسبيا، سبقت الجريمة بحوالى أسبوع عندما قامت الأم بضرب رأس الطفل بالحائط ولم يوقفها إلا انفجار الدم من رأسه!. رغم خطورة تلك الإصابة لم تكف الأم عن جنونها فى ضرب الطفل بتلك الطريق الوحشية ولم يكن أحد يستطيع أن يستجيب لاستغاثة الطفل الذى كان يتعالى صراخه بين الحين والآخر دون مجيب. عقب القبض عليها، لم تتوقف الأم طوال فترة إدلائها بأقوالها فى محضر التحقيق امام اللواء محمد عبد التواب نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة عن البكاء ، لكنها لم تكف أيضا عن تبرير فعلتها المنكرة، بأن طفلها الذى قتلته بيدها كان مفرطا فى «الشقاوة» ولا يسمع الكلام ولا يكف عن البكاء مما يستفزها لأنها «عصبية» بطبعها وعندما تغضب لا تستطيع أن تتحكم فى انفعالاتها!.

وعقب إخطار اللواء مصطفى شحاتة مساعد وزير الداخلية لقطاع امن الجيزة، بالحادث أمر بإحالة المتهمة إلى النيابة العامة التى تولت التحقيق مع الأم القاتلة وأمرت بحبسها على ذمة التحقيق وعرض جثة الطفل على الطب الشرعي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق