الجمعة 5 من جمادي الأولى 1440 هــ 11 يناير 2019 السنة 143 العدد 48248

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المزايدة الزوجية

بريد الجمعة;

أنا شاب عمرى خمسة وثلاثون عاما, أعمل فى وظيفة حكومية مرموقة, وفى طريقى للحصول على الدكتوراه فى مجال تخصصي, وكان والدى رحمه الله عاملا بسيطا, ووالدتى ربة منزل, وهما مثل الكثيرين, لم يتعلما القراءة والكتابة, ولكنهما أجادا تربيتى وتنشئتى أنا وأخي, فنحن ثلاثة اخوة وكلنا جامعيون، وفى أثناء دراستى الجامعية لم أكن مستعدا للزواج، ولذلك لم أفكر فيه, ولم أحاول الدخول فى علاقات مع الزميلات تتعدى حدود عبارتى «صباح الخير» و«مع السلامة», لأنى أومن بأن تطور العلاقة إلى ما هو أكثر من ذلك يجب أن يكون مع زوجتى وليس مع أى فتاة أخري, ومن الضرورى أن تكون العلاقة فى النور، وبعد تخرجى عملت بكل جد لـ «تكوين نفسى» ـ كما يقولون ـ وعندما بلغت سن الثلاثين أصبحت جاهزا للزواج من الناحية المادية، فبدأت رحلة البحث عن زوجة مناسبة, وبكل أسف لم استطع الزواج، وقد تسألنى عن السبب، فدعنى اعرض عليك بعض ما حدث معى، وسوف أترك لك الحكم على الأمر, فهذه فتاة رفضت الارتباط بى لأنى عندما رأيتها فى مناسبة اجتماعية وأعجبت بها لم أفاتحها فى الزواج، وإنما زرت أهلها، وتقدمت إلى أبيها طالبا يدها! وهذه فتاة ثانية رفضتنى لأننى لا أعرف أو أسمع من قبل عن مطرب معين، وتلك فتاة ثالثة اعترضت على أنها مدخنة, ولكنها تعتبر نفسها متحضرة تدخن السجائر والشيشة، أما أنا فرجعى وتقليدى، والفتاة الرابعة تقدمت إليها وانتظرت أسبوعا فلم ترد علىّ إلا بعد عامين، وأبلغنى أهلها أنها موافقة، حيث فسخت خطبتها من آخر تقدم إليها بعدي, ولما أحست أنها أصحبت عانسا قلّبت فى دفاترها القديمة، فوجدتنى مركونا على الرف!.

وأنا لا أعترض على رفض الفتيات لى، فكما اعترض بعضهن على الارتباط بي, فإننى اعترضت على الارتباط ببعضهن أيضا, فمثلا ذهبت إلى إحدى الأسر للارتباط بإحدى بناتها, وخلال الاتفاق على الأمور المادية وجدت أن هناك فرقا بين ما يريده والد العروس مني, وما يريده لابنه عندما يتزوج من إحدى الفتيات، فبالنسبة لى فهو يريدنى أن اشيل الجمل بما حمل، أما مع ابنه فإنه يريد العكس بمعنى أن تشيل العروس الجمل بما حمل!. والحقيقة أن هذا المنهج فى التفكير اقلقنى من إكمال ارتباطى بابنته!.

وقد يتبادر إلى ذهنك يا سيدى أننى أبحث عن فتاة سوبر، لكنى أؤكد لك أننى لم أفكر فى ذلك على الإطلاق، فكل ما أريده فتاة جامعية من أسرة لديها الحد الأدنى من القدرة على التفاهم فقط, وأرفض بشدة أن تكون «فتاة موديل» لكن كل من تعرفت عليهن وجدت أن مطالبهن متشابهة، وتنحصر غالبا فى البحث عن شاب «روش» كل همه فى الدنيا الفسح والدلع والخروج إلى المنتزهات, وأن يكون مولودا وفى فمه ملعقة من ذهب، بمعنى أن تتوافر لديه شقة تمليك وسيارة ووظيفة كبرى ووسط اجتماعى مرموق, ويفضل أن يكون مسافرا إلى الخارج لكى يكون دخله مناسبا لما تطلبه منه العروس من شبكة وفرح فى أحد الفنادق الكبري, وليس هناك مانع من وجود شاب «استبن» ولا ترد الفتاة عليه بالقبول أو الرفض إلا بعد مرور سنة أو اثنتين!، فلماذا يكيل بعض الآباء والأمهات بمكيالين عند زواج الابن, والابنة، وينسون ان المرء لا يكتمل إيمانه إلا إذا أحب لأخيه ما يحب لنفسه؟.

> ولكاتب هذه الرسالة أقول:

تنتابنى حالة من الدهشة والاستغراب حين أقرأ المناقصات والمزايدات التى يتقدم بها كل من طرفى الزواج إلى الطرف الآخر, فالعريس يحاول تقليل المهر المطلوب منه أو الأثاث الذى يشارك به فى تجهيز منزل الزوجية, وأهل العروس يحاولون الحصول على أكبر مغنم من العريس, هذا من الجانب المادي, وهو العنصر الأهم فى إتمام الزواج الآن.. أما عن مسألة الشاب «الروش» و»البنت الدلوعة» فأعتقد أن الأمر ليس بهذه الصورة التى تصورها بعض الفتيات، ولا بالصورة التى تصورها أنت فى هذه الرسالة، فالطلبات المغالى فيها من ناحية المواصفات الحسية والجسدية ليست موجودة فى هذا العصر بنفس القدر الذى كانت به فى عصور سابقة, إذ تغيّرت المفاهيم, وسيطرت المادة على كل شيء, حتى على المشاعر الإنسانية, وعلاقة الزوج بزوجته, وطريقة اختياره لها, ولو أننا طبقنا تعاليم الأديان لفزنا بزيجات ناجحة ومستقرة, فعندما يتحلى الشاب والفتاة بالأخلاق الحميدة والسلوك الرفيع ويبنيان بيتهما على طاعة الله والرضا بما قسمه لهما, تصبح لحياتهما قيمة فيسعدان بها, ويسعد معهما الأبناء والأحفاد, وتتواصل القيم الأصيلة التى غابت عنا فى هذا الزمن الصعب.

إن الزواج ليس عملية تجارية, ولا هو سلعة تباع وتشترى، وتعقد لها الصفقات, وتقام لها الأسواق, وإنما هو سكن ورحمة، ويجب أن يتنازل كل طرف عن بعض شروطه القاسية للطرف الآخر لكى يتقاربا ويؤسسا معا عشا جميلا قائما على الحب, لا على المادة.. وعندئذ تستقيم الحياة الزوجية، ويصبح لها معنى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 9
    ^^HR
    2019/01/11 11:35
    0-
    0+

    أتفق مع أخانا أ. البرى عن صحة وجود المناقصات والمزايدات حاليا
    ولكن ليسمح لى أ.البرى المحترم بالإختلاف معه فى المشكلة التى نحن بصددها لأن سردها يشير الى أن صاحبها يبحث عشوائيا عن زوجة ورغم قوله أنه لا يبحث عن فتاة سوبر إلا أنه عمليا يفعل ذلك أو لنقل أنه يبحث بين فتيات لا يناسبونه من عدة أوجه او كما يقول العامة"ليسوا من توبه"..لقد أقر صاحب المشكلة بلسانه بأنه ابن الاسرة البسيطة المحافظة فهل كانت صدفة أن يقع فى فتاة مدخنة مثلا أو أخرى تعيب عليه عدم معرفة المطربين والاغانى وثالثة تصفه بأنه رجعى لا يعرف الفسح والدلع والخروج إلى المنتزهات أو رابعة لها مطالب مادية تناسب مستواها ولا تناسبه،،الخلاصة: أقول لهذا الشاب أن هناك كثرة من الفتيات تتناسب ظروفهن مع ظروفه وتنشئته وطباعه وخلفيته الاجتماعية وأنصحه بالإستعانة بوالدته او شقيقته لمساعدته فى البحث عمن تناسبه-طالما أنه لم يستطع ذلك- ولا ينظر للأعلى هكذا عشوائيا ثم يندب حظه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 8
    صديق البريد
    2019/01/11 11:27
    0-
    0+

    تجارب حياتية واقعية: تأثر أبناء البسطاء بالنسبية داخل دائرة اسرهم
    بعض المتعلمين من ابناء البسطاء والغلابة حين يحصلون على شهادات عالية مرموقة يصبحون تلقائيا-بالنسبية- مرموقين ومحط انظار اهلهم وذويهم البسطاء ولا عيب فى هذا الامر النسبى داخل دائرة الاسرة والاهل ولكن يجب ألا يتوهم هؤلاء أن ذلك يمتد الى الغير والأبعد على إطلاقه بل هناك عوامل اخرى يعرفها الواقعيين والعقلاء
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 7
    eng ismail
    2019/01/11 08:12
    0-
    0+

    اى البيوت تطرق
    لقد عرض الشاب حفظه الله مشكلته بكل نلقائيه وأنا ادعوه إلى ان يعلم اولا ان الزواج مقسوم لك منذ بدء الخليقه ان ارادت الله فى الزواج اتيه باذن الله لكن إساله سؤال وانصحه.نصيحه اما السوال فهو اى البيوت تطرق؟ اما النصيحه عليك. بذات الدين وان تطرق البيوت التى ترى وتسمع وعنها كل ما يسرك والبيوت كثيرة والاباء الدينون كثر أمة محمد بها الخير إلى يوم القيامة وان كانت من عائلتك او اقاربك لايعيب وايضا انت على مشارف الدكتوراه وفقك الله وسدد خطاك ولا تنسانا من دعائك
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 6
    eng ismail
    2019/01/11 07:44
    0-
    0+

    المعيار الحقيقى
    لقد عرض الشاب حفظه الله مشكلته بكل نلقائيه وأنا ادعوه إلى ان يعلم اولا ان الزواج مقسوم لك منذ بدء الخليقه ان ارادت الله فى الزواج اتيه باذن الله لكن إساله واضحه اما السوال فهو اى البيوت تطرق؟ اما النصيحه عليك. بذات الدين وان تطرق البيوت التى ترى وتسمع وعنها كل ما يسرك والبيوت كثيرة والاباء الدينون كثر أمة محمد بها الخير إلى يوم القيامة وان كانت من عائلتك او اقاربك لايعيب وايضا انت على مشارف الدكتوراه وفقك الله وسدد خطاك ولا تنسانا من دعائك
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 5
    eng ismail
    2019/01/11 07:32
    0-
    0+

    الفجوه
    ردا على الصفقة الخاسرة انا ارى ان هناك.فجوة فى هذا الموضوع لو ان الزوج الجديد كان معروفا للاسرة اوزميل لها أومن اى مكان اخر يكون هذا هو السبب الرئيسى المشكله وأدعو الله ان يخيب ظنى لانه لوكان كذلك لكانت هذه السيده غير مؤتمنه على بيتها وزوجها اما من ناحية زوجها فهذا شرع الله وايضا ماذكرة الاستاذ احمد ان تطوى هذه الصفحة ولاتعيب فيها وذكر اولادك بمواقفها الحسنه وأنها هى امهم اولا واخيرا وام تراهم ويكونوا بارين بها. وان ينتبه الازواج لهذه الاخطاء فالحياة مشاركة والسعادة مشاركة وام اى أحد لاياخذ شيئا معه عند الموت وانت أبدا حياتك مع زوجه اخرى تكون طيبه وعلاقتها باولادك طيبه ويكون السن مناسب اى يكون هناك كفاءة فى الزواج وفق الله الجميع ولاتنسانا من الدعاء
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    ^^HR
    2019/01/11 07:22
    0-
    0+

    أتفق مع أخانا أ. البرى المحترم فى جزئية المناقصات والمزايدات
    ولكن ليسمح لى أ.البرى بالإختلاف معه فى المشكلة التى نحن بصددها لأن سردها يشير الى أن صاحبها يبحث عشوائيا عن زوجة ورغم قوله أنه لا يبحث عن فتاة سوبر إلا أنه عمليا يفعل ذلك أو لنقل أنه يبحث بين فتيات لا يناسبونه من عدة أوجه او كما يقول العامة"ليسوا من توبه"..لقد أقر صاحب المشكلة بلسانه بأنه ابن الاسرة البسيطة المحافظة فهل كانت صدفة أن يقع فى فتاة مدخنة مثلا أو أخرى تعيب عليه عدم معرفة المطربين والاغانى وثالثة تصفه بأنه رجعى لا يعرف الفسح والدلع والخروج إلى المنتزهات أو رابعة لها مطالب مادية تناسب مستواها ولا تناسبه،،الخلاصة: أقول لهذا الشاب أن هناك كثرة من الفتيات تتناسب ظروفهن مع ظروفه وتنشئته وطباعه وخلفيته الاجتماعية وعليه الإستعانة بوالدته او شقيقته للبحث عمن تناسبه ولا ينظر للأعلى هكذا عشوائيا ثم يندب حظه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ^^HR
    2019/01/11 06:39
    0-
    0+

    فضلا رأى فى المشكلة الاولى"الصفقة الخاسرة"
    مبدئيا أستوقفتنى جملة وردت على لسان صاحب المشكلة "هى التى كانت تهوى الإنجاب" فأستكملتها معقبا عليها"ولم تمنعها كثرتهم من البحث عن زوج آخر"...سرد المشكلة أشار منذ بدايتها الى وجود طرف آخر يحرض هذه السيدة على إفتعال المشاكل المادية مع زوجها ونظرا لوجود هذا الكم من الابناء توقعنا أن يكون المحرض من احد افراد اسرتها او إحدى صايقاتها الخ ولكننا فوجئنا بأنها كانت تفتعل المشاكل لتحصل على الطلاق للزواج بآخر تاركة نصف دستة ابناء بلا خجل،،فهل كان ذلك إستكمالا لإشباع هوايتها بالمزيد من الإنجاب مع حرصها على إحداث التنوع فى الآباء؟...أيها الزوج الشاكى: أى زوجة هذه التى تبكى عليها؟!.. ففى مثل النهايات التى وصلت لها حالتك يستعيد الزوج شريط الماضى مع زوجته فيتضح له أن ما كانت تفعله ولم يكن مفهوما ومبررا فى حينه ظهر فى النهاية جليا على حقيقته بوجود آخر فى حياة زوجته،، الخلاصة: لقد تم الطلاق وتزوجت أم الابناء بآخر وعلى الاب ان يربى ويتحمل مسئولية اولاده فى حدود امكاناته ولا يصح التباكى على اموال مطلقته ومشاركتها فى النفقات.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    حكيم
    2019/01/11 01:58
    0-
    0+

    زمن عجيب حقا..!!!
    تظل البنت واهلها يعتبرون ان ابنتهم سلعة نفيسه ويريدون فيها ثمنا غاليا وعندما يمر بها الزمن يندمون حيث لا ينفع الندم .. وتفاهة بعضهن تجبرك على التعجب الكبير وبجاحة البعض ترهق عقلك حيث تبحث عن عريس تقدم لها منذ عامين الا يوجد لديهم ذرة احساس او دم ؟!! عموما يا ابنى الامر ليس بهذا السوء لو كنت اعرفك شخصيا كان لدى اكثر من عروسة وكلهن بنات ناس ومحترمات واسر طيبة زى الفل والله وسنهن مناسب جدا لك وكلهن جامعيات وجميلات خلقا وخلقة والله .. ربنا يسعدك ويقدر لك من تسعد ايامك وحياتك ...
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    عبد الله عطا
    2019/01/11 00:30
    0-
    0+

    عودة الى الرسالة الاولى الصفقة الخاسرةنعلق ونقول ان الزوجة لم تفعل كل ما فعلتة الا لما كان لديها مستقبل تفكر فية مع رجل اخر
    لانها اذا ركزت على حياتها فى عش الزوجية لما حصل كل ما ابتغت الية حيث انها كانت مدكنة الزوج الجديد وانتظهرها لحين ما تاتى الفرصة وقد جاءت لها الفرصة وعملت الاعيبها المسمومة والسؤال المهم هل للزوج مع ما يتحملة من مسؤليات جسام هل لة ان يتزوج كما كانت زوجتة مدكنة الزوج الاحتياطى والذى قلب الموازين بالاتفاق معها فى كل ما قامت بة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق