الجمعة 5 من جمادي الأولى 1440 هــ 11 يناير 2019 السنة 143 العدد 48248

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مكتبة الإسكندرية تحتفى بمئوية ثورة 1919

مصطفى طاهر

الحدث الثقافى الأبرز الذى تعيشه مصر خلال العام الجديد سيكون محملا بروائح الوطنية وأيام مصرية مجيدة وعناوين للإرادة والفكر والشموخ، تأتى من جديد مع استعادة ذكريات ثورة 1919م، فى مئويتها، مكتبة الإسكندرية كانت على الموعد فى يناير الحالى، مع انطلاق أولى مطبوعات المكتبة، التى يناقش محتواها، احياء الذكرى المئوية لتلك الأيام المجيدة فى تاريخ الوطن، الحدث الكبير فى التاريخ المصرى الحديث، متوج بإصدار تذكارى، يحمل رقم 36 فى مجلة «ذاكرة مصر» ، المشروع يأتى فى العدد الجديد محملا بالعديد من الحصريات فى الصور والوثائق والقراءات الخاصة من كبار مثقفى مصر عن مئوية الثورة.

..............................................

مقدمة الإصدار التذكارى أكد فيها رئيس مكتبة الإسكندرية د.مصطفى الفقى، أن الثورات الحقيقية ليست حدثا يمر بل حدثا يترك أثرا باقيا بالعين، ولذلك فالمكتبة تقدم فى عددها التذكارى، قراءة جديدة لرجال تلك الثورة، وتقييما لدورهم الوطنى، وإستعراضا لوثائقها، واستحضار أوراقها وملفاتها بالصور، ومعايشة اجوائها بالغناء، ووجه الفقى الشكر للدكتورة لطيفة سالم، والدكتور أحمد زكريا الشلق، الدكتور عماد أبو غازى، الدكتور محمد عفيفى، على مشاركتهم.

تبدأ الروائح الطيبة لأصالة ثورة 19 فى التصاعد طوال صفحات الإصدار، والبداية برؤية تحليلية لزعماء الثورة، للدكتور رؤوف عباس، ويكشف د.أحمد زكريا الشلق عن تفاصيل مثيرة عن المسافة بين الإعتدال والتطرف عند زعماء ثورة 19، ويكتب د.محمد عفيفى عن «القمص سرجيوس» خطيب ثورة 19، وتعايش الاجواء الحميمية لتلك الأيام مع «مذكرات شاهد عيان على ثورة 19»، يوسف درويش ابن الوايلى، ويكتب محمد رجب تمام، عن يوم مشهود فى تاريخ النضال المصرى، حدوتة 17 مارس فى حى الجمرك.

رئيس مكتبة الإسكندرية د.مصطفى الفقى، كشف تواكبا مع ذكرى المئوية للحدث الوطنى التاريخى، عن أكبر مشروع يوثق لمصر رقميا، قائلا إن المشروع له ثلاثة مستويات، الأول هو موقع رقمى يتيح وثائق وصورا وأفلام وصحفا وغيرها من المواد والمحتوى، وكان يمتد فى الفترة الزمنية من 1805 الى 1981 م، الآن تعمل مكتبة الإسكندرية على مد فترته الزمنية إلى 2014 م، وسنستطيع بذلك أن نوثق لفترة زمنية أطول، المستوى الثانى هو الدراسات المتخصصة فى موضوعات بعينها، كتاريخ الصحافة فى مصر، أو الطباعة، أو تاريخ الأسر والعائلات أو الأماكن، وتأتى هذه الدراسات لنشر ما هو جديد، مثل الوثائق التى لم تنشر من قبل، وعلى جانب آخر قد تدفع لاعادة النظرفى وقائع تاريخية، المستوى الثالث مجلة ذاكرة مصر، وهى مجلة ربع سنوية تلقى اقبالا طيبا من الجمهور، وتصدر أعدادها الخاصة، وآخرها العدد الذى صدر هذا الشهر احتفالا بثورة 19.

د.خالد عزب، رئيس تحرير ذاكرة مصر، ورئيس إدارة المشروعات بمكتبة الإسكندرية، قال إن العدد التذكارى، تم العمل فيه لمدة تجاوزت العام، وسعينا لأن نربط فيه بين فلسفة الثورة عند المصريين منذ العصور المصرية القديمة، وحتى أحداث ثورة 1919 التى أعادت الروح لمصر بعد ان سلبها الاحتلال الإنجليزى إرادتها.

وأشار «عزب» لـ «الأهرام» إلى أن العدد التذكارى بنى على النقد والتحليل، لأن ثورة 1919 ليست مجرد حدث عابر، بل نتاج تراكم ووعى وطنى، ومن هنا كان النقاش قويا حتى بين من شاركوا فيها، والخلاف بات أحيانا يمتد إلى مناقشة كل شىء، وتميزت الثورة بصلابة شخصية سعد زغلول، العدد كشف عن وثائق مصرية وبريطانية تنشر لأول مرة، مثل مناقشات مجلس العموم البريطانى حول الثورة فى مصر، ووثيقة تفويض محمد محمود لتمثيل مصرفى الولايات المتحدة، وكشف تاريخيا عن أن جيش قمييز الفارسى لم يختفى فى رمال مصر، بل هزم من المصريين، وقدم قراءات كاشفة للعديد من الأحداث لنخبة من المتخصصين.

العدد التذكارى صدر فى 180 صفحة من القطع الكبير، اثناء اللقاء السنوى للمثقفين والمفكرين، بتصميم فنى رائع للأعمال الجرافيكية من محمد شعراوى، وخطوط خالد مصطفى، وناقش العدد فى موضوعاته «نهضة مصر وقضية التمثال»، و«الوفد والدعاية للقضية المصرية فى الولايات المتحدة الأمريكية»، و«مراسلات السيدة صفية زغلول من المنفى»، و«سيكولوجية التفاوض وإدارة الأزمات» فى فكر «سعد زغلول»، و«الخيال المعرفى» و «بناء صورة جديدة لثورة 1919م»، و«ثورة مصر فى مجلس اللوردات البريطانى»، و «ثورات مصر الشعبية فى العهد المملوكى»، و «الأغنية وثورة 1919م»، و «بدائل المصريين لمواجهة الظلم والخطر»، و «قراءة خاصة عن الثورة العرابية»، ويكشف العدد عن تفاصيل مثيرة عن «كيف يرى الإنجليز الزعيم الوطنى سعد زغلول».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق