الجمعة 5 من جمادي الأولى 1440 هــ 11 يناير 2019 السنة 143 العدد 48248

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر تحتضن الأميرة السمراء

يبدو أن عام 2019 سيكون مبشرا وبداية لانفراجة حقيقية، فقد بدأنا في أيامه الأولي باحتفالات تابعها العالم من قلب العاصمة الإدارية الجديدة، عندما افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي، مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح، بعد إنجازهما خلال عامين، بعد أن وعد الرئيس في يناير 2017 ببنائهما من تبرعات المصريين، وكان أول من تبرع لهما.

وعمل المصريون ساعات في الليل والنهار لكي يحققوا هذا الحلم ويقدموا رسالة للعالم، أننا ننجز ونحقق طموحات هذا الشعب ليكون لديه واحد من أكبر المساجد في المنطقة والأكبر في مصر،وأكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، جمعت الاحتفالات الشعب المصري، فاللمرة الأولي منذ 1919 عندما خطب القمص سرجيوس في الأزهر الشريف ليشعل ثورة المصريين ضد الاحتلال، وأطلق عليه الزعيم سعد زغلول خطيب الثورة، وتحدي تهديدات المحتل الغاصب واستمر في إلهاب مشاعر المصريين، وبعد مائة عام يتكرر المشهد من داخل مسجد الفتاح العليم، عندما كانت كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني أول كلمة تنطلق من داخل المسجد بعد رفع أذان العشاء، وبعد ساعة نجد فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، يلقي كلمة من داخل الكاتدرائية في مشهد لم يحدث من قبل سوي علي أرض هذه الأمة العظيمة.

مشاهد تجمع الشعب المصري مع قيادته في المسجد والكاتدرائية، أفرحت من يحب هذا الوطن لأن ما فعلته الدولة هو رسالة واضحة لخونة الداخل والخارج والإرهابيين، ممن يحاولوا كل فترة إحداث وقيعة بيننا وكما فشلوا علي مر التاريخ سيفشلون وسيعيش المصريون سويا وسوف ينتصرون علي كل التحديات التي تواجه الوطن. حرقت جماعة الإخوان الإرهابية الكنائس عام 2013 وأعتدوا وقتلوا المصريين، ولم يغير ذلك من الوضع علي الأرض، استعانوا بالقوي المعادية للوطن بهدف هدمه وتدمير قواتنا المسلحة، فماذا حدث، انتصرت مصر وجيشها وشرطتها في معركتهم ضد المتآمرين ومن يساعدهم، لكن علينا الحذر مما يحاك ضدنا من جديد، وتكون لدينا القوة لمواجهة ما يدبره لنا الأعداء من كارهي أمتنا المصرية العظيمة. نجحنا في تثبيت الدولة ومؤسساتها وتحقيق الأمن والاستقرار، وهو ما دفع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلي أن يمنح مصر حق تنظيم بطولة الأمم الإفريقية خلال يونيو المقبل والتي تضم 24 منتخبا لأول مرة وما حدث في التصويت يعد بمثابة تزكية لمصر من المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي الذي منح 16 صوتا لمصر مقابل صوت واحد لجنوب إفريقيا، وامتنعت نيجيريا عن التصويت، وهذا التصويت من المرات النادرة التي تستضيف فيها دولة هذه البطولة، بالعدد الهائل من أصوات الدول الإفريقية مما يلقي علينا مسئولية كبيرة، وفي تقديري أن هناك عدة أمور وراء هذا التصويت المهم لمصر، في مقدمته ثقة القارة الإفريقية فيما حققته الدولة من نجاحات علي كل الأصعدة الأمنية والسياسية علي وجه الخصوص، فلم يكن لأعضاء المكتب التنفيذي التصويت لمصر لتحتضن هذه البطولة الكبري والأهم في القارة والتي يشاهدها أكثر من 3 مليارات نسمة حول العالم، إلا بعد التأكد من الوضع الأمني المستقر، وامتلاك مصر بنية تحتية كبيرة في مجالات إقامة الفرق والجماهير والملاعب التي ستجري عليها المباريات وشبكة الطرق العملاقة، والتي تسهل حركة التنقل إلي جانب المطارات المختلفة، والعامل الأساسي هو عودة الجماهير إلي المدرجات، وبالطبع لا ينسي الاتحاد الإفريقي البطولة الرائعة التي أقيمت في مصر خلال 2006 والإقبال الجماهيري الكبير في ملاعب البطولة، وهذا ما نأمل حدوثه هذه المرة وأكثر مما كان قبل 13 عاما، وعلينا من اليوم البدء في التجهيز والإعداد بقوة لاستضافة 24 منتخبا إفريقيا مع عشرات الآلاف من المشجعين الذين سيأتون لمساندة منتخباتهم الوطنية، نريد أن تكتب مصر عنوانا جديدا ومثيرا في تنظيم البطولة القارية الأهم، لإظهار صورة الشعب المصري في التشجيع والاستقبال والروح الرياضية، تستحق مصر شرف تنظيم البطولة الإفريقية وبالطبع كان هناك عمل طويل قبل وبعد تقدم مصر رسميا بملفها وشاركت كل مؤسسات الدولة في تذليل الصعوبات، والأهم أظهرت الدولة المصرية قوتها في حسم التنظيم أمام المنافس القوي جنوب إفريقيا التي سبق لها تنظيم كأس العالم 2010، لدينا كل الثقة في نجاجنا لتكون بطولة الأميرة السمراء هي الأفضل من علي أرض الكنانة.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: