الجمعة 5 من جمادي الأولى 1440 هــ 11 يناير 2019 السنة 143 العدد 48248

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لصناعـــة نجــــوم كرة أصليــة.. لا «تقليـــد»!

>> قلت الأسبوع الماضى.. ما أقوله من سنوات.. ومضطر لأن أقوله اليوم.. وكل يوم.. إلى أن يقضى الله أمرًا كان مفعولا!.

قلت: المؤكد أن المنظومة الكروية.. فيها «حاجات» كثيرة غلط وليس «حاجة» واحدة فقط!.

واليوم أؤكد ذلك.. وأضيف.. أن المنظومة الرياضية كلها.. غارقة فى الغلط.. وليس الكروية وحدها.. لأننا من البداية.. سلكنا طريق الفهلوة لا العلم.. والنتيجة الطبيعية المنطقية.. تأخرنا خطوات لا خطوة عن الآخرين المتقدمين!.

فى الثلاثينيات والأربعينيات وأوائل الخمسينيات.. نحن أسياد العالم فى رفع الأثقال!. المصريون ملوك الحديد فى العالم.. والأمر نفسه فى السباحة الطويلة.. تماسيح النيل أسياد العالم.. وفجأة!.

بدأ التراجع.. لأن الموهبة الفطرية واللياقة الفطرية.. اللتين عليهما ملوك الحديد وتماسيح النيل.. وحدهما لا تكفيان.. لأن العلم أخذ طريقه إلى علوم التدريب الرياضى.. مهاريًا وبدنيًا وغذائيًا ونفسيًا.. بينما نحن على «قَدِيمُه».. فتراجعنا!.

الفكر الحديث فى التدريب والإدارة.. لم يصل لنا.. إلا فى نهاية الثمانينيات.. وبمحاولة فردية من الكابتن محمود الجوهرى رحمة الله عليه.. وقت تولى مهمة تدريب منتخب مصر.. وربط قبوله بالمهمة.. بتنفيذ مطالبه.. التى كانت محاولة للانفتاح على عالم كرة القدم الحقيقية.. التى تعيش عالم الاحتراف من سنين طويلة ونحن لا! .. هناك تطور هائل فى التدريب والإدارة والطب الرياضى.. لا نعرف عنه شيئًا هنا!.

مع الكابتن الجوهرى.. اكتشفنا «حاجة» اسمها المعسكرات ومباريات الاحتكاك.. وعرفنا طريق الاحتراف.. كل من فى مجال اللعبة محترف.. اللاعب والمدرب والإدارى والطبيب.. والمعنى أن كل هذه الأطراف.. متفرغة تمامًا للكرة.. ولا شىء فى الدنيا يشغلها عن الكرة!.

هللنا للاحتراف.. وبسرعة البرق قررنا الاحتراف لكن على طريقتنا!. طريقة.. رأسمالها الاستسهال.. لأجل نقول كله تمام!.

الاحتراف هناك.. علاقة بين أطراف.. اتحاد كرة.. نادٍ.. لاعب.. جهاز فنى.. جهاز إدارى.. جهاز طبى.. ولأجل أن نطبق هنا ما يطبقونه هناك.. لابد أن يكون اتحاد الكرة عندنا مثل اتحاد الكرة عندهم.. والنادى هنا.. مثل النادى هناك وكل الأطراف.. فماذا حدث؟.

استسهلنا الحكاية حتى نقول عندنا احتراف!. قررنا احتراف اللاعب والمدرب والإدارى.. بينما النادى على «حَطْة إيدك» منذ كانت الأندية تابعة لوزارة الشئون الاجتماعية.. مثلها مثل.. الجمعيات الخيرية ودور الأحداث والأيتام!. الأندية لا أحد يعرف تعريفًا واضحًا لها.. نعرف منه إن كانت اجتماعية أم رياضية.. ولا يوجد لها وفقًا لقانونها.. مصادر دخل تؤمن به عقود الاحتراف!. والأخطر من كل ذلك.. الانتخابات التى تأتى بمجالس إدارتها.. انتخابات لا يوجد فيها.. اشتراطات فى المرشحين.. تضمن مجالس إدارة .. تفهم وتعى معنى وأهمية الرياضة.. ممارسة كانت أو بطولة!.

لم ندرك وقتها وحتى الآن.. أن احتراف النادى يسبق احتراف بقية المنظومة.. وكان لابد من تحويل أنديتنا إلى هيئات محترفة أى شركات مساهمة.. تعمل فى مجال الكرة أو صناعة الكرة.. حتى يكون عندنا احتراف بحق وبجد.. هدفه ارتقاء المستوى.. لأنه الضمانة الوحيدة لجذب أفضل رعاية مادية والحصول على أكبر عائد من الحقوق!.

النادى كيان متخصص فى كرة القدم فقط وليس 30 لعبة يرعاها!. النادى يعرف أن نتائجه فى المباريات هى التى تحسم البطولات.. وبالتالى مجلس الإدارة.. يختار أفضل أجهزة لتحقيق ذلك وأفضل أجهزة للتسويق.. لأجل أفضل حقوق فى الرعاية وأفضل أسعار فى التسويق!.

هذا الاحتراف.. كل ما أخذناه منه الاسم أو الشكل.. حتى يكون عندنا احتراف.. لكنه شبه الاحتراف الموجود هناك.. ولأن الأساس عندنا «شَبَه».. الموجود هناك.. فإن كل ما أقيم عليه أيضًا شَبَه!.. والمصيبة أننا نعرف!. نعرف أننا نحرث فى مياه ونزرع فى هواء.. والمستوى المرتفع الثابت.. مستحيل الوصول إليه.. لأن اتحاد الكرة المسئول عن مستوى الكرة.. ليس وحده الجانى فى هذه النقطة تحديدًا.. وربما يكون «المتهم» الأخير فيها.. لأن «المتهم» الأول فى «جريمة» تدنى مستوى «الكورة» هو النادى!.

والنادى عندنا وفقًا للقانون.. هاوٍ لا محترف.. وأكبر ناديين.. كل واحد منهما عنده 30 لعبة رياضية.. كل من فيها محترف.. والـ30 لعبة بكل محترفيها.. يديرها مجلس إدارة هاوٍ غير متفرغ.. فى رقبته مسئولية أساسية هى أعضاء النادى.. أى قرابة ثلث المليون.. أى أكبر من تعداد دولة «شقيقة»!.

هذا المجلس غير المتفرغ.. مطلوب منه إدارة هذه المؤسسة الضخمة.. ومعها رياضة البطولة فى النادى.. والمفروض أصلًا.. أن يكون النادى من الأصل متخصصًا فى لعبة واحدة هى الكرة مثلا!.

استسهلنا وأسرعنا وطبقنا.. ولا أحد يريد بعد الـ19 سنة احتراف.. الاعتراف بأننا أخطأنا وفشلنا.. ولابد من وقفة.. لوقف هذه الهرتلة.. لأجل أن نكون أصلًا لا شَبَه.. لأننا نملك مقومات.. تضعنا فى مصاف البرازيل وألمانيا وفرنسا وأى دولة متقدمة.. لأن عندنا المواهب الكروية الفطرية التى تؤهلنا لذلك.. لكن أغلبها لا نراه أصلًا.. لأن المنظومة كلها غلط.. والنقاط التالية دليل:

1- اتحاد الكرة.. مفروض أنه مسئول عن الكرة المصرية!. مسئول عن زيادة عدد ممارسيها.. وهذا لا يحدث!. ومسئول عن رفع مستواها من خلال المسابقات التى ينظمها بداية من الدرجة الرابعة أو الثالثة ونهاية بمسابقة الممتاز.. وهذا لا يحدث!. معقول أن تكون درجات الدورى كلها فى خدمة الكرة المصرية ورفع مستواها.. وهذا لا يحدث!. مسئول عن رفع مستوى كل أطراف اللعبة.. لاعبين ومدربين وإداريين وحكام وأجهزة طبية.. وهذا لا يحدث!. مسئول عن كل شىء وأى شىء له علاقة بالكرة.. وهذا لا يحدث!.

2- اتحاد الكرة عندنا.. لا يعرف شيئًا عن هذه المسئوليات ولن يعرف.. طالما انتخاباته مستمرة على ما هو عليه.. من لا يوجد عنده نشاط كروى بجد.. له صوت انتخابى مثل الأهلى والزمالك!. المفروض أن الأندية المعنية بالكرة.. تكون أندية محترفة.. وهذه الأندية المحترفة.. هى فقط من تنتخب اللجنة التى تدير شئون الكرة المصرية!.

3- اتحاد الكرة.. «شاهد ماشافش حاجة» بالنسبة لمسئوليته عن المستوى!. النادى هو الذى يختار الناشئ وهو الذى يدربه وهو الذى يرعاه إلى أن يقدمه لاعبًا فى المنتخب.. أى منتخب لمرحلة سنية.. فهل النادى مؤهل لذلك؟. بكل تأكيد لا!. وهل توجد علاقة بين الاتحاد والنادى.. لضمان جودة «المُنْتَج» وأقصد لضمان.. حصول الناشئ على معدلات اللياقة البدنية المطلوبة.. وهى معروفة ومحددة عالميًا!. ولضمان امتلاك الناشئ كل مهارات الكرة!. ولضمان تعلم الناشئ ثقافة الاحتراف.. النظام والالتزام وماذا يأكل ومتى ينام.. باختصار سلوكيات من يريد أن يكون نجمًا محترفًا .. تؤهله لمعرفة ما عليه بقدر ما يعرف ما له!.

4- اتحاد الكرة لا يعنيه ما يحدث للناشئ فى النادى.. إلى أن يفاجأ به «كرة نار فى حُضْنُه» بالمنتخب!.

«سلو بلدنا» الصغار الاهتمام بهم قليل لأنهم صغار.. وكل «حاجة» للكبار لأنهم كبار!. أحد لم يفكر مرة.. أن مستوى الكبير.. مرتبط بما حصل عليه وهو صغير!. أحد لم يتذكر أن عناصر اللياقة البدنية صعب جدًا بل مستحيل إكسابها بعد سن العشرين..  وأن عنصرًا مثل المرونة.. صعب بل مستحيل.. إكسابه للناشئ بعد سن الـ14.. وهذا معناه حتمية أقصى اهتمام بأفضل مدربين وأعظم رعاية فنية وبدنية وسلوكية وغذائية فى الناشئين.. إذا ما كنا نريد نجوم كرة قدم بجد فى مرحلة الكبار!.

5- الناشئ الصغير.. إن أردناه نجمًا كبيرًا.. يحتاج إلى أفضل أجهزة فنية وإدارية وطبية!. المهارات.. أى مهارات.. كروية أو موسيقية أو عملية.. الصغير الناشئ يتعلمها ويتقنها بسهولة.. وصعب جدًا على الكبير تعلمها وإتقانها بهذه السهولة!. عندنا لاعبون يصلون للمنتخب وهم لا يتقنون أكثر من مهارة كروية.. والعيب فى المدربين الذين تعاملوا معه صغيرًا وليس فيه!.

الجهاز الطبى مهم جدًا فى الناشئين مثل الكبار.. ومهم جدًا أن يكون فيه طبيب نفسى.. وأهميته بالغة مع النشء.. خاصة إن تمتعوا بالموهبة الكروية!. ليه؟.

لأن معظم مواهبنا الكروية التى كان يمكن أن يكون لها شأن.. «انطفت» قبل أن تضىء.. لأنها لم تجد الرعاية الطبية النفسية التى تؤهل الناشئ الصغير فى النادى الكبير.. للشهرة والفلوس!. مشكلة الناشئ الموهوب مضاعفة.. لأنه يجد نفسه مُدَلّلًا.. من مدرب «جاهل» جاء لمكانه فى النادى الكبير «غلط».. لأن من يملك اختيار الأجهزة الفنية فى مجلس الإدارة.. الأغلبية غير مؤهلة لإدارة البطولة.. بما يسمح بطغيان المجاملات.. فى أهم مكان لصناعة كرة القدم!.

المدرب «الجاهل» يُدَلّل الناشئ الموهوب.. لأنه ضمانة الفوز الذى يضمن تجديد العقد.. وهذا التدليل يأتى على حساب انضباط والتزام الناشئ الموهوب.. بالتغاضى عن تدريباته البدنية.. وفى حالات هذا الموهوب.. يذهب للنادى على المباريات.. خاصة إذا ما كان يلعب فى المرحلة السنية الخاصة به وللمرحلة الأكبر وفى حالات يلعب تحت 15 و17 و19 سنة.. يلعب لأجل مكاسب رخيصة.. مقابلها ناشئ موهوب لياقته البدنية عدمانة.. يعوضها صغيرًا بالموهبة.. لكنه عندما يصل للفريق الأول.. ينكشف.. لأنه لا يستطيع تكملة 20 دقيقة وينقطع نفسه!.

6- عدم وجود طبيب نفسى فى مراحل الصغار.. حرمنا من مواهب كروية ضلت طريقها مبكرًا!.

أذكر موهبة تألقت فى سن مبكرة.. ومن النادى إلى المنتخب.. ومع أول هدف سجله للمنتخب أصبح حديث الصباح والمساء.. وصحيفة أفردت له حوارًا على صفحة كاملة عنوانه على لسان النجم الصغير:

حياتى الشخصية خط أحمر!. النجم الصغير الذى لم يجد من يعلمه.. التعامل مع الشهرة والفلوس والإعلام.. كان يرد على من انتقدوه فى السهر وأشياء أخرى!. النجم الصغير بعد الهدف الذى سجله مع المنتخب.. قناعته أنه حر فى تصرفاته.. يفعل ما يشاء ويسهر كما يشاء.. لذلك أطلق تحذيره للجميع.. أن حياته خارج الملعب.. خط أحمر لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه!.

عندما قرأت هذا العنوان.. انتظرت إجراء ما من الجهاز الفنى للمنتخب أو من الجهاز الفنى لفريقه الكروى بناديه.. لكن لم يحدث.. فماذا حدث؟.

النجم الذى يعتبر سلوكياته الخاطئة خطًا أحمر.. أصيب وابتعد ومن يومها لم يعد.. وثقافته الكروية الضحلة.. هى التى جنت عليه وأبعدته.. وهى ضحلة لأنه لم يجد من يعلمه وهو ناشئ صغير.. لأن اختيار الأجهزة الفنية والبدنية والإدارية والطبية.. هى صلاحية مجلس إدارة غالبًا غير مؤهل لمسئولية رياضة البطولة وفى الغالب اختياراته لأهل الثقة وتسديدًا لفواتير انتخابات.. وقبل هذا وذاك.. لأن الناشئين فى الأندية.. كمالة عدد.. واتحاد الكرة المسئول عن المستوى.. مثلنا بيتفرج على الحال «المايل» الذى فيه وعليه مراحل الناشئين بمصر.. والضحية كرة القدم فى مصر!.

7- د.كرم كردى عضو مجلس اتحاد الكرة.. كتب يوم الاثنين فى المصرى اليوم عنوانًا يقول: الحقونا!. ملخص ما قاله.. وأنا مع ما قاله فى كلامه.. إن الكرة المصرية تعانى فى حراسة المرمى!. وتساءل: هل هى مشكلة مواهب أم مشكلة مدربين أم أسباب لم نصل إليها بعد؟.

وأقول للدكتور كرم.. إنها مشكلة منظومة كروية كل «حاجة» فيها غلط.. وليست مشكلة مدرب حراس المرمى أو حراس المرمى أنفسهم!. كل حاجة غلط.. لأن الموجود عندنا ومحور اهتمامنا.. قطاع البطولة والمؤسسة.. وارتفاع المستوى فى البطولة.. مرتبط باتساع القاعدة فى الممارسة.. ونحن تقريبًا لا يوجد عندنا ممارسة.. وتلك هى الكارثة التى نعانى منها فى كل اللعبات وليس «الكرة» وحدها!.

مسئولية اتحاد الكرة على الدولة.. توفير أكبر عدد من مساحات الأرض فى محافظات مصر.. لإتاحة الفرصة أمام كل طفل وشاب يمارس الكرة!. لو نقلنا أعداد الممارسين من عدة آلاف إلى بضعة ملايين.. المواهب التى تكتشفها تصبح بالمئات بدلًا من الأعداد الهزيلة التى نحن فيها!.

زمان.. كانت المدرسة توفر فرص الممارسة.. وكانت المدرسة تكتشف المواهب.. وكانت المدرسة لا تشارك فى قطاع البطولة.. ومنتخبات مدارس السعيدية والخديوية والتوفيقية وبورسعيد والإسماعيلية.. فرق المدارس كانت أقوى من فرق أندية!.

وماتت الرياضة المدرسية.. وأهم مراحل صناعة لاعب الكرة.. أصبحت مسئولية الأندية وحدها.. وهى غير مؤهلة لها ولا تملك أدواتها.. ويزداد الطين بَلَّة.. بثقافتنا فى إهمال الصغار.. الذين هم أساس صناعة الكرة وعليه.. لن يرتفع مستوى الكرة.. إلا بإصلاح أحوال الناشئين!.

فعلًا.. عندنا مشكلة فى حراس المرمى!. وعندنا مشكلة فى رأس الحربة!. وعندنا مشكلة فى قلب الدفاع!. أقول مشكلة.. لأن كل مركز يجب أن يكون هناك خمسة أو ستة يتنافسون عليه.. لا أن يكون الموجود فيه لاعب واحد.. إن أصيب «نحتاس»!.

أقول للدكتور كرم كردى.. لماذا لا يدخل اتحاد الكرة حال الناشئين بالأندية فى اهتماماته!. لماذا لا يطلب اتحاد الكرة.. من لجان الفيفا الفنية المتخصصة.. برنامج إعداد فنى مدته خمس سنوات.. من سن 12 وحتى 17 سنة.. وبرنامج إعداد بدنى لنفس المدة.. وبرنامجًا تثقيفيًا للنشء الصغير..

لماذا لا يطلب اتحاد الكرة.. محاضرين من لجان الفيفا الفنية.. ليحاضروا جيلًا جديدًا من المدربين..

لماذا لا يساعد اتحاد الكرة الأندية.. ببرنامج إعداد فنى وبدنى وغذائى وصحى.. يشرف عليه خبراء من الفيفا.. وتطبقه الأندية..

نحن لن نخترع جديدًا!. سهل جدًا معرفة برامج رعاية وتدريب الناشئين فى الأندية الكبيرة بالعالم!.

لماذا لا يعيد اتحاد الكرة النظر فى مسابقات الناشئين الرسمية.. لتبدأ من سن 15 سنة.. حتى لا نُعرّض الناشئ للضغوط العصبية قبل اكتمال نمو جهازه العصبى.. على أن تكون المسابقات قبل سن الـ15.. فى المهارات واللياقة وليس المباريات والفوز والخسارة والنقاط.. بما يتيح الفرصة.. لإكساب الناشئ كل المهارات وبعدها تحويل المهارات الكروية إلى عادات كروية..

يوم يحدث هذا.. سنلعب كرة قدم.. مثل التى يلعبونها فى العالم.. لأنه أصبح عندنا لاعبو كرة بجد وليس لاعبين شبه الذين يلعبون كرة بجد!.

خلاصة القول: «اللخبطة» .. جعلت من اللامسئول عن الكرة.. يقول «الحقونا» لإنقاذ الكرة!.

قولًا واحدًا.. لا فائدة.. ما لم نعترف بأن الكرة.. صناعة.. ومرحلة الناشئين.. «خط تجميع» المهارات واللياقة والسلوكيات.. مثل خط إنتاج السيارات!.

قيمة وقدرات السيارة.. من قيمة وتميز خاماتها.. وفى صناعة الكرة.. الموهبة هى الخامة.. وبدون موهبة.. إنس.. إنتاج نجوم كرة بجد!.

مشكلتنا.. أن المرحلة الأهم فى صناعة النجوم.. ولا هى على بالنا.. وأكبر ناديين 98٪ من الناشئين عندهما.. مكانهم الطبيعى.. اللعب فى «الرياضة للجميع» «هواه».. وليس فى قطاع بطولة.. هو للواجب فقط!.

قولًا واحدًا.. خط إنتاج صناعة البطولة.. قاصر على المواهب.. هذه واحدة!. والثانية.. هو لصقل ورعاية هذه المواهب.. فنيًا وبدنيًا وسلوكيًا!.

وسلوكيًا هذه.. غاية فى الأهمية.. ليعرف الناشئ الموهوب.. أن كرة القدم مهنة لها احترامها ونظامها ومتطلباتها والتزاماتها وضوابطها.. وليست وسيلة للشهرة «والبرطعة» والفلتان.. لتنطفئ الموهبة.. قبل أن تتوهج!.


لمزيد من مقالات إبراهيـم حجـازى

رابط دائم: