الأربعاء 3 من جمادي الأولى 1440 هــ 9 يناير 2019 السنة 143 العدد 48246

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
عن أى ثورة يتحدثون!

2 - رغم كل المصائب والنوائب التى حلت علينا بسبب أحداث 25 يناير 2011 والتى دعت الرئيس السيسى إلى مصارحة الشعب بأنه رغم الجهود الجبارة التى نبذلها فإننا نتمنى العودة إلى أوضاعنا عام 2011 فمازال بعض المراهقين السياسيين يتحدثون عن الأمجاد المزعومة لتلك الأيام التى حملت ألما يفوق كل طاقات الأمل المزعوم باسم الحرية وحقوق الإنسان.

وإذا كان البعض مازال مصرا على تسمية ما حدث فى 25 يناير بأنه ثورة استنادا إلى ديباجة الدستور الذى جرت صياغته تحت عواصف التهييج والتزييف فإن عليهم أن يراجعوا أنفسهم وأن يشيروا لنا نحو أى تغيير إيجابى صنعته تلك الأحداث التى بددت طاقة الاستجابة العاطفية التلقائية لمن كانوا يحلمون بتغيير أساسى وحقيقى يؤدى لإقامة أوضاع اقتصادية واجتماعية أكثر رشدا مما كانت عليه قبل تلك الأحداث فكانت النتيجة مزيجا مرعبا من الفوضى والخراب!

إننا لم نر من هذه الأحداث سوى فوضى سياسية وانفلات أمنى وانفعالات عاطفية تتغذى بالتصفيق الحاد والهتافات الحنجورية التى أفرزت مهنة عمل جديد لم يكن يعرفها المصريون بناة الأهرام على طول تاريخهم وهى مهنة النشطاء السياسيين وأصحاب الدكاكين الحقوقية.

والحقيقة أن أحدا فى مصر لم يكن معارضا لنداءات التغيير عام 2011 فتلك هى سنة الحياة وتلك هى قواعد اللعبة فى كل دول العالم، ولكن عندما أفاق الناس على الحقيقة المرة وأدركوا أبعاد وجذور ما جرى وأدى إلى ضرب أهم ركيزة فى وجود الدولة المصرية وهى ركيزة الاستقرار بدأت الاستفاقة لحماية الوجود وحماية الهوية بملحمة الخروج الكبير فى 30 يونيو 2013.

وليس تحمل المصريين الجبار لأعباء الفاتورة الراهنة للإصلاح الاقتصادى سوى تعبير صادق عن التعلق بالاستقرار والمناداة به بالمفهوم الصحيح للاستقرار الذى هو أبعد ما يكون عن الجمود وأنه أمر لا يمكن التفريط فيه مرة أخرى إذا كنا نريد الحفاظ على الهوية ونحافظ على الوجود.

وغدا نستكمل الحديث

خير الكلام:

<< الأمل مفتاح النجاح الذى يفك شفرة الأبواب المغلقة!

Morsiatallah@ahram.org.eg
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: