السبت 29 من ربيع الثاني 1440 هــ 5 يناير 2019 السنة 143 العدد 48242

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التدوير الصحيح

بريد;

أتعجب عندما أقارن بين مشكلة تراكم القمامة عندنا وعجز المسئولين عن حلّها وتمنياتهم اختفاءها ولو على يد ساحر! ، وبين دول مثل ألمانيا التى لم تكتف فقط بتدوير القمامة والمخلفات والنفايات الإلكترونية عندها، بل اتجهت إلى استيراد القمامة من الدول المجاورة لها، وفى الوقت الذى يوجد فيه لدينا بمصر عدد قليل من مصانع تدوير المخلفات يعد على الأصابع، فإنه يوجد فى ألمانيا 100 مصنع للاستفادة من المخلفات بإحراقها والحصول على مصدر متجدد للطاقة يضىء الآلاف من المنازل وتدويرها لكى تصبح مواد أولية تدخل فى مكونات صناعات كثيرة، وهى بذلك ضربت عصفورين بحجر واحد، بتحقيق بيئة نظيفة خالية من التلوث للتربة ومصادر المياه بالإضافة إلى دخل للدولة يقدر بأربعة مليارات يورو أى ما يقرب من 82 مليار جنيه مصرى.

إن القمامة تضم كنوزا من خلال احتوائها على مكونات مهمة، ولو وفقنا إلى الطريقة المثلى لتدويرها فى مصر بشكل صحيح، فإنها ستدر علينا دخلا يقدر بنحو 100 إلى 180 مليار جنيه، وتوفير فرص عمل لنحو 8 أفراد على الأقل لكل عملية تدوير للطن الواحد من المخلفات، وذلك حسب الدراسات التى أعدها الخبراء المصريون، مع تجنب التلوث الناتج عن تراكم القمامة فى الشوارع والمقالب غير مطابقة للمواصفات الصحية لأنها غير مجهزة بأرضية خرسانية تمنع تسرب البكتيريا الناتجة عن العفونة إلى التربة ومصادر مياه الشرب، وقد أعجبنى تعبير «الاقتصاد الأخضر» الذى يطلق على نواتج تدوير القمامة والمخلفات والنفايات الإلكترونية سواء من مخلفات المنازل التى يمكن عن طريق تدويرها إنتاج الورق والكرتون والبلاستيك والزجاج أو من بقايا المحاصيل الزراعية التى يمكن استخدامها فى الزراعة العضوية وأعلاف الماشية فمثلا يمكن تدوير مخلفات النخيل وتحويلها إلى سماد عضوى ومخلفات القصب والاستفادة المزدوجة من قش الأرز فتختفى السحابة السوداء والأضرار الصحية على الإنسان الناتجة عن حرقه من جهة، ومن جهة أخرى يمكن تحويله إلى مواد تستخدم فى تغذية الحيوانات وصناعة أسمدة مفيدة للتربة وأيضا فى صناعة الورق والأخشاب.

ولكى نصل إلى تدوير القمامة بالطريقة الصحيحة يجب أن تكون البداية توعية المواطنين بتعبئة القمامة بطريقة صحيحة لتصنيف المواد العضوية والصلبة كل على حدة  فى أكياس بألوان مختلفة حتى لو يتم توزيعها مجانا على المنازل، ويتحمل ثمنها أصحاب مصانع التدوير مما سيعود عليهم مستقبلا بأرباح كبيرة يجنونها وضخ موارد جديدة من الاقتصاد الأخضر إلى الاقتصاد المصرى.

د. مصطفى شرف الدين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    يسرى
    2019/01/05 01:32
    0-
    0+

    كلام فى الصميم
    فى الحقيقة هناك كنوز فى القمامة استفادت بها دول عديدة و نرجو ان نحذو حذوها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق