السبت 29 من ربيع الثاني 1440 هــ 5 يناير 2019 السنة 143 العدد 48242

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام والسلام
لجنة «الأحداث الطائفية».. وفتاوى التكفير

استشعارا منه بخطر قائم يتربص بمصر من خفافيش الظلام؛ أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قراره المهم بتشكيل اللجنة العليا لمواجهة الاحداث الطائفية، وهو قرار جاء فى توقيته المناسب بعد تصاعد أحداث استهداف الاقباط، سواء من خلال هجمات إرهابية أو فتاوى تكفيرية بتحريم تهنئتهم بأعيادهم، من رموز للفكر الداعشى التى تنشط فى مثل هذا التوقيت من كل عام، والتى تتزامن مع تهديدات داعش الارهابى باستهداف المسيحيين فى أعيادهم، ورغم إصدارهم هذه الفتاوى المحرضة والقاتلة منذ أعوام مضت؛ فإن هناك إصرارا غريب على تكرارها كل عام رغم استهجان غالبية المصريين لها مما يوحى بأن هناك مخططا للتحريض على التكفير والقتل، ومحاولاتهم سوف تزداد لاحقا لإشعال الحرائق الطائفية والفتن الاجتماعية وبث السموم والشائعات، كلما اقترب المصريون من جنى ثمار الاصلاح الاقتصادى، فهذه الخلايا الداعشية تنشط فى الظلام وتنتشر فى الفوضى وتبتهج لسفك الدماء، لذلك كانت مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى كعادته فى استشعار الخطر قبل وقوعه، فأمربتشكيل هذه اللجنة التى يقع على عاتقها عبء جسيم لتحقيق المواطنة وعدم التمييز. وقد رحبت بها مختلف الكنائس وأيدها الازهر ومفتى الجمهورية وكافة القوى السياسية، فشكرا سيادة الرئيس، وأرجو ان يتم تفعيل عملها بالسرعة المطلوبة؛ وألا يقتصر على مواجهة الاحداث الطائفية فقط بل تكون مهمتها الوقاية قبل العلاج، فالتحريض والتكفير هما الذخيرة الحية التى يستخدمها الارهابيون فى تنفيذ جرائمهم، كما أن التمييز بين أبناء الوطن الواحد يحتاج لسيف العدالة، فقد آن الاوان للتحرك المؤسسى لاستئصال الورم السرطانى من جسد المجتمع، وعدم ترك مثل هذه القضايا الشائكة للجلسات العرفية فى دولة القانون... كل عام وجميع المصريين بخير.

mourids@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات مريد صبحى

رابط دائم: