السبت 29 من ربيع الثاني 1440 هــ 5 يناير 2019 السنة 143 العدد 48242

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
مهرجانات العرى

من حق المواطنين أن يفرحوا فى أعياد رأس السنة وأن يطوفوا فى الشوارع ومن حق الفنانين أن يرتدوا أجمل الثياب فى مثل هذه المناسبات كما يحدث فى مهرجانات السينما وهى الآن فى مصر بالعشرات رغم انه لا يوجد فيلم واحد يستحق المشاهدة أو كلمة تقدير.. ولكن الغريب فى الأمر هذا العام هو هذا السباق المحموم بين الفنانات لارتداء الفساتين العارية بحيث شاهدنا على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون والفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى هذه المنافسة الشرسة من تكون أكثر عريا.. وشهدت القاهرة هجوما لبنانيا عاريا من عشرات الفنانات اللبنانيات فى الملاهى والفنادق، وأصبحت هناك منافسة أخرى لبنانية مصرية رغم أن الجمال اللبنانى لا يقبل المنافسة.. زادت حدة التنافس حتى رأينا أجسادا شبه عارية، وكان من الممكن أن تبقى هذه المنافسة داخل قاعات الفنادق أو الملاهى الليلية فى احتفالات رأس السنة ولكنها انتقلت مثل النيران فى الهشيم بين صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى وبدلا من أن يكون الحديث عن فنانة ظهرت بفستان عار وأخذت اهتمام الإعلام المصرى أسابيع كاملة وجدنا مواكب من الفساتين العارية تطارد الناس على النت والفيس بوك وغيرها من المواقع.. فى يوم من الأيام تندرت فى احد المقالات حين قلت إننا سنشاهد قريبا على الشاشات مطربا يغنى وحوله كتيبة من الأجسام العارية والآن تحققت النبوءة وتحولت المهرجانات إلى قصص وصور عن هذه الكارثة فلم يعد الحديث عن فيلم جميل أو أغنية رقيقة او فنانة موهوبة أو مسلسل هادف ولكن أحاديث الشارع المصرى كلها تدور حول المساحات العارية فى فساتين الفنانات، ولا ادرى على من تقع مسئولية ذلك، لأن الفن رسالة وقدوة وإحساس بالجمال والقيمة ولكن مسلسلات العرى فى احتفالات رأس السنة كانت صورة من صور الانفلات.. الجمال لا يحتاج للعرى والفن الجميل ليس بالفساتين ومن تعرى نفسها أكثر.. هذا الانفلات يحتاج إلى وقفة فلم تبق غير خطوة واحدة بعد كل الذى نراه الآن..

 

fgoweda@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: