الجمعة 21 من ربيع الثاني 1440 هــ 28 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48234

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فتاوى..
التلاعب بعداد الكهرباء.. محرم شرعا والغش فى الامتحانات من أخطر الرذائل

دار الإفتاء

تبرعنا بمبرد للمياه على الطريق العام، فهل يجوز توصيل كهرباء المبرد من الخطوط العامة التى هى ملك للدولة؟ حيث إن المستفيد من شرب المياه هم المسافرون على الطريق العام ؟

أجاب الدكتور عيد محمد يوسف، أمين لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، قائلا: إذا كان هذا المبرد فى قرية فليستأذن صاحب المبرد رئيس الوحدة المحلية التابعة لها هذه القرية، وأما إذا كان فى مدينة، فليستأذن من رئيس الحى بالمدينة، لأن أولياء الأمر لهم حق التصرف فى هذا الشأن، لأنه سيبحث فى الحالة التى أمامه وإذا رأى أنها للمصلحة العامة وليست للمصلحة الشخصية، فإنه سيأذن بتوصيل المرافق إليها، أما إذا كانت شخصية فلابد من دفع نفقة التيار من حساب المستفيد به.

فى ظل ارتفاع تكاليف التعليم وندرة فرص العمل، ما حكم تسريب بعض الأجوبة لطالب فقير مخافة الرسوب؟

أجاب الدكتور سعيد عامر، أمين عام اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر، قائلا: إن الغش فى أى شئ حرام، لعموم الحديث الذى رواه الإمام مسلم، رحمه الله، (من غشنا فليس منا) وهو حكم عام لكل شئ فيه ما يخالف الحقيقة، فالذى يغش ارتكب معصية، وعليه إثم كبير، والذى يساعده على الغش شريك له فى هذا الإثم، فالامتحانات إنما غايتها التمييز بين المجتهد وغير المجتهد، والإسلام لا يسوى بينهما فى المعاملة، وكذلك العقلاء من القوم، قال الله تعالي: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِى الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)، وقال الله عز وجل: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ)، وانتشار الغش فى الامتحانات وغيره رذيلة من أخطر الرذائل على المجتمع، حيث يسود فيه الباطل وينحسر الحق، وتنقلب الموازين.

تلاعبت بعداد الكهرباء, فكانت تأتى الفاتورة أقل بكثير، واستمر الوضع على هذه الحال عدة سنوات، فكيف أتحلل من تلك المظلمة؟

يجيب الدكتور عيد محمد يوسف قائلا: إن أموال الكهرباء والمياه هى أموال للدولة وهى من المال العام، ومن يتلاعب به فهو يهدر هذا المال، والتلاعب بعداد الكهرباء عمل يضر بالاقتصاد ضررا بالغا، وفيه اعتداء على المال العام دون وجه حق، وهذا لا يجوز شرعا، والله تعالى يقول: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) وإذا أراد الشخص البراءة والتحلل من تلك المظلمة، فعليه أولا: التوبة عما فعل، وعدم العودة إلى ذلك مرة أخرى مع استغفار الله، ثانيا، تقدير المبلغ الذى تم توفيره جراء التلاعب بالعداد، ودفعه لمصلحة الاقتصاد المصرى ودعمه فى أى حساب يكون موضوعا لهذا الأمر، قبل أن يأتى يوم لا ينفع فيه دينار ولا درهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق