الجمعة 21 من ربيع الثاني 1440 هــ 28 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48234

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نبوءات العام الجديد.. «حدس كاذب» يفتن البسطاء

هند مصطفى عبدالغنى

الأبراج، وقراءة الطالع والكف، وعلم التنجيم من البرامج التى انتشرت إعلاميا فى السنوات الأخيرة، ويكثر الاهتمام بها مع بداية كل عام جديد..ويظل المشاهد مترقبا ما سيحدث له فى عامه الجديد، وفقا لما قاله له هؤلاء المنجمون!.

برغم حرص دار الإفتاء الدائم على التحذير ـ مطلع كل عام ـ من الانسياق وراء تلك الأوهام، فإن البعض يصر على متابعة تلك البرامج معتقدا بما تأتى به، لاسيما إن مس شيئا من الواقع..مما قد يوقعه فى الشرك وهو لا يدري.

كانت دار الإفتاء قد أكدت كذب المنجمين الذين يعلنون نبوءات قبل بدء العام الميلادى الجديد وادعائهم بمعرفة أحداث مستقبلية تدخل فى الغيبيات التى لا يعلمها إلا الله تعالي، منوهة إلى ضرورة اعتقاد المسلم أنه لا يعلم الغيب إلا الله، وأنه سبحانه هو النافع الضار، وأنه من الشرك بالله أن يعتقد الشخص أن لغير الله من الإنس والجن أو غير ذلك تأثيرا فى معرفة الغيب أو كشف الضر والبلاء أو النفع له.

وأوضحت الدار ـ فى فتوى لها على موقعها الرسمى ــ أن المنجمين يدعون معرفة بعلم الغيب وهو نوع من الدجل، حتى وإن تحقق بعض هذه الأمور مصادفة، لأن عالم الغيب والشهادة هو الله تعالي، ولقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن تصديق هؤلاء المنجمين فقال صلى الله عليه وسلم (من أتى عرافا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما). وأضافت الدار أن مقولة (كذب المنجمون ولو صدقوا) ليست حديثا نبويا وإن كان معناها صحيحا، فمخافة أن يفتن البسطاء بأفكار هؤلاء المشعوذين جاء تحذير الحكماء بالتأكيد على كذب المنجمين حتى وإن صادفوا الواقع.

ويقول الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: إن السعى وراء قراءة الطالع والتنبؤ بالمستقبل وعلم التنجيم حرام شرعا، لأن علم الغيب لله عز وجل الذى قال فى كتابه العزيز عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا سورة الجن.

قراءة الأبراج وسؤال المنجمين وصفه الدكتور حامد أبو طالب، عضو مجمع البحوث الإسلامية، بأنه نوع من الحدس الكاذب الذى يجب أن ينأى عنه المسلمون..فلا يوجد عراف يعرف الحقيقة تماما وما يقولونه ويحدث فهو من قبيل الصدفة فقط. وهذا كله نوع من الوهم والتعلق بالخيال كما لو كان شخصا مريضا وتعثر فى الحصول على العلاج، أو تأخر استشفاؤه، فيبدأ يتجه الى الغيبيات كالعفاريت والأحجبة وما إلى ذلك، فكل هذا تعلق بالوهم ينبغى أن نتنزه عنه ولا نخطط لحياتنا بناء على أوهام وخيالات يقولها لنا عراف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق