السبت 15 من ربيع الثاني 1440 هــ 22 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48228

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مهرجان المسرح بجامعة القاهرة ينتصر لشباب المؤلفين

باسـم صـادق
عرض الأيادى والأقنعة لكلية التربية للطفولة

عشرون ليلة متواصلة تسابق فيها شباب كليات جامعة القاهرة على جوائز مهرجان المسرحيات القصيرة والتى تابعتها بصحبة مصمم الديكور محمد الغرباوى والمخرج هانى عفيفى وعازفة الفلوت د. هويدا حرك ومصممة الاستعراضات كريمة بدير.. ورغم تراجع مستوى الأداء التمثيلى بين جميع الكليات إلا أنه كانت هناك مفاجأة أخرى.

تمثلت تلك المفاجأة فى انتصار مخرجى العروض الطلاب لشباب المؤلفين، سواء كانوا من خريجى كلياتهم أو من خارج الجامعة، ولكن لهم محاولات تأليفية لافتة.. فمن بين العشرين مسرحية تم تقديم أحد عشر عرضا لكُتاب جدد.. وكان أهمها نص كلية الآداب صانع البهجة لمحمد حسام صاحب الجائزة الأولى فرغم استناده على تيمة الحكواتى الشعبية الشهيرة إلا أنه صاغ منها دراما حيوية متنوعة تناقش قضية التأثير السلبى للإعلام على متابعيه.. بينما التقط محمد عادل فى عرض كلية الصيدلة واقعة عالمية حدثت منذ سنوات حينما ادعى شخص ما أنه هتلر الزعيم النازى الألماني، وأنه لم يمت بل ظل هاربا حتى تأكد من عدم ملاحقته ليظهر للوجود ثانية.. وقد صاغ عادل من هذه الحدوتة دراما شديدة الإثارة والجاذبية للصراع الدولى المحيط بتلك الشخصية التاريخية وأجاد أكثر إبراهيم خالد صاحب جائزة التمثيل الأولى فى تجسيدها..

وكان النص الثالث لاسماعيل ابراهيم الذى لاحقه عشق الدراما رغم تخصصه فى هندسة الطائرات فقدم نص اشتعال كارولينا الجنوبية لكلية الطب البيطرى التى ناقش من خلالها قضية العبيد فى حقبة زمنية قديمة.. بالإضافة لاسماء شابة أخرى تمتلك الموهبة الحقيقية ولا ينقصها سوى كثرة الممارسة لاكتساب خبرة صياغة الحبكات الدرامية ومنهم محمد ممدوح مؤلف نص لاجيرا (نسبة لاسم معركة بين اوروجواى وتشيلى بسبب الصراع على اليورانيوم).. سيف الدين محمد مؤلف نص الأيادى والأقنعة.. عبدالرحمن العربى كاتب نص الملحمة والمستوحى من معارك الفايكينج الشهيرة والتى فازت بها كلية التجارة بجائزة أفضل عرض نظرا للمستوى المحترف فى تقديم صورة بصرية مبهرة وتصميم المعارك والسينوغرافيا عموما بإتقان وانضباط شديدين..

وأتصور أن الكشف عن أسماء هؤلاء الشباب هو المكسب الحقيقى لهذه الدورة من المهرجان.. خاصة أمام سلبيات أخرى كثيرة عانى منها الطلاب مثل إصرارهم على تقديم عروض باللغة الفصحى رغم عدم إجادتهم لها.. استخدام القسوة الشديدة على المسرح اعتقادا منهم ان هذا يحقق المصداقية لدى الجمهور ودون وعى منهم لحيل المعارك والصراعات الجسدية..

الخلط الشديد لدى مصممى الحركة بين مفاهيم التعبير الحركى والدراما الحركية والاستعراض.. ولكن للإنصاف فإن أغلب تلك السلبيات تؤكد أن المسئولية هنا مشتركة بين الطلاب وكلياتهم لأنهم بحاجة حقيقية لورش متخصصة فى التذوق المسرحى بالأساس والأداء التمثيلى والإخراج والسينوغرافيا بعناصرها من اضاءة وأزياء وديكور وماكياج.. والإلقاء والاستعراضات وحتى الهندسة الصوتية التى كانت سببا فى ضياع مجهود ممثلين كثر نظرا لطغيان مستواها على مستوى أصواتهم.. بالإضافة إلى ما طرحته لجنة التحكيم التى شرفت بعضويتها من ضرورة تقديم كافة عروض الكليات على مسرح واحد تحقيقا لمبدأ العدل والمساواة فى أوقات التدريبات والبروفات واستخدام نفس التجهيزات التقنية لذات المسرح بدلا من تفاوتها فى حالة استخدام مسارح متعددة بما يحقق أفضلية لعرض عن عرض آخر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق