الجمعة 7 من ربيع الثاني 1440 هــ 14 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48220

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمين التنفيذى للجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة: مبادرة لتشجيع الاقتصاد الرقمى ودعم التجارة بين الدول الإفريقية

حوارــ مها حسن

  • نتعاون مع المركزى المصرى ونستفيد من تجربة مصر فى تمويل البنية التحتية

  • مصر نموذج إقليمى للإصلاحات الاقتصادية الناجحة

 

ساعات قليلة قضتها بالقاهرة حرصت خلالها الدكتورة فيرا سونجوى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذى للجنة الاقتصادية لإفريقيا على حوار الأهرام بعد لقائها مع مسئولى الحكومة المصرية، ومناقشتها لأهم القضايا التى تهم القارة السمراء، فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى والمبادرات التى أطلقتها اللجنة لدعم الاقتصاد الرقمى، وتهيئة البنية التحتية لتشجيع التجارة إلكترونيا ، كما كشفت خلال حوارها مع الأهرام عن أوجه التعاون مع البنك المركزى معتبرة مصر نموذجا إقليميا للإصلاحات الاقتصادية الناجحة ..

وفيما يلى نص الحوار:

ماهى رؤيتك للإصلاحات الاقتصادية فى مصر؟

تعتبر مصر تجربة رائدة وناجحة فى تطبيق الاصلاحات الاقتصادية الجريئة، حيث قامت باصلاحات فى السياسة المالية والنقدية، من أبرزها تحرير سعر الصرف وإعادة هيكلة الدعم، وتوجيهه لمستحقيه إلى جانب إصلاحات فى المنظومة الضريبية، مما يجعلها نموذجا يحتذى به بين دول القارة ،كما قامت بمجموعة من الإصلاحات التشريعية لتطوير مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، حيث قامت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى بتحسين بيئة الأعمال وإزالة المعوقات التى تواجه المستثمرين الى جانب تشجيع رواد الاعمال واصحاب المشروعات الصغيرة، كما اشير الى الاكتشافات الجديدة فى قطاع الطاقة وخاصة حقول الغاز الجديدة التى قامت بها وزارة البترول والتى ستحول مصر الى مركز اقليمى للطاقة.

زيارتك للقاهرة تكتسب أهمية خاصة، من هم الشخصيات الذين التقيت بهم؟

التقيت بوزير الخارجية المصرية سامح شكرى ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولى الدكتورة سحر نصر ووزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد.

وما أهم الموضوعات التى تمت مناقشتها؟

ناقشت مع وزير الخارجية سامح شكرى كيفية التعاون فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى خلال الفترة المقبلة وكيفية العمل لدعم افريقيا فى ظل الدور المحورى لها مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة، وتحدثت مع وزيرة الاستثمار عن دعم الاستثمارات لإفريقيا خاصة فى مجال البنية التحتية والاقتصاد الرقمى، حيث اطلقت اللجنة الاقتصادية بإفريقيا مبادرة لدعم الاقتصاد الرقمى وتشجيع التجارة بين الدول الافريقية الكترونيا، مما يسهل الإجراءات لتتم عبر شباك واحد، يقلل من تكلفة نقل البضائع بينها، ويقلل أيضا الوقت، حيث بدأ البرنامج بتقديم الدعم الفنى والبنية التحتية للاقتصاد الرقمى فى ثلاث دول هى السنغال وكوت ديفوار وغينيا، حيث يعتبر الاقتصاد الرقمى هو مستقبل القارة و يستفيد منه الشباب والنساء، ومصر مع رئاستها للاتحاد الإفريقى يمكنها أن تقوم بدور مهم فى دعم الاقتصاد الرقمى، مما يسهم فى ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى منظومة الاقتصاد الرسمى، كما ناقشت مع الدكتورة هالة السعيد مجال التخطيط حيث ان اقتصاديات الدول الافريقية اختلفت فلدينا وحدة متخصصة للتحليل فى اللجنة الاقتصادية نطلق عليها «اعادة تحديد للحساب الوطنى للدولة» تتضمن الأنشطة الاقتصادية لها، ومدى التطور الذى تم فيها، كما تحدثنا عن استحداث أدوات تمويلية جديدة وكيفية الاستفادة من إستراتيجية مصر 2030 فى تحقيق الأهداف التنموية للامم المتحدة والاتحاد الافريقى، خاصة ان مصر من الدول التى قامت بالانتهاء مما يسمى بالمراجعة الوطنية لبرامجها، وكل وزارة وضعت أجندة خاصة لتحقيق الاهداف التنموية وبدورنا نريد ان نتعاون مع مصر باعتبارها نموذجا يحتذى به للدول الاخرى فى نجاحها فى تحقيق الاهداف التنموية وانعكاسها على موازنة الدولة، كما بحثنا دور المرأة وكيفية تمكينها و التعاون مع لجنة الأمم المتحدة فى تأهيل سوق العمل لتوفير المزيد من الوظائف.

ما أهم مجالات التعاون بين البنك المركزى المصرى واللجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة؟

خلال زيارتى الحالية للقاهرة التقيت نجلاء نزهى مسئول الشئون الإفريقية بالبنك المركزى، وناقشنا دعم الاستثمارات وكيفية التعاون الجماعى لتحقيق أهداف القارة الافريقية بين اللجنة الاقتصادية بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى والبنوك المركزية بالدول الافريقية، ومنها البنك المركزى المصرى وتوفير التمويل اللازم واهم المبادرات الافريقية هى كيفية زيادة رأس المال السوقى بالقارة الافريقية، وزيادة الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية والاستفادة من تجربة مصر فى هذا المجال، ولأول مرة فى اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بالامم المتحدة اطلقنا مبادرة لزيادة دور القطاع الخاص ليكون شريكا فى عملية التنمية فى افريقيا ، وتطوير بيئة الاعمال ،والاقتصاد الرقمى والبنية التحتية ومشروعات الطاقة.

انتهى مؤخرا مؤتمر إفريقيا 2018 والذى شارك فيه رؤساء أفارقة ومنظمات أعمال.. فكيف ترون نتائج الحدث؟

مصر تربطها علاقات قوية مع القارة السمراء ومؤتمرإفريقيا 2018 بشرم الشيخ يمثل نقطة اتصال مهمة بين ممثلى القطاع الخاص، وكبرى مؤسسات الاعمال و المسئولين بالقارة، وقد أسهم فى جذب الاستثمارات للقارة من خلال اللقاءات التى تمت على هامش المؤتمر، وعقدت اتفاقيات شراكة وتعاون بين الدول الإفريقية.

كيف ترين مستقبل القارة فى إطار رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي؟

بتولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى ستكون الممثل الرسمى للقارة الافريقية، ونعمل على وضع اجندة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الإفريقى، لمواجهة تحديات النمو بالقارة، ومصر ستلعب دورا مهما فى الاتحاد الإفريقى، كما تلعب دورا بالامم المتحدة ،حيث سيتم العمل على استحداث أدوات مالية جديدة لتقليل الفجوة التمويلية للبنية التحتية بالدول الافريقية التى تصل الى 170 مليار دولار سنويا، ومصر لديها تجربة ناجحة، وهو ما ندرسه مع البنك المركزى المصري.

شاركتم فى معرض التجارة البينية الإفريقية الذى يعقد حاليا بالقاهرة .كيف يسهم هذا الحدث فى دعم التبادل التجارى بين دول القارة؟

زرت المعرض الذى شارك فيه عدد هائل من العارضين من مختلف الدول الإفريقية، ويمثل فرصة هائلة لجمع الشركات الإفريقية من مختلف القطاعات الاقتصادية والانتاجية ،ونتمنى ان تحرز الدول الإفريقية مزيدا من التقدم فى تطبيق اتفاقية المنطقة الحرة الإفريقية ،والتى ستساهم فى زيادة التبادل التجارى بين دول القارة والتعرف على منتجاتها، وقام البنك الافريقى للتصدير والاستيراد ووزارة التجارة والصناعة المصرية بدور كبير فى نجاح المعرض الذى لا يقتصر فقط على الدول الافريقية ولكن يضم دولا اخرى من امريكا اللاتينية وشرق آسيا.

ماذا عن اهم تطورات اتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية؟

اتفقت 44 دولة على اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية ،وحاليا تم تصديق 13 دولة عليها، ونحتاج الى وصول عدد الدول المصدقة الى 22 دولة لكى تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ خلال عام 2019، وحاليا يصل حجم التجارة البينية الإفريقية الى 17% من اجمالى التجارة، ونستهدف وصولها الى 60% بعد تنفيذ الاتفاقية.ومنطقة التجارة الحرة الافريقية يمكن الاستفادة منها فى تقليل الاعتماد على العملة الاجنبية من خلال التبادل التجارى بالعملات المحلية للدول وتخفيف الضغط على العملات الاجنبية .

تقرير الأمم المتحدة أكد ارتفاع ديون الدول الإفريقية إلى 60% من الدخل القومى، فما أهم الاسباب والحلول؟

أحد أهم اسباب ارتفاع الديون بالدول الإفريقية وجود خلل بين الايرادات الحكومية والنفقات وتعانى معظم الحكومات من انخفاض عائدات الضرائب ،بينما ترتفع النفقات العامة واهم الحلول تتمثل فى تطبيق حزم من الاصلاحات الاقتصادية التى تستهدف زيادة الحصيلة الضريبية وتعظيم موارد الدولة إلى جانب ترشيد النفقات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق