الجمعة 7 من ربيع الثاني 1440 هــ 14 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48220

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رسمته على الأغلفة وصفحات المجلات..
حكايتى مع الأستاذ

د.محمد الناصر

بعد لقائى به فى فترة الصبا من خلال رواياته الخالدة التى كانت تحملها أرفف مكتبة المدرسة الاعدادية الثانوية بالغردقة، وكنت أطلبها ممن يسافر الى القاهرة ليعود بأجمل هدية تتحدث وتعبّرعن الحارة والزقاق على أرض الجمالية، عشنا معه تفاصيل الحياة فى مصر «الجوانية» وكنت مفتونا برسوم جمال كامل التى تزيّن أغلفتها..

..التقيته بعد ذلك على غلاف مجلة اكتوبر حينما كلّفنى الكاتب الكبير والصديق أنيس منصور رئيس تحرير المجلة آنذاك، وهذا الغلاف ارتبط بمقال داخل العدد الذى صدر فى السابع من يوليو عام 1982 بعنوان: «على مفترق طرق نجيب محفوظ» للكاتب الكبير الدكتور حسين مؤنس، وقد كان أنيس منصور يترك لى الحرية فى شكل الغلاف واختيارالخامة التى سأنفذه بها، واخترت الألوان الزيتية والتى لم تكن شائعة على أغلفة مثل هذه النوعية من المجلات، ومن بين الكم الكبير جدا من الصور؛ اخترت الصورة ذات الزاوية التى تحمل طبيعة الشخصية وتؤكدها كما أراها وأريدها منفردة ومتفردة فى مركز الغلاف دون عناصر أخرى، تحمل ملامحه نظرة الأديب الواثق المتأمل..

.. اللقاء الثالث، كان وجها لوجه فى مكتبه المطل على شارع الجلاء بالدور الخامس بالمبنى الرئيسى بالأهرام، وأطلعته على مجموعة من اللوحات لوجوه شخصيات عامة كنت قد رسمتها بعد أن قدّمت له نفسى قائلا له: «أريد أن أرسمك» واتفقنا على موعد أحضرت فيه أدواتى واستجاب بتواضع جم مسالما ليجلس أمامى فى المكان الذى حددته الى جوار مكتبه لأرسمه فى لوحة غير تقليدية فى رسم البورتريه؛ المساحة عرضية (80×60 سم ) وأشهد أنه مع تواضعه كان ملتزما بالثبات حتى انتهيت،ليدخل علينا الكاتب الكبير ثروت أباظة مهنئا محفوظ بعيد ميلاده وأهداه قلما أنيقا ليسجل به حروف وكلمات روايته التى بلغت الآفاق.. أخذت اللوحة لأستكمل اخراجها، وأثناء ذلك جاء خبر فوزه بجائزة نوبل فى أغسطس عام 1988 وذهبت اليه لأهنئه بالجائزة وأهديه اللوحة.. هذه اللوحة لاحظت بوجودها فى خلفية لقاءاته التليفزيونية المتعددة بعد ذلك، وكذلك فى احدى صوره الفوتوغرافية «الرسمية» التى التقطت له وهو يكتب، وفى ابريل عام 2010 أقمت معرضا للوحاتى التى رسمت فيها حارات وأزقّة وشوارع منطقة الحسين التى شهدت مولده، كما شهدتها أحداث العديد من رواياته وذلك فى القاعة الشرقية بالجامعة الأمريكية بشارع الشيخ ريحان بوسط القاهرة، مواكبا لندوة عن نجيب محفوظ عن نجيب محفوظ أقيمت فى نفس القاعة، صرّح فيها محمد سلماوى أن هذه اللوحة كانت من أحب اللوحات عند نجيب محفوظ رغم الكم الهائل للأعمال التى رسمها له كبار الفنانين.

رسمته بأقلام التحبير بزواية أخرى فى مجلة الشباب – عدد مارس 1989 – فى باب جديد اسمه «اسألوا أهل الرأى» وكان نجيب محفوظ أول ضيوفه ليجيب على أسئلة القراء الموجهة اليه، كما رسمت مجموعة من قصصه لنصف الدنيا ومجموعة من «أحلام فترة النقاهة» التى كتبها بعد محاولة اغتياله الفاشلة فى أكتوبر 1994.

.. وها أنا أحتفى به فى ذكرى ميلاده السابع بعد المائة بلوحة جديدة بالألوان المائية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق