الثلاثاء 4 من ربيع الثاني 1440 هــ 11 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48217

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
نحن لا نعبد الدستور!

لست أرى سببا واحدا يبرر انزعاج البعض من فتح ملف تعديل الدستور عندما تقتضى الضرورة ذلك, فالدساتير وضعت لتلبية مصالح الشعوب وتلبية الحاجات المجتمعية للناس ومواكبة تطورات ومتغيرات العصر ونحن فى مصر ارتأينا بعد عاصفة يناير 2011 ضرورة تعديل الدستور فأوجدنا دستور 2012 ولكننا اكتشفنا فى زخم 30 يونيو 2013 حتمية الإسراع بفتح ملف الدستور مجددا فكان دستور 2014 الذى وصفه الرئيس السيسى بعبارة بليغة عندما قال «إن هذا الدستور جرت كتابته بحسن النية» ولا أظن أن أحدا يجادل فى أن مصائر الشعوب مسئولية جسيمة أكبر وأعمق من أن تترك لحسن النيات فقط.

والحقيقة أننى توقفت أمام تصريح أخير لقداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قال فيه: «إن الدستور من صنع البشر، وبالتالى يحق للبشر تعديله وتغييره كلما ارتأوا ذلك ملبيا لمصالحهم» وهذا الكلام ليس فقط عين الحقيقة وإنما هو مربط الفرس الذى يحسم أى جدل مصطنع بشأن هذه القضية فنحن لم ننشيء الدستور لكى نتعبد له ككتاب سماوى منّزل والدليل على ذلك أن الدستور نفسه يحتوى على أكثر من مادة تدل على كيفية تعديله وهو ما يعنى أن الذين صاغوا الدستور كانوا يعلمون أنه تلبية لحاجات مجتمعية وهى فى تطور مستمر ولذلك ينبغى أن تكون هناك قدرة على تعديل الدستور ليتلاءم مع المستجدات والمتغيرات .. وقد اكتفيت بالحديث عن مبدأ تعديل الدستور ولم أنظر من قريب أو من بعيد إلى المواد التى يجب إعادة النظر فيها على ضوء ما وقع من مستجدات ومتغيرات تستوجب ضرورة التعديل فتلك مسئولية مجتمعية شاملة تتطلب وفاقا وطنيا جامعا يجرى التعبير عنه تحت قبة البرلمان وبمعاونة ومشورة أساتذة وخبراء القانون الدستورى وقادة الأحزاب السياسية والمفكرين.

فقط أقول: إن من حولنا وفى داخل بلادنا أحداثا كبيرة تنتصر لمبدأ التعديل لتوفير القدرة على مواجهة ما نرصده من تحركات ومناورات ومؤامرات ترتقى إلى درجة التحفز والاستفزاز.

خير الكلام:

<< قد تكون المغامرة خطرة ولكن الجمود أخطر!

Morsiatallah@ahram.org.eg
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: