السبت 1 من ربيع الثاني 1440 هــ 8 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48214

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ندوة نظمتها «زراعة» عين شمس احتفالا بعيدها الماسى..
الأرز وأزمة المياه على مائدة الباحثين

تابع الندوة محمد حمدى غانم - عصام الدين راضى

  • أولوية لاستنباط أصناف جديدة وليس تقليل المساحات المزروعة

  • دراز: نحقق أعلى محصول بأقل مياه.. وتقليل المساحة يزيد ملوحة التربة

  • الجندى: الأزمة الحقيقية فى مقننات المياه و تطوير كفاءة الرى

  • خليفة: 3 لجان لوضع كود زراعى مصرى للمياه

  • فودة: آن الأوان لتخفيف الاتهام للأرز فى قضية المياه

  • جلال: الأرز المصرى من أفضل الأنواع عالميا

  • طنطاوى: توفير 30% من استهلاك المياه مقارنة بالأصناف القديمة

  • استثمارات المضارب نحو 20 مليار جنيه والعمالة الموسمية مهددة

 

فى إطار احتفالاتها بالعيد الماسى نظمت كلية الزراعة بجامعة عين شمس ندوة تحت عنوان «زراعة الأرز فى ظل محدودية المياه «شارك فيها نخبة من الخبراء فى مجال الأرز من مراكز البحوث الزراعية والمحاصيل الحقلية وأساتذة الجامعات.

وقد شهدت الندوة طرح الكثير من الآراء العلمية والإحصاءات والمؤشرات حول زراعة الأرز فى ظل تراجع حصة مصر من المياه وخطورة تراجع مساحته فى مصر ومصير الصناعات التى تقوم على هذا المحصول وذهب البعض إلى أن الحل ليس فى تخفيض المساحة المنزرعة سنويا من الأرز بل فى استنباط أصناف جديدة تقلل استهلاك المياه مع تعميم بعض التجارب التى نجحت فى بعض المحافظات وأدت إلى تراجع استهلاك الفدان من 9 آلاف الى أربعة آلاف متر مكعب من المياه.

فى بداية الندوة تحدث الدكتور نظمى عبدالحميد نائب رئيس جامعة عين شمس قائلا: لقد آن الآوان بل أصبح لزاماً علينا حل مشكلاتنا عامة والزراعية خاصة بالعلم والبحث، مع الوضع فى الاعتبار أن تكون منظومة البحث العلمى مرتبطة فعلياً بما لدينا من مشكلات، وأصبح قانون حوافز العلوم والابتكار إحدى العلامات المضيئة فى سبيل ربط العلم بالتطبيق وفى هذا الإطار يأتى لقاؤنا فى هذا المنتدى العلمى المتميز، لنتباحث حول منظومة زراعة وإنتاج الأرز تحت ظروف محدودية مياه الرى ، ولنرصد حقيقة الأرقام الكثيرة المتداولة حول منظومة الأرز، بحضور أهل الذكر والعلماء المتخصصين فى هذا المجال لاستجلاء وبيان الحقائق على أرض الواقع.

وأضاف نظمى: أتمنى من هذا الملتقى العلمى أن يزيح الضباب، ويوضح الحقائق فى هذا الملف، مجيبا عن الأسئلة التى ترد على خاطر الجميع فى قضية الأرز والمياه، خصوصا ما يتعلق بالتضارب الحادث كل عام حول تقدير المساحات الفعلية المنزرعة بالأرز بين وزارتى الزراعة والرى ، وكذلك المساحة الفعلية التى تجب زراعتها لتوفير الاحتياجات المحلية للاستهلاك، خاصة مع الارتفاع الكبير لسعر استيراد طن الأرز الجيد، فضلا عن ضرورة بيان الاحتياجات المائية الفعلية للفدان ودور الأصناف المستنبطة من خلال العلماء ، والتى تتميز ــ كما قيل ــ بقصر العمر وارتفاع الانتاجية والمقاومة للأمراض، مع ضرورة مقارنة تكلفة الوحدة الإنتاجية من الأرز بالمحاصيل الأخرى.

وطالب نائب رئيس جامعة عين شمس فى ختام كلمته بضرورة أن تنال المحاصيل الأخرى مثل المحاصيل الزيتية والسكرية والقطن نفس الاهتمام والسعى إلى النهوض بها وتطويرها من خلال العلم والمعرفة على يد علماء وخبراء الزراعة فى مصر.

أمن قومى

الدكتور أحمد جلال عميد الكلية أكد فى افتتاحه للندوة أن الأرز المصرى من أفضل الأنواع عالميا بفضل مراكز البحوث الزراعية والجامعات المصرية التى نجحت فى استنباط أصناف جديدة.

وشدد جلال على أن موضوع الندوة قضية فى غاية الخطورة وأنه لابد من الاستفادة من أفكار وخبرات علمائنا الكبار فى مجال الأرز للخروج من هذه الازمة وأن هناك حلولا كثيرة من الممكن تنفيذها دون المساس بحصة مصر من المياه ، منبها إلى أن قضية الأرز أمن قومى مثلها مثل محصول القمح تماما.

توفير 30 % من استهلاك المياه

فى بداية مداخلته أعطى الدكتور عبدالعظيم طنطاوى ــ رئيس مركز البحوث الزراعية وبرنامج الحملة القومية للأرز الأسبق ونائب رئيس اللجنة الدولية للأرز ــ نبذة تاريخية عن برنامج تربية أصناف الأرز فى مصر والذى بدأ عام 1917 بعد إنشاء قسم تربية النبات بوزارة الزراعة حيث حدث تحسن فى الإنتاجية خلال الفترة من 1917 وحتى 1934 وبعدها اتجه قسم بحوث الأرز إلى استيراد مجموعة من الأصول الوراثية لما يقرب من 250 صنفا من اليابان وأمريكا وأسبانيا وإيطاليا والصين والهند لتطويرها باتباع طرق الانتخاب الفردى وإجراء تهجينات بين السلالات المتميزة.

وأشار طنطاوى إلى أنه خلال هذه الفترة استنبط قسم بحوث الأرز بوزارة الزراعة العديد من الأصناف بطريقة الانتخاب الفردى من سلالات الأرز اليابانى وبعدها حدث تطور كبير فى الإنتاجية باستنباط مجموعة أخرى من الأصناف المحسنة وتعميم الزراعة بطريقة الشتل وبدأ برنامج تربية أصناف الأرز فى إجراء التهجين بين السلالات المتفوقة، حيث ارتفعت الإنتاجية خلال الفترة من 1955 حتى 1975 إلى ما يقرب من 40 % بسبب مضاعفة المساحة المنزرعة واستنباط صنف «نهضة «عالى الإنتاجية، بل إنه خلال الفترة من 1987 حتى 1997 حققت مصر أعلى إنتاجية على مستوى العالم بعد استنباط وتعميم زراعة الأصناف مبكرة النضج قصيرة وعريضة الحبة عالية الإنتاجية والمقاومة للأمراض والآفات وبتعميم تلك الأصناف تم توفير 30% من استهلاك المياه حوالى ستة ونصف ألف متر مكعب للفدان مقارنة بالأصناف القديمة التى تم إلغاؤها والتى كانت تستهلك ما يقرب من 10 آلاف متر مكعب للفدان .. وبرغم كل هذه التطورات والأرقام الدقيقة فإن الفكرة القديمة بتسبب زراعة الأرز فى أزمة المياه ما زالت مسيطرة ومؤثرة !

محصول استصلاحى للتربة

فى مداخلته حول «دور تطور برامج تربية أصناف الأرز فى تقنين مساحته فى مصر» أكد الدكتور عبدالسلام دراز - وكيل معهد بحوث المحاصيل الحقلية، ورئيس قسم بحوث الأرز الأسبق- أن الأرز يعتبر محصولا استصلاحيا للتربة، ويعد من المحاصيل النقدية للمزارع، لا تنافسه فى ذلك حاليا أى محاصيل صيفية أخرى بعد التدنى الذى لحق بمحصول القطن.

وأضاف «دراز» أن من أهم أهداف تربية محصول الأرز تحقيق الإنتاجية العالية، والجودة المتميزة، وتوفير المياه، ومقاومة الآفات والحشرات والأمراض، إلى جانب تحمل الملوحة، وذلك من خلال طرق التربية المختلفة التى تشمل الاستيراد والانتخاب والتهجين، كما نهدف كذلك إلى زيادة الناتج «اليومي» للصنف «جيزة 171»، الذى يمكث فى الأرض 155 يوما، ويعطى ناتجا يوميا يقدر بـ15كجم، أما الأصناف المحسنة والمستنبطة مثل «179» و«108» فيصل الناتج اليومى منها إلى 34كجم.. وهذا من أهم إنجازات برنامج التربية وإنتاج الاصناف بقسم بحوث الأرز بـ«سخا».

وتابع «دراز» : يمتلك قسم بحوث الأرز بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بسخا 5000 صنف وسلالة من 95 دولة، ولهذا السبب يعتبر محصول الأرز من أغنى المحاصيل بالأصول الوراثية، ومن خلال التعاون أيضا مع معهد الأرز الدولى بالفلبين فى برنامج «اختبار السلالات العالمية» الذى يرسل إلى مصر سنويا 600 سلالة موزعة على تجارب مختلفة، وأيضا يمتد التعاون إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وكذلك كوريا الجنوبية فى برنامج «أرز المناطق المعتدلة»، ومصر إحدى هذه المناطق، وهناك أيضا أصول تم استيرادها من مركز الأرز الإفريقي.. كل هذه الأصول يتم نقل الجينات الخاصة بالصفات الاقتصادية منها إلى الأصناف المصرية.

وأوضح «دراز» أن استهلاك الفرد من الأرز «الأبيض» سنويا نحو 40كجم، وبحسب التعداد السكانى لمصر يكون إجمالى استهلاكه 3.5مليون طن نحصل عليها من عملية تبييض 5.5مليون طن أرز شعير، ولذا فإن تحقيق حد الاكتفاء الذاتى من الأرز لا يتأتى إلا بزراعة 1.3مليون فدان مع حتمية زراعته فى الحزام الشمالى (أى شمال الدلتا)، اما لو نقصت المساحة عن هذا الحد فسيتسبب ذلك فى زيادة ملوحة التربة.

وأضاف رئيس قسم بحوث الأرز الأسبق أنه ينبغى لفت النظر إلى وجود برنامج تحمل فترات العطش والجفاف الطويلة، والذى كان مشرفا عليه الدكتور عبدالله عبدالنبى رئيس بحوث، ورئيس مكون إنتاج الأرز المتحمل لفترات العطش الطويلة، والذى وافته المنية قبل دقائق من بدء الندوة (رحمه الله)، موضحا أن هناك سلالات عديدة فى هذا البرنامج سيتم تسجيلها ونشرها للمزارعين.

وأضاف «دراز»: ننتج حاليا عشرة أصناف من أول «جيزة 177» مرورا بـ«178» و«179» وأصناف سخا «102» و«103» و«104» و«105» و«106» و«108»، والهدف الأساسى هو توفير المياه مع عدم التأثير على المحصول والكميات المنتجة حيث تتراوح إنتاجية هذه الأصناف بين 3 و4.4طن/فدان، كما أن الرؤية المستقبلية تمتد لزراعة صنف الأرز «سخا 108» الذى يعطى 4.4طن/فدان، والذى يتوقع أن يصل إلى 5طن/فدان فى حالة تطبيق التوصيات الفنية الخاصة به، ويعتبر بديلا للصنف «سخا 101» الذى يزرع فى 30% من مساحة الأرز بمصر، ولكنه يصاب بمرض «اللفحة».

وأضاف رئيس قسم بحوث الأرز الأسبق : نحن حريصون على الحصول على محصول أعلى من نقطة مياه، وذلك باستنباط الأصناف التى تتحمل فترات العطش الطويلة وتستهلك 4 آلاف متر مكعب من المياه لنحصل على 3.5 أو 4طن/فدان، أى أن كل كيلو أرز ينتج من 1 متر مكعب مياه، وللحصول على ذلك قام قسم بحوث الأرز منذ زمن باستنباط أصناف مبكرة قليلة الاستهلاك للمياه توفر 30% من إجمالى المياه المستخدمة سابقا ليقل استهلاك الفدان من 9 آلاف متر مكعب إلى 6 آلاف متر مكعب، مع العلم بأن جميع الأصناف الناتجة ذات إنتاجية عالية، حيث ينتج الفدان من 3 إلى 4 أطنان أرز.

فاتورة استيرادية باهظة

وينبه «دراز» إلى أنه إذا قلت المساحات المزروعة إلى 800 ألف فدان كما حدث فى العام الماضى أو يخطط لحدوثه فى الأعوام المقبلة، فإن ذلك سيكلف الدولة فاتورة استيرادية لنحو 1.5مليون طن أرز أبيض يتم استيرادها بالعملة الصعبة، وللأسف من أصناف غير متناسبة مع الذوق المصري.

ويلفت «دراز» الانتباه إلى أن 25% من مساحة الأراضى الخصبة بالدلتا متأثرة بالملوحة، ولذا يفضل زراعة صنف «جيزة 179»، وهذا لن يحدث إلا بوجود إرشاد زراعى وإرشاد مائى مع تبنى حملة قومية لزيادة الإنتاجية رأسيا بالتعاون بين وزارات الزراعة والرى والموارد المائية والتموين.

وأضاف: ولأننا فى حالة فقر مائى أو ندرة مياه فقد وضع قسم الأرز هذه الأهداف نصب عينيه، وأمكنه استنباط أصناف أرز تتحمل فترات العطش الطويلة، وتزرع فى نهاية الترع، ونقصد هنا صنف «سخا 107» الذى يستهلك 4 آلاف متر مكعب مياه فقط، ويعطى محصول 3.5طن/فدان.

السر .. كفاءة الرى

الدكتور عبدالغنى الجندى العميد السابق لكلية زراعة عين شمس أوضح أن الازمة ليست فى تخفيض المساحة المنزرعة من محصول الأرز فى مصر ولكن الأزمة الحقيقية تتمثل فى ضرورة تطوير كفاءة الرى، وهذا دور وزارة الرى الذى يجب أن تقوم به.. محذرا من أن تقليل مساحة الأرز لن يحل المشكلة بل سيزيد الأزمة فهناك الكثير من الصناعات التى تقوم على محصول الأرز كما أن التجربة لم تنجح فى استيراد أصناف أرز من الخارج مثل الأرز الهندى وغيره التى لم تلق قبول المستهلك المصرى الذى اعتاد على المذاق الفريد للأرز المصرى.

وأشار الجندى إلى أن هناك بعض المحافظات مثل الفيوم قامت بزراعة الأرز على مصاطب ووفرت استهلاك المياه من 6 آلاف إلى 4 آلاف متر مكعب وهى تجارب ينبغى أخذها بعين الاعتبار.

كود زراعى للمياه

فى كلمته أكد سيد خليفة نقيب الزراعيين أن المشكلة الحقيقية تتمثل فى عدم وجود (كود زراعى مصرى للمياه) وهو ما يتسبب فى سوء التوزيع للمياه ، مشيرا إلى أن النقابة قامت بتشكيل ثلاث لجان من الخبراء والمتخصصين لوضع مواصفات هذا الكود.

وأوضح خليفة أن هدف خطة التنمية المستدامة 2030 هو تطوير طريقة رى نحو 5 آلاف فدان من الرى بالغمر إلى الرى بالتنقيط، مشيرا إلى أن أحد المعوقات يتمثل فى إهدار المياه فى رى نباتات الزينة بلا عائد حقيقى.

د.عبدالعظيم الطنطاوى - د.عبدالسلام دراز

محصول اجتماعى يمس الفقراء

من جهته أكد الدكتور منير فودة ــ خبير الاقتصاد الزراعى ووكيل معهد بحوث الاقتصاد الزراعى الأسبق - فى مداخلته التى تناولت «البعد الاقتصادى والاجتماعى لزراعة الأرز فى مصر» أن الأرز محصول اجتماعى يمس غالبية مزارعى الوجه البحري، وهم من صغار المزارعين وفقراء الريف، وبالتالى فإن أى قرار أو إجراء بشأنه لابد أن تتم دراسته بعناية، ولابد من مناقشة المتخصصين فيه قبل اتخاذ قرار بهذه الخطورة.

وأوضح وكيل معهد بحوث الاقتصاد الزراعى الأسبق أن الدولة تدفع وتطالب المزارع بالتوجه إلى زراعة الأذرة الشامية (أى الذرة) بدلا من الأرز بعد أن فقد البديل الآخر «القطن» عرشه وأصبحت جميع مؤشراته الاقتصادية سلبية فيما يتعلق بالعائد وصعوبة التسويق، كما أن صافى العائد من الذرة أصبح أقل من صافى العائد لفدان الأرز، وبالتالى فلابد من الانتباه إلى أن الفلاح سوف يحقق «خسارة» نتيجة هذا التحول، كما أن الزراعة ستصبح مهددة كـ«مهنة» بعدما يؤدى انخفاض العائد إلى هجرها.

وشدد «فودة» على أننا لسنا ضد تخفيض المساحة عموما، ولكن لابد أن يكون ذلك بالقدر الذى لا يضر بالمستهلكين أو المزارعين اقتصاديا واجتماعيا، وأنه آن الأوان أن نخفف الاتهام للأرز فى قضية المياه، لأن المقننات المائية وتصاريف المياه وتوزيعها أحد العوامل الرئيسية وتحتاج إلى مراجعات.

وعند استعراضه للآثار «الاجتماعية» لتخفيض المساحة المزروعة، لفت «فودة» إلى الأثر السلبى على العمالة الزراعية الموسمية فى محافظات كفر الشيخ والبحيرة والدقهلية والغربية والشرقية ودمياط خلال شهور الصيف، ومعظمهم من فقراء الريف، ونتيجة أن عمالة فدان الأرز أكثر من عمالة فدان الذرة، فإن البطالة ستصيب هؤلاء العمال الموسميين، مقدرا قيمة الخسارة حال تخفيض المساحة من 1.3مليون فدان إلى 750ألف فدان بنحو مليار جنيه على أقل تقدير نقصا فى دخول هؤلاء المزارعين البسطاء.

تدهور بحثى

ولفت «فودة» إلى أثر سلبى آخر «اقتصادى واجتماعى» يتمثل فى عدم الاستفادة من الاستثمارات فى مجال البحث العلمى ونقل التكنولوجيا بالشكل اللائق، حيث إن استثمارنا فى نشاط وصناعة وزراعة الأرز جعل لدينا قاعدة علمية وتكنولوجية ليس فى العلماء فقط وإنما أصبح لدينا «مزارع أرز محترف» تراكمت لديه الخبرات.. فهل يمكن أن نقلل المساحة فى الوقت الذى يمكننا أن نستفيد بمساحة أكبر باستخدام مياه أقل، عن طريق الاستغلال الأمثل لهذه الخبرات العلمية والعملية والتكنولوجية.

وتناول «فودة» المؤشرات الاقتصادية للأرز، مؤكدا أن المؤشرات بين عامى 2005م ــ 2016م، تشير إلى انخفاض الاكتفاء الذاتي، حيث كان لدينا فائض وصل بنا أحيانا إلى تصدير نحو مليون طن أرز فى أوائل عام 2000م إلا أنه فى الفترة المنوه عنها انخفض المؤشر، وبالتالى انخفض نصيب الفرد من الاستهلاك السنوى ليرتفع سعر الأرز على المستهلك. وفى الشق الاقتصادى أيضا، حذر «فودة» من تخفيض المساحة عن 1.2مليون فدان لما يعنيه ذلك من الاندفاع لاستيراد الأرز، فى ظل استيراد محاصيل أخرى كثيرة مثل القمح وغيره، وهو ما يمثل خطورة على ميزانية الدولة ودخول المزارعين والمستهلكين،مشيرا إلى تهديد اقتصادى آخر يتمثل فى التأثير السلبى لهذا الإجراء على صناعة مضارب الأرز التى يعمل بها نحو نصف مليون عامل، وتقدر استثماراتها بنحو 20مليار جنيه، بعضها يمثل مشروعات صغيرة ومتوسطة للشباب .

لم يعد متهما

واختتم «فودة» مداخلته بالتنبيه إلى ضرورة عدم الانزلاق سريعا إلى الاستيراد، خصوصا أننا إلى الآن لم نستفد من الإنجاز العلمى والتكنولوجى الذى تم بإنتاج أصناف قصيرة العمر، قليلة الاستهلاك للمياه، وهو ما يعنى أن الأرز لم يعد متهما بالدرجة الحادة التى اعتاد عليها البعض، وأنه يجب توجيه الاهتمام إلى نشر هذه الأصناف الجديدة الموفرة للمياه، وليس اللجوء إلى قرارات تخفيض المساحة. كما لفت «فودة» أيضا إلى خطورة فقدان أسواقنا التقليدية للأرز المصرى فى أوروبا وتركيا والعراق وسوريا وليبيا بعد أن كانت لنا قدم راسخة وسمعة متميزة فيها بالأرز عريض الحبة، والذى كان سعره مرتفعا ومنافسا للأرز الأمريكي، وهو ما استغرق منا سنوات لنصل إلى هذه المرتبة، فلا يصح ان نفقد كل ذلك بهذه السهولة.

-----------------------------------------------

وجوه بارزة من أبناء الكلية:

فى وزارة الزراعة:

• الدكتور يوسف والى

• الدكتور محمد محب زكى

• الدكتور أحمد الجيزاوى

• الدكتور أيمن أبو حديد

• الدكتور عادل البلتاجى

• الدكتور عصام فايد

• الدكتور محمد نجيب حشاد

 

فى وزارة التموين:

• الدكتورأحمد جويلى

• الدكتور محمد ناجى شتلة

 

فى وزارة البيئة:

الدكتور ممدوح رياض

 

من المحافظين:

• الدكتور سعد نصار ــ محافظ الفيوم

• الدكتور يحيى حسن ــ محافظ المنوفية والغربية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق