الجمعة 29 من ربيع الأول 1440 هــ 7 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48213

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منظومة النقل بالمدن الجديدة

الإعلان عن شركة النقل الداخلى بالمدن الجديدة ولأول مرة منذ قرار إنشاء هذه المدن كان بمثابة انتهاء عصر قصر النظر والرؤية التى بدأت مع إنشاء هذه المدن فى ثمانينات القرن الماضى، فكان هناك اعتقاد خاطىء أن وجود خطوط ربط للمواصلات بين هذه المدن والمجتمعات السكانية من حولها يفقدها الهدف من إنشائها وهو تخفيف التكدس السكانى بالمدن القديمة، وإن الهدف منها أن يظل السكان فى المدن الجديدة وفى حياتهم التى اختاروها من أجل ظروف أفضل.

وكان هذا الاعتقاد سببا فى عدم ربطها بشبكة مترو الأنفاق على سبيل المثال لمدن أكتوبر وزايد و١٥ مايو والعاشر من رمضان، رغم أن الموكد لو كان الربط قد تم وقتها لجذبت عشرات الملايين من السكان.

وإذا كنا كغير متخصصين نعلم أن البارون إمبان، الذى أنشأ ضاحية مصر الجديدة لم يكن مطورا عقاريا أو أستاذا فى تخطيط المدن أو مهموما بإعادة توزيع السكان فى مصر، بل كان مستثمرا فى مجال النقل والمواصلات وأراد إنشاء مشروع للمترو فقام بإنشاء مجتمع جديد على أطراف القاهرة القديمة ليحتاجوا خدمة المترو!.

ومع ذلك كان هناك قصورا فى الرؤية مع إنشاء المدن الجديدة ومعاناة لسكانها، وفى كل الأحوال جاء الحل بإنشاء شركة للنقل الداخلى تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، قامت بشراء أتوبيسات حديثة لتوفير خدمة النقل الداخلى لإنهاء عصر عشوائية النقل الداخلى لمدن جديدة يسيطر على مواصلاتها سيارات عشوائية جذبت فوضى حياتية لمجتمع جديد كان من المفترض أنه هارب ومهاجر لينعم بحياة أفضل.

وكان من محاسن الصدف أن يأتى الإعلان عن هذه الخدمة مع إعلان شركات النقل التشاركي (أوبر وكريم) عن بدء خدمتها الجديدة للنقل الجماعى، لتتكامل هذه الخدمات مع منظومة النقل الجديد.

ولأننى من سكان هذه المدن الجديدة وتحديدا درة المدن التى جذبت مليونى مواطن وهى مدينة 6 أكتوبر كنت من أسعد الناس بهذا القرار الذى أصدره الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الاسكان ورئيس مجلس الوزراء، لإنهاء معاناة سنوات طويلة لما يقرب من 10 ملايين مواطن، حقاً خالص الشكر والتحية له ولقيادات وزارته والقائمين على المشروع، وكلنا أمل بأن تتم إدارته بمفهوم الجيل الرابع من خدمات المدن، ليتماشى مع فكر حياة أفضل للمواطن المصرى.

Sherif2@gmail.com
لمزيد من مقالات شريف عبدالباقى

رابط دائم: