الجمعة 29 من ربيع الأول 1440 هــ 7 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48213

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«أُفٍ».. تحرمك من الجنة!

حسني كمال

لقد خص الإسلام الوالدين بمكانة عظيمة، ونهي عن جميع درجات العقوق لهما، بدءا من النظرة الغاضبة والكلمة الساخطة التي تعبر عن الضجر والغضب مثل «أف»، ولو علم العاق لوالديه ما يرتكبه في حق نفسه ودينه من جرم، لما أقدم علي ذلك مهما تكن المبررات والأسباب، ولو دُفع إلي ذلك دفعا.

ومكانة الوالدين كما يشير الدكتور محمود عبده نور الأستاذ بجامعة الأزهر، لخصها القرآن الكريم في قوله تعالي: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)، فقد قرن القرآن الإحسان بالوالدين بإعلان التوحيد والعبادة الخالصة لله، وذلك لعظم ومكانة الوالدين. ويعد بر الوالدين هو أقصى درجات الإحسان إليهما، وأعلاها، والبر يأتي في الطاعة لهما وتلبية أوامرهما والإنفاق عليهما عند حاجتهما، والبر بمعنى حسن الصحبة والعشرة، وأيضا على الابن أن يتواضع لهما ويعاملهما برفق ولين وتقديمهما في كل شيء، سواء الكلام أو المشي، إجلالا واحتراما لهما، وخفض الصوت عند الحديث معهما، وإحسان التعامل وخاصة في مرحلة الشيخوخة، وعدم إظهار الضيق من طلباتهما، حتى وإن كانت كثيرة، والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة، وعدم مجادلتهما، أو الكذب عليهما.

أما العقوق فقد عده النبي، صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر، ويعجل الله العقوبة عليه، فقال صلي الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت). كما أن العقوق يحرم صاحبه من الجنة فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر على أهله الخبث»، وورد عنه صلى الله عليه وسلم قال: «لو علم الله من العقوق شيئا أردأ من أف لذكره، فليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار، وليعمل العاق ما شاء أن يعمل، فلن يدخل الجنة».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق