الجمعة 29 من ربيع الأول 1440 هــ 7 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48213

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

يا من أحب رؤيته

نعم أحب رؤيتك... لأنك فى المرات القليلة التى ظهرت فيها على شاشات التليفزيون... وآخرها كانت منذ أيام... شعرت أن المكان يضاء من حولى بأنوار الخير والرحمة... ويمتلأ بموجات ايجابية خففت من وطأة الألم الذى ينتابنا من بشاعة مايحدث فى العالم.... مدن تحولت إلى أطلال.. وبشر يعيشون بعد أن ضاعت أوطانهم داخل مخيمات.. وناس توقفت دقات قلوبهم تحت أنقاض بيوتهم... وأطفال ماتوا جوعا بين أحضان أمهاتهم.. ومرضى تهاوت أجسادهم بعد أن تعذر حصولهم على الدواء..... وإرهابيون ومخربون.. يدمرون ويقتلون.. بعد كل هذه المشاهد المؤلمة الحزينة..... والتى تتوالى أمام عيوننا كل يوم فى برامج التليفزيون... ظهرت أنت بوجهك المريح... وبصوتك الهادئ.. وبروحك العطوفة.... لتمنحنا إحساسا بالثقة والطمأنينة. نعم أحب رؤيتك ..أيها العالم الجليل دكتور «مجدى يعقوب»... لأنك تجسد معنى العطاء.. ولو كان هناك درس واحد ينبغى علينا الآن أن نتعلمه... فهو درس العطاء.. عندئذ قد يختفى الجشع والاستغلال الذى نراه فى مجالات عديدة.. فقد بتنا نسمع عن أطباء يستغلون معاناة المرضى لرفع قيمة الكشف إلى ألف جنيه.. ونسمع عن تجار يخفون السلع ليبيعونها فى الخفاء بأضعاف سعرها.. العطاء هو الذى أسهم مع عوامل أخرى فى أزدهار ماكان لأحد أن يتخيل أنها ستخرج من قائمة دول العالم الثالث.... لتستقر فى قائمة الدول الكبري.

أحب رؤيتك... يامن أطلقت عليك الصحافة البريطانية لقب «ملك القلوب».. لأنك لاتنسى حين يكلمونك عن انجازاتك العظيمة أن تذكر أنه ما كان يمكن لك أن تحقق كل هذه الانجازات دون فريق العمل الذى يساعدك والذى يضم أطباء وممرضين وإداريين وفنيين.. بحق ما أحوجنا إلى أن يتحلى العاملون فى مؤسساتنا بهذه الروح.. لتدفعهم إلى التخلى عن الأنانية واللامبالاة والتذمر والشكوى والثرثرة والتشاجر وعرقلة بعضهم البعض. أحب رؤيتك لأنك تعمل فى صمت.... تعمل دون مقابل.. قلبك المتوهج بحب الإنسان أينما كان.. يدفعك لأن تواصل عطاءك وأبحاثك بإنشاء مركز لأمراض القلب فى العاصمة الادارية الجديدة.... إلى جانب المركز الموجود حاليا فى مدينة أسوان حتى يجد كل مريض قلب مكانا للعلاج.. كنت تستطيع أن تنعم بحياة ناعمة هانئة وأن تعيش فى بريطانيا محاطا بالتقدير والاحترام بعد أن منحتك الملكة اليزابيث لقب «سير».. ولكنك فضلت العودة إلى وطنك مصر.... لتنقذ قلوب الفقراء.


لمزيد من مقالات عايدة رزق

رابط دائم: