الجمعة 29 من ربيع الأول 1440 هــ 7 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48213

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

يا عزيز عينى.. وأنا بدى أنضف بلدى

يا عزيز عينى وأنا بدى أنضف بلدى.. فين زمان عندما كانت أمنية المصرى القديم أن يعود إلى بلده من السخرة منوحاً: يا عزيز عينى وأنا بدى أروح بلدى.. بلدى يا بلدى.. إلخ. والآن يقف المصرى على الرصيف منوحاً: يا عزيز عينى أنا بدى أنضف بلدى..

زمان كان غناء ونواح المصرى مقصورا على درجات قصوى من الظلم مثل نواح الفلاح فى السخرة.. وبالتأكيد لم يكن هذا المواطن القديم يتخيل أنه سيأتى يوم ما ينوح فيه أحفاده على حق أصيل من حقوق الحياة الكريمة..طال وزاد النواح.. بلغ الحصار مداه وأزكمت «الروائح» النفوس!! وتغابى الضمير.

وانتشر وباء «التناحة» لدي من يملكون مفاتيح الحل ويبدو أن مصل «المفهومية» والدماغ المفتحة أصبح غير فاعل أمام بكتيريا الغباء وفيروس اللامبالاة. وتحولت شخصيات أحمد رجب ومصطفى حسين مثل عبدالروتين، وكمبورة وعبده مشتاق وقاسم السماوى، حتى عزيز بك الأليت. تحولت تلك الشخصيات إلى كائنات بشرية من لحم ودم، كل منها يتبوأ مركزا أو مسئولية حل معضلة النضافة المصرية، فها هو المسئول الكبير الذى تولى أمانة الوزارة فى السابق، ووزارة البيئة بالذات، يتقمص شخصية «عزيز بك الأليت»، ويقول ناكرا إن النفايات ليست لديها مثل هذا المردود المادى، عكس كل الدراسات التى تتحدث عن إعادة التدوير! ودراسات مراكز البحوث والجامعات المصرية، وأنها ستوفر كميات كبيرة من الأسمدة العضوية، وأعلاف الحيوانات، وكانت النتيجة أهرامات من الزبالة فى كل مربع، فى كل حى، فى كل محافظة، حتى طالت محافظة قنا التى كانت تتبارى فيها العيون للعثور على ورقة ملقاة مصادفة.

وها هم سيل منهمر من شخصيات عبدة الروتين وعبده مشتاق والكمبورات، وقاسم السماويات من مسئولى المجالس المحلية على مر الوزارات منذ أن جاءت نكبة تولى الشركات الأجنبية مسئولية جمع القمامة، واستبدال الحمار بعربات القلب والانقلاب.

وسياسة التناحة وبكتيريا الغباء، وفيروس اللامبالاة يسود ويتربع ويتعرش ويتكرش وتزداد التناحة والطناش والتغابى ووضع العقدة فى المنشار، ثم نشر العقدة بنفس المنشار، ودوخينى يا لمونة دوخينى.

بعيدا عن البحث عن المسئولين عن تلك «المصيبة» السوداء، يمكننا بحث اقتراح الثواب والعقاب، وعلى كل مسئول عن حى أو منطقة أو حتى وزارة لها علاقة باللامؤاخذة الزبالة، يثبت عليه جريمة وجودها فى منطقته، يقوم بصرف مقشة رز له من التى تصرف لجامعى القمامة، ويقوم بتنظيف منطقته بنفسه. بمساعدة البيه جامع القمامة الذى يقوم بتأجير بدلته للشحاتين فى المواسم والأعياد، عليه أن يسلفها للبيه المسئول الذى سيعاقب بنزح القمامة من منطقته أو وزارته أو مكان مسئوليته!!! ومع المسئولين يعود «الحمار» لا مؤاخذة للبيوت بديلا عن العربات المستوردة، ومن دقنه وافتله، فالقمامة قمامتنا، والحمار حمارنا، ومن فات حماره وقديمه تاه، ويا عزيز عينى وأنا بدى أنضف بلدى.. ولتقطع يد كل من يلقى بقمامة منزله فى الشارع ولا يعطيها للبيه المسئول الذى يأخذ حقه من فاتورة الكهرباء! مش كده ولا إيه؟


لمزيد من مقالات دينا ريان

رابط دائم: