الجمعة 29 من ربيع الأول 1440 هــ 7 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48213

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الإدارة الفاسدة

تناولت الاسبوع الماضى فى هذه الزاوية قضية الإدارة الفاشلة واستكمالا لهذا الموضوع لابد ان نعترف بأن الفشل له أوجه عديدة لكن الفساد هو الرافعة الأولي للفشل، وأن مئات الإدارات التى فشلت فى تحقيق أرباح كانت تمارس الفساد المالى والادارى معا.. بسبب المجئ بالمحاسيب وغير الأكفاء والضعفاء الذين لا يملكون حولا ولا قوة وكل طموحهم البقاء فى الموقع حتى لو جاء ذلك على حساب البلد كلها.. أيضا هؤلاء الأشخاص يأتون بمساعدين بلا خبرة فكانت النتيجة انهيار عشرات الشركات المملوكة للدولة وانتهى الأمر بغلق مصانع لاحصر لها وهذا ما حدث فى الغزل والنسيج والحديد والاسمنت والأجهزة المنزلية والنصر للسيارات وغيرهم، وأضرب مثالا بإحدى الشركات التابعة لوزارة الصحة حيث كانت هذه الشركة فى فترات سابقة تحقق أرباحا كبري لأنها تعمل فى منتجات ومستحضرات إستراتيجية خاصة فى مجال التكنولوجيا الحيوية والتطعيمات وسرعان ما بدأ التلاعب ودخلت الشركة الكبرى فى مراحل صعبة وخسائر وديون بمئات الملايين لدرجة أن د. أحمد عماد وزير الصحة السابق قبل خروجه من الوزارة أعرب عن سعادته البالغة أن الشركة حققت 10 ملايين جنيه أرباحا خلال عام..!!!!

الأمر الآخر يتعلق بشركة مصر للطيران تلك الشركة الوطنية العملاقة التى كشف وزيرها الهمام الفريق يونس المصرى وزير الطيران المدني عن أحوالها الصعبة منذ اليوم الأول له بالوزارة ولم ينكر الرجل ولا قيادات الشركة أن خسائرها وصلت منذ عام 2010 حتى الآن 19.9 مليار جنيه وهو رقم رهيب لدرجة أن الرجل يعمل ليلا ونهارا منذ توليه المسئولية على إيجاد حل لهذا الكابوس فى إطار إعادة الهيكلة وتطوير أسطول الشركة وغيره .ما سبق يدعونا إلى الاعتراف بأن أسوأ ما عانت منه الشركات ودواوين المصالح فى بلادنا على مدى عقود سابقة يرجع لوجود أشخاص يحملون مسئوليات أكبر من قدراتهم، وآخرون يمشون فى مرؤوسيهم بالوقيعة وإثارة الفتن بغية إحكام السيطرة عليهم، ومن علامات السفه وغرائب الأمور أن يقوم هذا المسئول بإثابة المخطئ وعقاب من يستحق الإثابة! ومنهم من يستمر فى رفع شأن من لا يستحق وتحقير الآخر..تلك هى المصيبة التى تضرب كل المواقع خاصة فى المحليات ومواقع العمل المختلفة.


لمزيد من مقالات أحمد فرغلى

رابط دائم: