الخميس 28 من ربيع الأول 1440 هــ 6 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48212

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

44 دولة توقع اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية

كيجالى ــ مها حسن
خالد حسين خلال عرض تقرير اللجنة الاقتصادية

  • تقرير للأمم المتحدة يحذر من ارتفاع الديون بالدول الإفريقية.. ويوصى بالإنفاق على التعليم والصحة 

أكد المشاركون فى المؤتمر الاقتصادى للتكامل القارى والإقليمى للبنك الإفريقى للتنمية أن 44 دولة إفريقية وقعت مبدئيا على اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية العام الحالي، وتنتظر تصديق 22 دولة عليها حتى تدخل حيز التنفيذ بحلول 2019 من قبل البرلمانات فى حكومات هذه الدول. ويذكر أن هناك 12 دولة قد صدقت نهائيا عليها.

وأشار المشاركون إلى أن منطقة التجارة الحرة الإفريقية تهدف إلى إنشاء سوق قارية واحدة للسلع والخدمات ومع حرية حركة رجال الأعمال والاستثمارات، وبذلك تمهد الطريق لتسريع إنشاء الاتحاد الجمركى القارى والاتحاد الجمركى الإفريقى موضحين أن الموعد النهائى للتصديق مارس 2019.

وقالت الدكتورة ترودى هارتزنبرج، المدير التنفيذى لمركز قانون التجارة، إن توقيع إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة فى العالم وتوحيد 44 دولة إفريقية يبلغ عدد سكانها مجتمعة أكثر من مليار شخص، وناتج محلى إجمالى مجتمعة بأكثر من 3.4 تريليون دولار أمريكى أمر مهم، مشيرة إلى أهمية تنسيق الأنظمة الضريبية والمالية والتنظيمية المتباينة.

وقالت سوريا هاكوزياريما، وزيرة التجارة والصناعة برواندا، إننا اتخذنا قيادة جريئة لجدول أعمال التكامل الإقليمى، وإن رواندا كانت من أوائل الدول التى وقعت على الاتفاقية وأعلنت تأشيرات دخول المواطنين عند دخول البلاد لتفعيل سياسة الانفتاح، مشيرة إلى أن الدول الإفريقية تستقطب حالياً معظم الاستثمار الأجنبى المباشر.

وعلى جانب آخر، حذر تقرير حديث للجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة من ارتفاع الديون الحكومية فى إفريقيا التى وصلت إلى 60% من الدخل القومي، ومن المفترض ألا تتعدى نسبة 40% من الدخل القومي، وطرح بعض الحلول منها اتباع سياسة مالية سليمة تربط بين الاقتراض والاستثمار ورفع كفاءة العاملين بإدارات الديون بوزارات المالية بالدول الإفريقية، حيث أظهر التقرير ضعفا فى تلك الكوادر كما طالبوا بوجود قاعدة بيانات واضحة فى إفريقيا.

وأكد الدكتور خالد حسين، رئيس قسم التحليل الاقتصادى بالأمم المتحدة للجنة الاقتصادية الإفريقية، إن التقرير الذى تم عرضه خلال مؤتمر إفريقيا الاقتصادى برواندا ناقش السياسات المالية الإفريقية وقدرتها على تعبئة الموارد المالية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وقال إن تقريرا تم إجراؤه خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2017 أظهر عجز السياسات المالية فى إفريقيا عن تعبئة الإيرادات الكافية كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى، حيث كانت 23% وأصبحت حاليا 19% كمتوسط للدول الإفريقية.

وأضاف أن التقرير أوصى بأن ترفع الحكومات الإنفاق الحكومي على الصحة والتعليم في إفريقيا، خصوصا أن متوسط الإنفاق الحالى 2% فقط من الناتج الإجمالي المحلي، وهو رقم ضعيف جدا مقارنة بدول العالم، ورفع الإنفاق على هذه المجالات سينعكس بالإيجاب على معدل الاستثمار وعلى دخل الفرد.

وتابع أن التقرير أظهر كذلك ضعف الإيرادات الضريبية في إفريقيا، حيث بلغت 17% من نسبة الناتج الإجمالي المحلي، وهو أقل من المتوسط العالمى، الذى يصل إلى نحو 30%، مشيرا إلى أن هناك قطاعات لا تدفع الضرائب مثل القطاع غير الرسمي والزراعي وتكنولوجيا الخدمات الأون لاين، وكذلك القطاع الحكومى المعفى.

وأشار إلى أن الهيكل الضريبي في إفريقيا يعتمد على فرض ضرائب على الاستهلاك وخاصة ضريبة القيمة المضافة ولا يفرق بين طبقات المجتمع مما يؤثر بالسلب على التوزيع العادل للدخل. وأوضح أن اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة اقترحت تطبيق النظام الضريبي الإلكتروني، وهو مطبق في 17 دولة إفريقية، وهو نظام بسيط ويسهل على الممول تقديم الإقرار الضريبي . وأظهر التقرير أن مصر تأتى فى المرتبة الثانية من حيث تحقيق إيرادات غير ضريبية على الخدمات، مثل استخراج جواز سفر أو بطاقة من السجل المدني بعد دولة جنوب إفريقيا.

وتابع أن أحد أسباب ضعف الإيرادات الحكومية في إفريقيا هو تهرب كبرى الشركات العالمية التي تتعامل في مجال استخراج الموارد الطبيعية مثل البترول والغاز، والتي تقدم إقرارات وهمية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق