الخميس 28 من ربيع الأول 1440 هــ 6 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48212

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نحو الحرية
أستانا عاصمة كازاخستان الجديدة

كان الرئيس الكازاخى نزار باييف يترأس حكومة كازاخستان إبان تفكك الاتحاد السوفيتى تسعينيات القرن الماضى، وقد قرر إنقاذ شعبه من المآسى التى وقعت فى العديد من الدول المجاورة فى الاتحاد وبناء دولة قادرة على إدارة متوازنة للاختلافات بين 140 جماعة عرقية و17 طائفة دينية تحافظ على السلم الأهلى والاستقرار. ورغم أن كازاخستان دولة شابة لم يتجاوز عمرها 27 عاما إلا أنها رائدة فى الإصلاحات وإطلاق المبادرات العالمية، وكان أخطر قرارات رئيسها بتخلى بلاده عن ترساناتها النووية لتصبح الآن درعا صلبة ضد الإرهاب الدولى وشريكا فعالا فى تعزيز الاستقرار والأمن العالمى، وصارت عاصمتها الجديدة أستانا التى أسستها مطلع الألفية الثانية عاصمة الدبلوماسية والحوار، وهى تستضيف حاليا أطراف الأزمة السورية.

وكانت تجربة كازاخستان فى نقل عاصمتها تجربة فريدة ومتميزة عن باقى الدول الأخرى التى نقلت عاصمتها مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وروسيا والبرازيل وغيرها، ففى غضون سنوات قليلة أصبحت مدينة حديثة جميلة، وتحفة حضرية حقيقية. لم يشارك فى تشييدها سوى المحترفين بتوجيهات رئاسية بمشاركة 400 شركة محلية و100 شركة عالمية، باستثمارات بمليارات الدولارات لم يُترك شيء فيها للمصادفة فاستحقت بجدارة لقب عاصمة بلاد السهوب (السهول الشاسعة) يقطنها مختلف الجنسيات والثقافات، فى انسجام تام مع بنية تحتية متطورة تحقق التنمية المستدامة وتوفر فرص عمل جديدة لتتضاعف إنتاجيتها الإجمالية 45 مرة خلال 10 سنوات عبر أنشطة المقاولات والأغذية والسياحة والترفيه لتتحسن حياة الكازاخستانيين بعد ان قفز الناتج المحلى الإجمالى للفرد الواحد هناك من 700 دولار عام 2013 ليصل إلى 12 ألف دولار.

nabil.segini@gmail.com


لمزيد من مقالات نبيل السجينى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: