الثلاثاء 26 من ربيع الأول 1440 هــ 4 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48210

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التنسيق الحضارى

بريد;

حين نغترب أو نرحل يسكن فى داخلنا الوطن، ونسقط كل ما نراه حسنا على مصرنا الحبيبة، ونتمنى أن نشاهده فيها، وأول ما يلفت النظر فى عواصم الغربة ومدنها، هو نظافة طرقاتها، ونصاعة مبانيها ونضارة حدائقها، مما ينعكس على قاطنيها فتراهم مشرقى الوجوه، يرتدون أزهى الألوان ومفعمين بالحيوية يبتسمون فى ثقة، وحين نعود إلى مصرنا بعد ترحال قد يطول أو يقصر تصدمنا الكآبة فى الطرقات والمبانى والوجوه، فقد صارت شوارعنا مقالب قمامة، وأصبحت مبانيها كالحة واختفت حدائقنا وضاع من الذاكرة شكل الخضرة، ورائحة الزهر وانعكس كل ذلك على وجوه الناس وملابسهم، وغطت الكآبة الوجوه، وانتشرت ألوان الملابس الكئيبة، وتباطأت الحركة، قد يقول قائل إن ذلك من ترف القول ومن الأولى أن نتحدث عن ضرورات الحياة، وأرى أن الحديث عن كآبة المنظر الذى استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم لايقل أهمية عن ضرورات الحياة، لأن الجمال الذى أحبه الله تنعكس صورته على النفس، فتجعلها تحب الحياة، وتقبل على العمل مما يؤدى إلى زيادة الانتاج، ورغد العيش فى حين يعكس القبح على النفس والجسد الحزن فتترهل الروح، ويمرض الجسد، وتقل الرغبة فى الحياة والعمل كما يقل الانتاج مما يؤدى إلى شظف العيش.

ان تحقيق الصورة الأبهى للمجتمع ليس بالأمر الصعب، إذ نحتاج فقط إلى رؤية ورغبة وإرادة فلو أن كل رئيس حى أو مدينة قام بطلاء المبانى التابعة له بلون موحد بعد دراسة من المختصين فسيكون لذلك أبلغ الأثر فى نفوس الناس وحركة حياتهم، وفى مصر جهاز للتنسيق الحضاري، أرجو أن يؤدى مهمته حتى يعود لوجه الوطن بهاؤه.

المستشار يوسف رضوان ــ رئيس محكمة الاستئناف العالى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    abdel.haroun
    2018/12/04 08:31
    0-
    0+

    الله عليك
    الله عليك ياحضرة المستشار!!!!.لو ان كل لائيس حىاو مدينةقام بواجبه وبعمل ماتدعو اليه!!!!.هذا حلم ولا ادعو الله ان يكون مستحيلا.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مواطنة مصرية
    2018/12/04 06:40
    0-
    0+

    كلامك صحيح مائة فى المائة
    بجد عندما ارجع من السفر احزن جداً للمنظر الكئيب من الابراج القديمة الكالحة والشوارع خالية من الأشجار والورود وجوانب الطرق كلها تراب مفيش شفط للاتربة وتشعر أن كل حاجة سودة ومتربة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق