الأثنين 25 من ربيع الأول 1440 هــ 3 ديسمبر 2018 السنة 143 العدد 48209

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من واقع ملفات محاكم الأسرة بالإسكندرية..
٣٠% من الزوجات المصريات يمارسن العنف اللفظى والبدنى فى مواجهة الأزواج

رامى ياسين
ريشة أسامة قاسم

مشاهد متكررة  وغريبة عن المجتمع المصرى يشهدها المجتمع فالمرأة تخرج عن شعورها و تلبس عباءة الرجل وتمارس العنف اللفظى أو الجسدى فى الشارع وداخل المنازل فى العلاقة بين الزوج والزوجة، وتلك الوقائع أصبحت بالعشرات فى أروقة محاكم الأسرة وداخل مكاتب النزاعات الأسرية بالإسكندرية، التى تقوم بمحاولة التقريب بين الأزواج قبل بدء درجات التقاضى المتعلقة بالطلاق أو الخلع أو حضانة الأبناء، وتظهر من خلالها وقائع اعتداءات من الزوجة على الزوج.

كما ظهرت بشكل كبير فى إحصائيات نيابات الأسرة بالإسكندرية ومحاضر الشرطة بالإضافة إلى ما أكده الدكتور وليد هندى، استشارى الصحة النفسية، بسرده لإحصائية المركز المصرى للبحوث الاجتماعية والجنائية ان المرأة المصرية الأولى عالمياً فى ممارسة العنف الأسرى وأن ٣٠% من النساء يضربن أزواجهن استناداً إلى محاضر الشرطة ومحاضر الاستقبال فى المستشفيات، بالإضافة إلى استطلاعات رأى شرائح مجتمعية  فى الإسكندرية، كما أوضحت الدراسة أن المرأة المتعلمة أكثر استخداماً للعنف من الأقل تعلماً وارتفاع تلك الظاهرة فى الشرائح الغنية والمتوسطة عن الفقراء وفى المحافظات الحضرية، وخاصة الإسكندرية كانت النسبة الأكبر لتلك الحالات بينما انخفضت إلى ما يتراوح من ١٠ إلى ٢٠% فى المحافظات ذات الطابع الريفى، وأن أغلب حالات الضرب تكون كرد فعل لممارسة العنف من الزوج أو اختزال للمواقف وذكريات تعرضت فيها المرأة للعنف أو القهر.

واشار الدكتور هندى أن المرأة فى المجتمع المصرى والسكندرى شهدت نقلة نفسية فى السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت تقاتل من أجل من حقها فى التعليم أصبحت فى مرحلة التمكين من خلال استقلالها وتقلدها للمناصب المهنية وتزاحم الرجل بل وتتفوق عليه فى مختلف المجالات، بالإضافة للحقوق القانونية المتعلقة بالحياة الزوجية من خلال دعاوى الخلع مما تسبب فى تحول نفسى فى التعامل مع الأزواج.

كيفية التغلب على العنف النسائي 

وقدم الدكتور وليد هندى نصائح للمرأة للتعامل مع الشجارات الزوجية والمواقف التصادمية فى الحياة وهى الابتعاد بشكل كامل عن رد الفعل الوقتى والمباشر، حتى لا تتحول إلى رد فعل لا تستطيع السيطرة عليه، بالإضافة إلى الإيمان بمفهوم أن العنف لا يحل مشكلة وامتصاص المواقف السلبية وإعادة سرد الوقائع فى هدوء واستخدام الذكاء الاجتماعى بعدم تصعيد المواقف مع الزوج والترفع عن الصغائر وعدم مناطحة الزوج، وأن يتعامل الزوجان باعتبارهما وحدة واحدة فى مواجهة إشكاليات الحياة وصعوباتها والعودة دائما إلى الخبرات الإيجابية بين الزوجين وخلق مساحات من العطف والحب والمودة والرحمة كرصيد نفسى واجتماعى آمن لحياة زوجية مستقرة.

 وأوضح الدكتور إيهاب مجاهد أستاذ الاجتماع والإعلام بجامعة الإسكندرية أن الرجل تخلى عن الكثير من أدواره خلال السنوات الماضية المتعلقة بالدفاع عن المرأة وحمايتها الشخصية والإنفاق الكامل عليها، مما تسبب فى انتشار ظاهرة المرأة المستقلة وتغيير ثقافة المرأة فى التعامل مع الرجل وفى حياتها الشخصية، بالإضافة إلى تعرضها لضغوط حياتية فى العمل والحياة اليومية، بالإضافة لمسؤليتها الاجتماعية فى رعاية الأبناء وتوفير الاحتياجات اليومية للأسرة، مما يفرض عليها ضغوطا نفسية أكبر من تحملها فتأتى لحظات الانفجار وردود الأفعال الغريبة عن المجتمع المصرى وتقاليده وعاداته، مشيرا إلى انتشار ظاهرة المرأة المعيلة التى تقوم بالإنفاق التام على الأسرة إما لغياب الزوج أو الطلاق أو تعطله عن العمل، والتى ارتفعت فى السنوات الأخيرة، وطبقا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فإن نسبة المرأة المعيلة التى تقوم بالإنفاق على الأسرة ارتفعت من ١٦% فى عام ٢٠١٠ إلى ٣٠% فى عام ٢٠١٥ مما فرض ضغوطا على المرأة  وساهم فى تغير سلوكها الاجتماعى، مشددا على أن ظاهرة المرأة المعيلة بكل جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية تحتاج إلى مساندة مجتمعية وحلول اقتصادية وتنموية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق